في نهاية العام الماضي، أطلت المغنية اللبنانية ميريام فارس على الجمهور بفيديو كليب أغنية «قومي» (كلمات وألحان يوسف العماني، وتوزيع حسام الدين) بعد غياب طويل بسبب سوء وضعها الصحي. غير أنّ العمل المصوّر الذي أخرجه شريف ترحيني، ترافق مع حملة عنيفة على الفنانة البالغة 35 عاماً بسبب ظهورها بجسد ووجه مطليين باللون البني الداكن، لتضحي على صورة امرأة افريقية تتمايل على نغمات الأغنية الخليجية الراقصة. الغضب نابع من كون هذا اللوك يستجلب الصور النمطية عن سكّان القارة السمراء، ويتناولها بسطحية فاقعة ممزوجة بعنصرية. أمس الإثنين، تعرّضت الممثلة اللبنانية ماغي بو غصن لموقف مماثل، إثر نشرها صورة لنفسها على السوشال ميديا بإطلالة شبيهة بلوك ميريام، مقرونة بهاشتاغات على شاكلة #لا_للعنصرية و#لا_للتنمّر، في ظل تكهنات حول ما إذا كانت هذه الشخصية التي ستطل من خلالها في مسلسلها الرمضاني المقبل «بروفا» (كتابة يم مشهدي، وإخراج رشا شربتجي، وإنتاج شركة «إيغل فيلمز»). وما هي إلا دقائق، حتى بدأ الهجوم على ماغي وانهالت عليها الاتهامات بالعنصرية، مما دفعها في النهاية إلى حذف المنشور.

بعض المعلّقين حذّروا بو غصن من أنّها تلجأ إلى الـ blackface أو «الوجه الأسود». للأخير تاريخ عنصري طويل، لا سيّما بعدما اكتسب شهرة واسعة في الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر، ما أسهم في انتشار الصور النمطية العنصرية. وفي منتصف القرن المذكور، أضحى استخدام الـ black face في الفن شائعاً جداً أميركياً لا سيّما في الأعمال الجادة كالأوبرا. وفي بداية القرن العشرين، أصبح الـ black face نمطاً فنياً قائماً بذاته، لتتراجع مكانته خلال القرن الحالي حيث بات يعدّ مهيناً ولا أخلاقياً ومسيئاً.
تجدر الإشارة إلى أنّ الأنباء المتداولة في الكواليس تشير إلى أنّ ماغي بو غصن ستعتمد هذا اللوك في حلقة واحدة لـ «ظروف معيّنة»، وليس في كل العمل الذي يشاركها بطولته المصري أحمد فهمي.