
يبحث قادة الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع المجلس الأوروبي غداً، دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للانضمام إلى «مجلس السلام» في غزة، وفق ما أعلنت المفوضية الأوروبية.
إلى ذلك، نقلت صحيفة فاينانشال تايمز، عن مصادر مطلعة، قولها إن غالبية دول الاتحاد الأوروبي ترفض الدعوة الأميركية للانضمام إلى «مجلس السلام» الجديد الخاص في غزة.
ويتمثل السبب الرئيسي، وفقاً للتقديرات الأوروبية، في مخاوف من أن يهدف هذا المجلس الجديد إلى إضعاف دور الأمم المتحدة وتهميشها كمنصة رئيسية لتسوية النزاعات العالمية.
كما أثارت دعوة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى المشاركة في المجلس قلقاً وتردّداً كبيرين لدى العديد من القادة الأوروبيين.
في السياق نفسه، أعلن متحدث باسم الحكومة الألمانية أن المستشار، فريدريش ميرتس، سيغادر سويسرا، في وقت مبكر من صباح غد الخميس، وبالتالي لن يحضر مراسم توقيع «مجلس السلام» الذي دعا إليه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وأضاف المتحدث، اليوم، أنه تم إبلاغ الجانب الأميركي بذلك، مؤكداً أن ألمانيا «مُمتنة» لتلقيها دعوة للانضمام إلى المجلس.
بدوره، أشار وزير الاقتصاد الإيطالي، جانكارلو جورجيتي، إلى وجود مشكلة في انضمام إيطاليا إلى ما يسمى المجلس.
وفي تصريح أمام فعالية في روما للترويج لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستقام في إيطاليا الشهر المقبل، قال جورجيتي: «استناداً إلى التقارير الإخبارية التي أقرأها، يبدو أن هناك بعض المشاكل».
إلى ذلك، قال مصدر تركي لوكالة رويترز، اليوم، إن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، سيمثل الرئيس، رجب طيب إردوغان، في «مجلس السلام».
وتجاوبت، اليوم، مزيد من الدول مع دعوة ترامب إلى المشاركة في مجلسه لـ«السلام»، فقد أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، أن إسلام آباد قبلت دعوة الرئيس الأميركي، وذلك من أجل تحقيق «سلام دائم في غزة». كما أعلنت وزارة الخارجية المصرية قبول القاهرة دعوة ترامب.
في 16 كانون الثاني الحالي، أعلن الرئيس الأميركي عن تشكيل ما يُسمّى «مجلس السلام»، داعياً ممثلين عن المفوضية الأوروبية وأكثر من 50 دولة، من بينها روسيا وأوكرانيا والصين، للمشاركة في أعمال المجلس.
وعلى الرغم من الاسم الأولي للمنظمة، «مجلس السلام في غزة»، فقد ذكرت تقارير غربية، أن ولاية هذه الهيئة الدولية الجديدة ستتجاوز حدود القطاع الفلسطيني.

