عمرو واكد مقرّعاً الصهاينة العرب
حفظ المقالة

زكية الديراني
الجمعة 11 تشرين اول 2024
الخط
لم ينتظر عمرو واكد اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان لإعلان انحيازه لحركات التحرّر وموقفه من الدول العربية المطبِّعة مع العدو وعلى رأسها مصر. منذ اندلاع «طوفان الأقصى» في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، برز الممثل المصري الذي يعيش في المنفى، كواحد من أبرز النجوم الذين يطالبون بالوحدة العربية والانحياز للمقاومة ضد الاستعمار الصهيوني من غزّة إلى لبنان.
سار واكد عكس زملائه المصريين الذين يلتزمون الصمت المطبق إزاء الحرب على لبنان، أو أطلقوا تصريحات مخزية على غرار يسرا التي وصفت الحرب في لبنان بأنّها «أحداث». رغم الانتقادات التي تطال واكد حول بعض مواقفه السياسية السابقة التي أطلقها قبيل إزاحة نظام الرئيس محمد حسني مبارك، الا أنّ الممثل عرف بمواقفه الوطنية الواضحة، مسمّياً العدو الإسرائيلي وغير آبه بتبعات تصريحاته.
خصص واكد صفحته على منصة x للترويج لانتصارات المقاومة في غزة ولبنان. وحين أعلن العدو رفع العلم الإسرائيلي فوق حديقة مارون الراس على الحدود مع فلسطين المحتلة أول من أمس، غرد قائلاً «أعتقد مافيش حد على سطح الأرض ممكن يسبق جيش الاحتلال وهو يفرّ هارباً، غير الصهاينة العرب». وأضاف: «دخلوا بسرعة، رفعوا العلم وخرجوا جري قبل ما حد يشوفهم»، قبل أن يتضح أنّ العلم رُفع على الحافة الامامية لحديقة «مارون الراس» التي تبعد بضعة أمتار عن الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومع الهجوم الايراني على العدو الإسرائيلي قبل أسبوع، وصف الممثل الوضع بأن «ايران أثبتت لأميركا والصهاينة أنّها قادرة على ضرب أي مكان في أي وقت داخل الأراضي المحتلة، وأعلنت أنّ ردها الثاني جاهز وسيطال حلفاء الصهاينة كما سيطال الصهاينة».
يواجه واكد في مصر تهمة «الخيانة العظمى»، وقد ألغيت عضويّته مع زميله خالد أبو النجا من نقابة «المهن التمثيلية المصرية»، في زمن أصبحت فيه مصر أشبه بسجن كبير في قبضة نظام السيسي المطبِّع الذي لم يوفّره واكد في انتقاداته، وانتقاد التخاذل المصري الرسمي إزاء قضية العرب الأولى. يواصل الممثل المصري نضاله على الجبهة الرقمية، مقرّعاً الصهاينة والمتأسرلين من أنظمة وأفراد ومنحازاً للحقّ وللمظلومين، ليثبت أنّ الفنان الأصيل يُعرف في زمن الحرب.
