ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

عقوبات فوق عقوبات: أميركا تتحدّى «الصبر» الإيراني

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

عاد دونالد ترامب إلى التلويح بسياسة الابتزاز الجمركي، والتي تستهدف هذه المرة «ِشركاء» طهران. ويأتي ذلك على الرغم من التحذيرات من أن تلك السياسة «القديمة» ستفشل مرة جديدة، فضلاً عن مخاطرتها بزعزعة «التهدئة الهشّة» في الحرب التجارية التي بدأتها واشنطن.

ريم هاني
ريم هاني
الأربعاء 14 كانون الثاني 2026
تمكّنت طهران، لسنوات، من التلاعب بسياسات المصارف الغربية الكبرى (أ ف ب)
تمكّنت طهران، لسنوات، من التلاعب بسياسات المصارف الغربية الكبرى (أ ف ب)
الخط


في خطوة تحيط بها «شبهات» قانونية جديدة، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور من ثلاث جمل على وسائل التواصل الاجتماعي، الإثنين، فرض تعرِفات جمركية جديدة بنسبة 25% «على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران»، ستَدخل حيز التنفيذ «بشكل فوري». على أن «منشور» ساكن البيت الأبيض افتقر إلى أي تفاصيل رئيسة، من مثل ما إذا كانت ستتمّ إضافة هذه التعرفات إلى ضرائب الاستيراد الموجودة بالفعل، ولا سيما إزاء الصين، ما يهدّد بتوجيه «صفعة» إلى الاتفاقية التجارية القائمة بين بكين وواشنطن.
وتأتي الخطوة الأميركية في وقت يجادل فيه العديد من المراقبين في أن تجربة كلّ من طهران وبكين وموسكو، طوال السنوات الماضية، في تجاوز العقوبات الغربية، كشفت أن هذه الأخيرة تسهم في «إعادة تشكيل العمليات التجارية» لتلك الدول، بدلاً من «إنهائها»، ولا سيما أن البلدان المُستهدَفة طوّرت «آليات لاستيعاب الضغوط الاقتصادية، تشمل إعادة توجيه الصادرات، واستخدام عملات بديلة، وبناء قنوات مالية موازية»، من دون أن يجبرها ذلك «على فكّ روابطها الاقتصادية».

والواقع أن العقوبات والتعرفات الجمركية الغربية أسهمت، بالفعل، في تعزيز أساليب «الالتفاف» لدى الدول المعنيّة، في وقت تبدو فيه الصين، وهي الشريك التجاري الأكبر لإيران، «الركيزة الأساسية» في عملية «الالتفاف» المُشار إليها. كذلك، أثبتت المعركة التجارية الأخيرة بين واشنطن وبكين أن الأخيرة تمتلك ما يكفي من الأدوات لجعل أيّ تصعيد من جانب الأولى ينعكس سلباً على الداخل الأميركي، قبل أن ينجح حتى في «إخضاع» دول من مثل إيران. ويدفع هذا الواقع بالخبير الاقتصادي، براد سيتسر، وهو من «مجلس العلاقات الخارجية»، إلى التحذير، في حديث إلى صحيفة «واشنطن بوست»، من أنه في حال كانت التعرفات الإضافية ستضاف إلى تلك الموجودة بالفعل، فإن «الاقتصاد الأميركي سوف يعاني من صدمة حقيقية»، جنباً إلى جنب تنبيه خبراء إلى أن مثل هذه الخطوة قد تنعكس سلباً على «المستهلك الأميركي»، وحتى بعض شركاء واشنطن التجاريين.

وفي المقابل، ثبُت أن العقوبات الأميركية على إيران «فشلت»، طوال أكثر من عقد، في بلوغ أهدافها، وذلك في أعقاب لجوء إيران إلى ما يُعرف بـ«أساطيل الشبح» ومشترين صينيين لتصدير 1.7 مليون برميل من النفط يومياً. كما ثبُت أنه من خلال تجاوز عقبة الدولار الأميركي واستخدام التحويلات «من سفينة إلى سفينة»، كسبت طهران 43 مليار دولار من صادراتها النفطية في عام 2024، في مؤشر إلى «فقدان الأسلحة الاقتصادية القديمة لفعاليتها»، ولا سيما أن الهدف المُعلَن من القيود الأميركية هو خفض الصادرات الإيرانية إلى «صفر».
ولنقل هذا النفط، تعتمد إيران على «أسطول الشبح»، الذي يُعرف أيضاً بـ«أسطول الظل»، والذي يشمل مئات السفن القديمة التي تعمل خارج النظام البحري الرسمي. وتتلاعب هذه السفن بأنظمة التعرّف الآلي (AIS) الخاصة بها لإخفاء موقعها وتغيير أسمائها وأعلامها بشكل متكرر، ما يتيح لطهران شحن ملايين البراميل، من دون أن يتمكن المتتبّعون الغربيون من اكتشافها بسهولة. كذلك، يتمثّل أحد أساليب التهرّب الرئيسة، في عمليات النقل من سفينة إلى سفينة (STS) في المياه الدولية، خاصة بالقرب من ماليزيا، حيث يتمّ تفريغ النفط الإيراني على سفن أخرى وإعادة تسميته بـ«مزيج ماليزي» أو خام من مصادر أخرى، ما يحجب المصدر الحقيقي له، ويسمح له بالدخول إلى سلاسل التوريد العالمية «من دون عقوبات».

أسهمت العقوبات الغربية في «إعادة تشكيل العمليات التجارية» للدول المُستهدفة، بدلاً من «إنهائها»

وبعدما شكّل «عزل الدول» عن الدولار الأميركي مصدر القوة الرئيس للعقوبات والتعرفات، تكيّفت إيران مع هذا الخطر، من خلال الاعتماد على العملات البديلة، ولا سيما اليوان الصيني؛ إذ طوّرت كلّ من بكين وموسكو وطهران، على مر السنين، نظاماً لتجارة النفط يتجاوز البنوك الغربية، تقوم فيه المدفوعات على العملة الصينية المحلية، ما يحيّد، عملياً، رقابة «وزارة الخزانة الأميركية».
وفي هذا السياق، تُظهِر بيانات الجمارك الصينية أنه بين كانون الثاني وتشرين الثاني 2025، صدّرت بكين بضائع بقيمة 6.23 مليارات دولار إلى طهران، واستوردت منها 2.86 مليار دولار؛ علماً أن تلك الأرقام لا تشمل واردات الصين النفطية من إيران من خلال ما يُعرف بـ«أباريق الشاي»، وهي مصافٍ مستقلّة أصغر تشتري وتعيد بيع حوالي 90% من صادرات النفط الإيرانية، وتساعد بكين في «التهرّب» من العقوبات المفروضة على طهران. وعلى الرغم من أن «أباريق الشاي» لا تخضع لسيطرة الحكومة الصينية من الناحية الفنية، فإن استمرار قدرتها على العمل يشير إلى دعم ضمني من الدولة لمشترياتها من الخام الإيراني، في وقت تمثّل فيه «الخصومات» التي تقدّمها طهران على نفطها دافعاً اقتصادياً قوياً للعديد من المشترين لـ«تطنيش» التهديدات الغربية.

واللافت أيضاً، أن طهران تمكّنت، لسنوات، من التلاعب بسياسات المصارف الغربية الكبرى، والتي استثمرت مليارات الدولارات في أنظمة كمبيوتر متطوّرة للقضاء على المعاملات المشبوهة، وعيّنت «جيوشاً» من المتخصّصين في الجرائم المالية، ليجدوا أن الإيرانيين، ظلّوا يتقدّمون عليهم بـ«خطوة» في أغلب الأحيان. وكانت أساليب «التهرّب» الإيرانية قد دفعت بالعديد من المراقبين، إلى التحذير، منذ عام 2022، من أنه في حال تمكّنت موسكو من «تقليد النظام الإيراني»، فقد تنجح في تخفيف تأثير العديد من العقوبات التي تواجهها، خاصة في قطاع النفط والغاز، ما سيمنح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قدراً أعظم من المرونة والوقت، لمواصلة شنّ حربه ضد أوكرانيا، وذلك من خلال الحفاظ على تدفّق عائدات النفط. كما تحدّث هؤلاء عن لقاءات روسية – إيرانية كانت تُعقد لهذه الغاية، التي نجحت موسكو في بلوغها عملياً.

وفي مؤشّر إلى أن تبعات الإعلان الأميركي الأخير قد تنعكس سلباً على العلاقة مع بكين، كتب ليو بينجيو، المتحدّث باسم السفارة الصينية في الولايات المتحدة، على موقع «أكس»، أنه «ما من فائز في الحروب الجمركية والحروب التجارية، كما أن الإكراه والضغط لا يمكنهما حل المشاكل». وأردف أن «الصين تعارض بشدة أي عقوبات أحادية غير مشروعة، وستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة». وإلى جانب بكين، يحذّر العديد من الخبراء من أن رفع الرسوم الجمركية يهدّد اتفاقية التجارة وتطوير النفط الأخيرة التي أبرمها ترامب مع باكستان العام الماضي، جنباً إلى جنب المحادثات الجارية مع الهند، التي تدفع بالفعل تعرفات جمركية بنسبة 50%، لشرائها النفط الروسي الخاضع للعقوبات.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك