ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«معك يا لبنان»: الامارات معانا... أو مع التانيين؟

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة
أحمد دقة
أحمد دقة
الإثنين 14 تشرين اول 2024
الخط
لا تعني الحرب الموت والدمار فقط. بل إنّ كُلّ شيء يتغير في الحرب، إذ يظهر المُختفي ويختفي مَن كان ظاهراً.
انطلقت حملة «معك يا لبنان» من الإمارات، فخصّصت القنوات اللبنانية جزءاً من شاشتها المقسّمة لها، لزوم التمويل طبعاً. وملأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الرمادية التشكّرات بحق الإمارات، لزوم الرمادية أيضاً. تلك الصفحات تتعامل مع الحرب حيث الأعداء فيها واضحون، على أنها مُجرّد حدث للتضامن الأجوف والفارغ، مع نشر صور للبنان وبيروت وأغنيات وطنية، والأهمّ تجهيل العدو الفاعل ومن دون وضع الإصبع بشكل واضح وتوجيهه إلى إسرائيل... رُبما لأن مشاهير لبنان ونخبه لا يستطيعون الظهور بهويتهم الواضحة كأعداء لإسرائيل خوفاً على مال أو مسرح في الخليج يحرمون منه.
انهيال التشكّرات للإمارات هي امتداد للرمادية نفسها. مجرّد كلمات وهميّة لمجهود وهمي أيضاً كبرج خليفة الذي تزيّن بألوان العلم اللبناني. شكراً للإمارات! لكن في ظلّ انقسام العالم بهذا الوضوح، هل يحقّ لنا أن نسأل: «شكراً» على ماذا؟ لقد كانت الدماء شديدة الوضوح، والتصريحات لا تحتاج معجماً لتفسيرها، فوضوح العالم اليوم لم يكُن ربما بهذه الشفافية قطّ. إنّ العالم محاط بالزجاج من كُلّ جانب. لا الأصدقاء يخفون صداقتهم، ولا الأعداء يخفون عداءهم، ولا القتلة يخفون رغبتهم في موتنا وإحلال شعب آخر مكاننا ومكان قصصنا.
في العالم العربي، ليست الإمارات مجرّد دولة على جانب تاريخ الصراعات، ولا مجرّد كيان موجود يتفاعل مع محيطه وأزمات محيطه، بل هي الدولة التي تشارك العالم الغربي وإسرائيل ضمناً الأهداف نفسها من دورها في ليبيا إلى دورها في اليمن وسوريا وأخيراً في السودان. ليست تلك التي تنظم أنشطة ترفيهية في عاصمتها، وليست داعماً بريئاً للقنوات التلفزيونية والمحطات على اليوتيوب وتلك التي تذهب إلى مصر لتمضي عقود شراكة مع الفنانين والمشاهير والنخب والمثقفين فيها... هذا ما يُدعى استعماراً جديداً بطُرق أكثر «حناناً» من توجيه جيش إبادة إلى بلد آخر. تلك الحرب الناعمة التي تخوضها الإمارات على شعوبنا لا يوجد فيها ما يدعو إلى الشكر، فشكراً على ماذا؟ على التطبيع أو على فتح المجال الجوي لخدمة طائرات الاحتلال التي تقتلنا؟ شكراً على الرفاهية والعطلة التي تعطيها دبي للجندي الإسرائيلي بعد أن يتعب من قصفنا؟ شكراً على ماذا؟ على دورها في تدمير بلداننا وكونها الدولة التي يرتع ويمرح فيها الصهيوني، ومنبراً لإحلال روايتنا عن التاريخ من أجل رواية الغربي والصهيوني؟ إعلامها حوّل العداء لأناس يموّلون الطائرات القادمة من أجل إحالتنا أشلاءً بالوقود والبارود، إلى العداء للمقاومات والشعوب التي ترفض أن ترضخ لهذا الواقع المليء بموتهم ودمارهم وإحلال قصصهم وذكرياتهم بقصص أخرى.
الموضوع ليس أن تشكر أو لا تفعل، ولا الحديث عن استفزاز يضعنا فيه الشكر لدولة مثل الإمارات ودورها الشيطاني في حياتنا. ليست المسألة مسألة كلمات ومن نتشكّر أو نكرّم في حياتنا، بل إن هذا كُلّه امتداد للحرب وامتداد لصمودنا ومقاومتنا فيها، أي أن نعرف الأعداء جيّداً، من هم وماذا يُريدون، إذ لا يُمكننا بعد عام كامل من الإبادة الجماعية أن لا نعي ولا نكون واضحين بهذا الشكل: من نحن؟ ومن هم الذين يريدون موتنا وزوالنا؟ هم يريدون ألا يكون خطابنا واضحاً وفجاً صريحاً. يريدونه رمادياً كما خطاب نخب ومشاهير عالمنا الجديد، الذين لا يتحرّكون كما يتحرّك همّنا ووجعنا وألمنا وهواجسنا. أن نكون بعيدين، نرقص ونغني ونكتب ونهتم بدائرتنا الصغيرة، وليحترق العالم بمن فيه حولنا. بذلك يكون العالم قادراً على قتلنا متى أراد من دون أن يكون لنا موقف تجاه هويتنا وتاريخنا وارتباطنا الجغرافي. بذلك نكون نسخاً بلاستيكية عن البشر الحقيقيين. مجرّد دُمى تستهلك وتأكل وتجترّ الدعم والتصفيق.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك