
وافق البرلمان الأوروبي، اليوم، على الطعن بالاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة «ميركوسور»، عبر اللجوء إلى القضاء للنظر في قانونيته.
وأيّد النواب الأوروبيون الطعن بالاتفاق أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، بغالبية 334 صوتاً، مقابل اعتراض 324 عضواً وامتناع 11 آخرين عن التصويت.
ومن شأن هذا القرار أن يعطّل، نظرياً، تطبيق الاتفاق التجاري مع أميركا الجنوبية، لأشهر عدة، غير أن المفوضية الأوروبية تستطيع تنفيذه بشكل مؤقت إذا أرادت ذلك.
وأعرب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، المدافع الأول عن الاتفاق، عن «أسفه» لقرار النواب الأوروبيين، داعياً إلى تطبيقه على نحو مؤقت.
في المقابل، رحّبت الحكومة الفرنسية بتصويت النواب، معتبرة أن البرلمان «عبّر عن موقفه بما ينسجم» مع موقفها.
ورأى التحالف النقابي الفرنسي «FNSEA-JA»، وهو أول قوة نقابية زراعية في فرنسا، أن تصويت البرلمان الأوروبي يشكّل «انتصاراً نقابياً»، محذّراً من تطبيق الاتفاق، وإن كان مؤقتاً.
وقد يؤدي اللجوء إلى المحكمة إلى تأخير التصويت الشامل للبرلمان الأوروبي للمصادقة على الاتفاق، لمدة قد تصل إلى عام ونصف عام، علماً أن الاتفاق وُقّع مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.
وخارج مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، استقبل المزارعون التصويت بهتافات الفرح، حيث قُدّر عدد المحتجّين بنحو 600، واصلوا التجمع أمام المقر غداة تظاهرة ضمّت آلافاً من رفاقهم.
وكانت عدة دول في الاتحاد الأوروبي قد شهدت، في الفترة السابقة، احتجاجات واسعة النطاق ضد الاتفاق، كما عارضته قطاعات كبيرة من المجتمع المدني في دول «ميركوسور».
ووقّعت الدول الأعضاء في تكتل «ميركوسور» والاتحاد الأوروبي، قبل أيام في باراغواي، الاتفاق الذي يقضي بإنشاء إحدى أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، بعد محادثات بدأت عام 1999، على الرغم من المخاوف التي يبديها القطاع الزراعي في عدد من الدول الأوروبية.
ويمثّل هذان التكتلان، معاً، نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويضمّان أكثر من 700 مليون مستهلك.

