غرينلاند «تكثف جهودها» لضمان أمنها في إطار «الناتو»
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أنّ التحالف يعمل على سبل تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية.


أعلنت حكومة غرينلاند أنّ الجزيرة لا تقبل، «بأي شكل»، السعي الأميركي إلى «الاستيلاء» على أراضيها المترامية، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي.
وقالت الحكومة، في بيانٍ، اليوم، إنّ «الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على غرينلاند. لا يمكن للائتلاف الحكومي في غرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل».
وأضاف البيان: «في ضوء الموقف الإيجابي جداً الذي عبرت عنه ست دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي حيال غرينلاند، ستكثف الحكومة جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو».
وشددت على أنّ لدى غرينلاند «نية دائمة لتكون جزءاً من الحلف الدفاعي الغربي».
وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، قد أعلن، في وقت سابق من اليوم، أنّ التحالف يعمل على سبل تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية.
وقال روته للصحافيين، خلال زيارة لعاصمة كرواتيا زغرب: «نعمل حالياً على الخطوات التالية لنضمن حماية جماعية لما هو على المحكّ»، مشيراً إلى أنّ «كلّ الحلفاء يتّفقون على أهميّة أركتيكا والأمن فيها لأنّنا ندرك أنّ فتح مسالك بحرية يشكّل خطراً لتزايد أنشطة الروس والصينيين».
وأضاف: «نبحث راهناً الخطوات التالية في هذا الصدد لنعرف كيف لنا أن نتابع» المسار.
#NATO chief Rutte says the threats from Trump to take Greenland "one way or another" are "not at all" a crisis for the alliance. "I applaud the fact our colleagues who are bordering the Arctic have come together and...decided to get NATO more and more involved." 1/ pic.twitter.com/4D6qJrUhn3
— Teri Schultz (@terischultz) January 12, 2026
وأفادت مصادر في «الناتو»، لـ«فرانس برس»، بأنّ بعض أعضاء التحالف يطرحون أفكاراً متعدّدة، منها إيفاد بعثة جديدة إلى المنطقة. غير أنّ النقاشات لا تزال في مراحل أوّلية وما من مقترحات ملموسة على الطاولة.
وقد أثار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، صدمة في أوساط التحالف المؤلّف من 32 دولة برفضه استبعاد اللجوء إلى القوّة للسيطرة على غرينلاند ذات الحكم الذاتي والتابعة للدنمارك العضو في الحلف.
وبرّر ترامب موقفه بالحاجة إلى تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية (أركتيكا) في وجه مطامع الصين وروسيا.
وفي هذا السياق، نبّهت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، من أنّ قيام واشنطن بشنّ هجوم عسكري على غرينلاند سيشكّل نهاية التحالف.
وردّ ترامب بالقول إنّه جعل «الناتو» أقوى من خلال دفع الأعضاء على زيادة الإنفاق الدفاعي. وكتب في منشور على الإنترنت: «أنا من أنقذ الناتو!».
وأعرب الزعماء الأوروبيون عن تأييدهم للدنمارك في مواجهة المطامع الأميركية في غرينلاند.
ومن المرتقب أن يعقد وزيرا الخارجية في الدنمارك وغرينلاند اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، هذا الأسبوع.
