قضى 41 مواطناً مصرياً في حريق كبير اندلع اليوم، في كنيسة الشهيد «أبي سيفين»، غرب العاصمة المصرية القاهرة أثناء القداس الصباحي نتيجة «خلل كهربائي»، وفق بيانات السلطات الرسمية.


وأفاد بيان لوزارة الصحة المصرية بـ«وفاة 41 مواطناً في حريق كنيسة الشهيد أبو سيفين بإمبابة و12 مصاباً يتلقون الخدمة الطبية بالمستشفيات». وتابع بيان الوزارة أنّ الوفيات نتجت من «الدخان الكثيف الناتج من الحريق والتدافع بسبب محاولات هروب الضحايا».

فيما ذكرت وزارة الداخلية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك» أنّ الحريق اندلع الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت القاهرة، وأشارت إلى أنّ من بين المصابين ضابطين وثلاثة أفراد من قوات الحماية المدنية.

وأوضحت الوزارة في بيانها أنّ «فحص أجهزة الأدلة الجنائية أسفر عن أن الحريق نشب في (جهاز) تكييف بالدور الثاني بمبنى الكنيسة الذي يضم عدداً من قاعات الدروس نتيجة خلل كهربائي، وأدّى ذلك إلى انبعاث كمية كثيفة من الدخان كانت السبب الرئيسي في حالات الإصابات والوفيات».

وقرّر محافظ الجيزة، أحمد راشد، صرف «إعانة عاجلة بقيمة 50 ألف جنيه (نحو 2600 دولار) لأسر المتوفين و10 آلاف جنيه لأسر المصابين».

وكتب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على صفحته الرسمية على «فيسبوك»، «أتابع عن كثب تطورات الحادث الأليم بكنيسة المنيرة بمحافظة الجيزة، وقد وجهت كافة أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية باتخاذ كل الإجراءات اللازمة، وبشكل فوري التعامل مع هذا الحادث وآثاره وتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية للمصابين».

كما اتصل السيسي، هاتفياً ببابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تواضروس الثاني، بحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، وأكد له «قيام كافة مؤسسات الدولة بتقديم الدعم اللازم لاحتواء آثار هذا الحادث الأليم». ولاحقاً، أورد بيان للرئاسة المصرية أنّ السيسي «أصدر توجيهات للهيئة الهندسية للقوات المسلحة بتولي عملية ترميم وإصلاح» الكنيسة المتضررة.

ونعى شيخ الأزهر الإمام، أحمد الطيب، ضحايا الحريق في بيان، وأكد استعداد الأزهر «لتقديم كل أوجه الدعم إلى جانب مؤسسات الدولة للمصابين وجاهزية مستشفيات الأزهر لاستقبال المصابين مع تقديم الدعم النفسي لهم».

كما نعت البطريركية اللاتينية في القدس، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والعديد من الدول العربية والغربية ضحايا الحادث.

وليس حادث كنيسة إمبابة الأول من نوعه. فقد نشب حريق داخل كنيسة الأنبا بولا، بحي مصر الجديدة شرق القاهرة، في الأسبوع الأول من آب، سيطرت عليه قوات الحماية المدنية من دون وقوع خسائر في الأرواح.

وفي حزيران العام الماضي، قضت ست مراهقات وأصيبت 19 أخريات في حريق اندلع بمركز احتجاز عقابي للفتيات في القاهرة.

وفي آذار من العام نفسه، لقي 20 شخصاً على الأقل مصرعهم وأصيب 24 آخرون في حريق بمصنع ملابس شمال شرقي القاهرة.

كذلك، في أواخر عام 2020، قضى سبعة مرضى إثر اندلاع حريق في قسم العناية المركزة في مستشفى يقع شمال شرقي القاهرة.

ويتوافق حريق اليوم، مع الأحداث الدامية في اليوم نفسه من العام 2013، إذ هاجمت حشود ما لا يقل عن 42 كنيسة، وأحرقت أو دمرت 37 كنيسة، علاوة على عشرات المنشآت الدينية المسيحية الأخرى في محافظات المنيا وأسيوط والفيوم والجيزة والسويس وسوهاج وبني سويف وشمال سيناء.