بعد اجتماع دام ثلاث ساعات، قررت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة العودة إلى الصفوف، الاثنين، بعد إضراب عن التعليم الحضوري دام أسبوعاً واحداً تلا عطلة الأعياد.

القرار جاء، بحسب بيان النقابة، بعد اجتماعات عدة عقدت بين مكونات العائلة التربوية (ممثلي إدارات المدارس والمعلمين واتحادات لجان الأهل)، ومع وزير التربية عباس الحلبي والتوافق على ورقة مشتركة، وإبداء الوزير استعداده لمناقشة بنودها مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والجهات المانحة.
وأعلنت النقابة استكمال التفاوض مع المراجع التربوية الخاصة والرسمية لتحقيق المطالب ومنها: دفع الرواتب كاملة، استناداً إلى القوانين النافذة وتقسيط المتأخرات على مدى قصير وبأسرع وقت ممكن، البدء بتسديد بدل النقل المرتقب، أي 65 ألف ليرة، على أن يكون قابلاً للتعديل مع تطور سعر صفيحة البنزين، احتساب الراتب على أساس الدولار بـ 3 آلاف ليرة، الطلب من الجهات المانحة دعم صندوق أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، الطلب من وزارة التربية أو الجهات المانحة تأمين الـ PCR وRapid Test والكمامات والمعقمات وموازين الحرارة والكفوف للمدارس الخاصة (معلمين وتلاميذ)، ما يساعد المؤسسات التربوية الخاصة على احترام البروتوكول الصحي.
وفيما دعت النقابة الجمعيات العمومية إلى الانعقاد في 24 الجاري، أكدت دعمها للمعلمين في تحركاتهم وخصوصاً في المدارس التي لم تطبق إداراتها القوانين النافذة ولم تعط معلميها أي مطلب آخر، وبذلك تكون قد أعطت غطاء لكل الحركات الاعتراضية المستقلة للمعلمين.

فتح المدارس وتقاضي الأقساط ومن ثم العودة إلى الإضراب مجدّداً في شباط؟


وقد برزت في الأسبوع الأخير حركة اعتراضية في المدارس الكاثوليكية في المتن الشمالي قوامها رؤساء روابط المعلمين في 25 مدرسة، توافقوا على الاستمرار في الإضراب المفتوح وعدم العودة إلى المدارس قبل دفع مستحقات الدرجات الست بكاملها مع المفعول الرجعي والذي فقد قيمته بالكامل، إصدار قانون بدل النقل في الجريدة الرسمية على أن يكون تصاعدياً بحسب تسعيرة صفيحة البنزين، دفع الـ 350 مليار ليرة للمدارس الخاصة والتأكد من وصولها كاملة إلى الأساتذة، التكفل بطبابة المعلمين إذا أصيبوا وأفراد عائلاتهم بكورونا أو بأمراض مختلفة، السماح للمدارس بتقاضي نسبة مئوية من الأقساط بالدولار «الفريش»، على أن يعود قسم منها للأساتذة، تأمين مساعدات بالدولار «الفريش» للأساتذة من الجهات المانحة أسوة بزملائهم في التعليم الرسمي. ودعا الاجتماع رؤساء روابط المعلمين في المتن وخارجها للانضمام إلى التحرك.
رئيس نقابة المعلمين رودولف عبود وصف في اتصال مع «الأخبار» هذه الحركة بـ«المهمة لنيل المعلمين حقوقهم في المدارس التي لم تطبق القوانين»، فيما أشار منسق الحركة رئيس رابطة المعلمين في مدرسة val pere Jacques في بقنايا المتنية، أنطوان عقيقي، إلى «أننا نحتاج إلى غطاء النقابة، ونجري حالياً حوارات مع إدارات المدارس لتقرير مصير الإضراب الذي يتوقع أن يصدر اليوم، باعتبار أن هناك مدارس وعدت بتحويل جزء من الرواتب إلى الفريش دولار وهو ما سيؤدي إلى انقسامات».
مصادر نقابية مطلعة لفتت إلى أن بعض المعلمين يمكن أن يتردّدوا في المضيّ في الإضراب خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى مقاطعة الأهالي لدفع الأقساط، وخصوصاً أن تسديد القسط الثاني يستحق في هذا الوقت، إضافة إلى رفع المدارس موازناتها السنوية إلى وزارة التربية (مددت مهلة التسليم إلى 28 شباط المقبل)، وبالتالي فإن عدم الدفع سيؤدي إلى تمنع المدارس عن إعطاء الحقوق والزيادات المنشودة. ورأت المصادر أن خطوة النقابة أي الإضراب لأسبوع لم تكن سوى مناورة ترفع عنها المسؤولية، ومن ثم السماح بفتح المدارس وتقاضي الأقساط ومن ثم العودة إلى الإضراب مجدداً في شباط إذا لم تتحقق المطالب، وهو ما سيحصل على الأرجح.