الموازنة ليست صكّاً محاسبياً لدكّان أو شركة، وبالتأكيد ليست مباراة في الرياضيات بين الوزراء كما يتخيّلها البعض، بل تجسّد الخيارات الاقتصادية والاجتماعية للدولة، فهي أداة مالية واقتصادية رئيسية تمكّنها من استنهاض الموارد المالية وخلقها وضخّها في مشاريع حيوية وضرورية لبناء اقتصاد منتج ومستدام وتوفير حاجات المجتمع. فمن خلال الموازنة تحدّد الدولة ماهية النظام الضريبي وعدالته، وتموّل الخدمات العامّة الأساسية للمواطنين وتنفق على الحماية الاجتماعية الضرورية المكفولة ضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتحدّث البنية التحتية وتستثمر في الأبحاث والتكنولوجيا والتعليم لبناء اقتصاد قادر على توفير فرص العمل الكافية لاستيعاب القوى العاملة بما يحدّ من هجرة الطاقات الشابّة والأدمغة
14.07.2019
يستكمل الكاتب في الجزء الثاني من مقاله استعراض العوامل والظروف والسياسات التي ساهمت في إضعاف العمّال وإقصائهم لمصلحة تحالف السلطة والمال، الذي يهدد اليوم بوقف سلسلة الرتب والرواتب وتدفيعهم مجدداً كلفة تسخير المال العام في خدمة لوبي الهيئات الاقتصادية والمصارف
02.12.2018
ينطلق الكاتب من سرد موجز لأبرز المحطّات التي تمّ فيها التعرّض للعمل النقابي في لبنان ودوره وموقعه، ويخلص إلى أن الهدف كان منذ البداية تشتيت القوى العاملة وإضعاف قدرتها التفاوضية من أجل كبح الأجور وإبقائها عند مستويات منخفضة جدّاً. معتبراً أن انخفاض حصّة مداخيل العمّال في لبنان نسبة إلى الناتج المحلّي هي من أبرز سمات تراجع الديموقراطية
26.11.2018