صدمت جدارية تظهر ثلاث جثث على خلفية حمراء المارة في وسط باريس، أمس الثلاثاء، بعدما كشف الفنان اليمني مراد سبيع النقاب عنها، للتنديد بصفقات الأسلحة الفرنسية مع التحالف الذي تقوده السعودية في بلاده. بدأ سبيع في رسم لوحة «رقصة الموتى الأخيرة»، التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار، عندما اندلعت الحرب في بلاده في عام 2014، لزيادة الوعي حول الاعتقالات التعسفية قبل أن ينتقل بفرشاته إلى الأنقاض والحطام في مواقع القصف في صنعاء.

وقال سبيع في حديث لوكالة «رويترز» إنّ الجدارية «مستوحاة من قصص حقيقية لأشخاص لاقوا حتفهم في الحرب، وأنا أحاول أن أنقل (الشعور) بطريقة تأثير الحرب على الناس». وكان سبيع قد فرّ إلى فرنسا قبل 18 شهراً، وهو عضو في «صندوق حماية الفنانين» الذي يوفرّ «الإغاثة والملاذ الآمن للفنانين في مواقع الخطر».
تجدر الإشارة إلى أنّ فرنسا من الدول الرئيسية المصدّرة للأسلحة في العالم، وارتفعت مبيعاتها إلى السعودية العام الماضي بنسبة 50 في المئة، على الرغم من دعوة الحكومة إلى إنهاء الحرب في اليمن.