ترامب يهدّد المحتجين في مينيابوليس بتفعيل «قانون التمرد»
يُعدّ «قانون التمرد» شكلاً من أشكال الطوارئ التي تسمح للحكومة الفدرالية باستخدام الجيش لأغراض إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة.


هدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، باللجوء إلى «قانون التمرد»، الذي يسمح له بنشر القوات، لوضع حدّ للاحتجاجات التي تشهدها مينيابوليس، في ظل استمرارها ضد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بالمدينة.
جاء تهديد ترامب بعدما أطلق أحد أفراد القوات الاتحادية النار على رجل في ساقه بمينيابوليس، أمس، إثر تعرضه لهجوم بمجرفة ثلج ومقبض مكنسة.
وقال الرئيس الأميركي، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، اليوم: «إذا لم يلتزم الساسة الفاسدون في مينيابوليس بالقانون، ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة رجال الأمن الوطنيين في إدارة الهجرة والجمارك - الذين لا يؤدون سوى واجبهم - سوف ألجأ إلى قانون التمرد، كما فعل العديد من الرؤساء قبلي، وسأضع حداً سريعا للمهزلة التي تحدث في تلك الولاية التي كانت عظيمة في يوم من الأيام».
وهدّد ترامب، مراراً، باللجوء إلى هذه الخطوة في الأشهر الأخيرة، لا سيما بسبب أحكام قضائية غير مواتية له على خلفية استخدامه الحرس الوطني، وهي قوة عسكرية احتياطية، في مواقف اعتبرها الرئيس مصدر خطر، حسب تقديراته.
ويُعدّ «قانون التمرد»، وهو مجموعة تشريعات من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، شكلاً من أشكال الطوارئ التي تسمح للحكومة الفدرالية باستخدام الجيش لأغراض إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة.
ويتيح هذا القانون تجاوز تشريع آخر يحمل اسم «بوس كوميتاتوس أكت» ويحظر الاستعانة بعناصر الجيش ضد المواطنين الأميركيين.
وقد فُعّل قانون التمرد، آخر مرة، عام 1992، من جانب الرئيس جورج بوش الأب، بناء على طلب حاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري، الذي كان يواجه أعمال شغب غير مسبوقة في لوس أنجليس، عقب تبرئة شرطيين اعتدوا بالضرب على رودني كينغ، وهو سائق أسود، في العام السابق.
وفي السابع من كانون الثاني الحالي، قُتلت رينيه نيكول غود، وهي امرأة أميركية تبلغ 37 عاماً، بالرصاص داخل سيارتها في مينيابوليس، أثناء مشاركتها في احتجاج لعرقلة عملية نفذها عملاء فدراليون في إدارة الهجرة نُشروا، بأعداد كبيرة، في المدينة لتنفيذ سلسلة اعتقالات.
وأثارت هذه الحادثة احتجاجات عدة في هذه المدينة الرئيسية شمال الولايات المتحدة، وتوترات مع سلطات إنفاذ القانون الفدرالية.
