على بالي

ما يجبُ التنبّه إليه:
1) على مدى السنوات الماضية، كرّست محطّات تلفزيونيّة برامج أسبوعيّة ذات موضوع واحد فقط. لم أسمع ببرامج متخصّصة في موضوع واحد، لكنْ هناك (لا يهمّ مَن، طالما القصد واحد: قد تكون دولة خليجيّة أو إسرائيل أو الغرب أو غرفة عمليّات مشتركة) برامج لا تتحدّث إلّا في نقْد المقاومة أو السخرية منها أو الردّ عليها أو تشويه أقوالها وأفعالها. البرامج تهدف إلى استفزاز الجمهور وتنجح إلى حدٍّ بعيد. مرتّبات هذه البرامج تعتمد على قدرتها على إغاظة جمهور المقاومة. الجمهور بات طريدة سهلة لأعداء المقاومة. يرمون الصنّارة ويصيبون كلّ مرة.
2) هناك دَور بارز للمُعَولَمين: هؤلاء الذين يعملون في المؤسّسات والشركات الدوليّة التي تسير وفقاً للأجندة الأميركيّة في كلّ شيء. هذا الدَّور يبدو على أنّه بريء ومِهني، ولكنّه أخطر لأنّه يخدع الجيل الشبابي الذي ينبهر بـ «الكفاءة» (وتعريف الكفاءة يحتاج إلى نقاش. هل أنّ حمْل شهادة من الجامعة الأميركيّة يعني الكفاءة؟
3) المبالغة المُفرطة في قدرات الذكاء الاصطناعي في الحرب مع إسرائيل. في الحرب الأخيرة، أرادت إسرائيل عن قصد الإفراط في تسريب قصص عن الذكاء الاصطناعي في حربها، وهذا يفيدها لأنّ:
أ) هي متقدّمة أكثر بكثير من العرب في هذا الشأن.
ب) لأنّ تفسير اختراقات العدوّ بأنّها نتيجة تقنيّات الذكاء الاصطناعي يغطّي على الاختراقات البشريّة، لأنّ الذكاء الاصطناعي في التجسّس والاختراق لا يفيد من دون اختراق بَشري مُصاحِب.
والحزب لو قرّرَ أنّ كلّ الخرق كان نتيجة الذكاء الاصطناعي، كان ليُعطِّل قدرته على الكشف والملاحقة والمحاسبة وسدّ الثغرات. للذكاء الاصطناعي حدود وقصور. ليس عنده عقيدة أو إيمان أو حوافز، كما أنّه يتعامل فقط مع المعلومات ولا يخلق أو يبتكر جديداً.
والعاطفة والاندفاع المبدئي يعطي المقاتل أفضليّة كبرى على الآلة.
4) أخْذ كلّ كلمة يقولها ترامب على محمل الجدّ. هناك جانب تهريجي في شخصيّته وهو يستعمل كلامه الجنوني لكسْب أفضليّة في المفاوضات.
5) وعود المساعدات الغربيّة والخليجيّة أوهام يُرادُ منها حِصار فريق المقاومة: كيف تمنعون الخير؟
