ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ياسين رفاعية... الكتابة طوق نجاة من الجنون

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة
عناية جابر
عناية جابر
الأربعاء 5 آب 2015
الخط
ليس الهوس بكتابة الروايات والقصص (13 رواية لغاية الآن، عدا القصص القصيرة والمجموعة الشعرية وروايتين لم تُنشرا بعد)، مجرد اكتظاظ فنّي وسيولة أدبية عند الروائي السوري ياسين رفاعية (مواليد دمشق 1934). بل إنّها الكتابة المتواصلة التي تُنقذه من الجنون والانتحار. أمر نصحهُ به طبيبه النفسي المُعالج، طالباً إليه عدم التوّقف عن الكتابة، بغية استعادة الاتزان إثر حياة طويلة شابها فقد موجع. فقد أحبّة تمثّل في موت ابنته الشابة لينا عن سبع وثلاثين سنة، وموت حبيبته وزوجته الشاعرة أمل الجراح قبل موت ابنته بسنة واحدة.

في جديده الروائي «ياسمين» (دار جداول)، يخوض رفاعية في التناقض الذي ما برح بين الغرب والشرق، بين ثقافتين مختلفتين جذرياً، عبر حكاية الكاتب الذاتية. تتطرّق الرواية إلى قصة حب جمعت بين ابنة الكاتب لينا، والشاب الإنكليزي جون، خلّفت صراعاً حاداً بين قيم الأب الأخلاقية الشرقية، وقيم الحرية الباهظة عند الشاب الإنكليزي الذي أصبح لاحقاً زوجاً لابنته وأباً لأولادها الثلاثة.
صراع رفاعية ضد النسيان ــ النسيان الذي هو ظلم مطلق وسلوان مطلق في الوقت نفسه ـــ هو جوهر أصالة رواية رفاعية التي تقع في هذا المفهوم تماماً. نقرأ عن نضاله بكل قوته المتبقية، وعدم نسيانه أصغر تفصيل في عيشه اللندني الذي جمعه وعائلته، مفضياً الى ذلك التعارض الحادّ، بين مفاهيم الكاتب الشرقية الراسخة، وبين مفاهيم غربية مغايرة أودت الى يوميات مليئة بسوء التفاهم، والكره والعنف، ثم النبذ والاحتقار للكاتب. ظنّ الأخير لوهلة أن بإمكانه طمس مفاهيم حرية الآخرين لصالح موروثات في دينه وسلوكه ومعتقده.

لبنان انكسر أخلاقياً
وانفرز طائفياً، وأصبح الآن
على كف عفريت

لن نخوض في أسرار الرواية تفصيلياً، فالتفاصيل عند رفاعية تلعب دور الأفكار، أو هي الأفكار تتلطى خلف التفاصيل. وفي الأفكار التي ضمتّها رواية «ياسمين» عموماً، تفترق صورة حياة رفاعية مع العيش اللندني، مع الحياة نفسها التي تبدأ تحكمهُ بقوانينها وتُملي عليه قوة قادرة باسم القانون والحريات الشخصية الغربية، لتغيير صورة شخصيته التي ترضخ في النهاية للقدر الإنساني المتمثل في الموت... الموت الأكثر حقيقية من كل المفاهيم الغربية والشرقية.
رفاعية الذي أمضى جلّ عمره في لبنان، أي أكثر من أربعين سنة، يراه البلد الوحيد الذي عاش فيه حراً: «لم يدّق بابي يوماً أي شرطي سير! كنت أشعر بالأمان المطلق. يحبونني ويحترمونني وكل دور النشر تقبل كتبي. كما أنني مارست الصحافة هنا، وراسلت كل وسائل الإعلام المكتوبة وصنعت اسمي. لبنان حالياً بعد الحرب الأهلية التي عايشتها بكل فجائعها، انكسر أخلاقياً وانفرز طائفياً، وأصبح الآن على كف عفريت. لا رئيس ولا مؤسسات ولا دولة ولا جهات قادرة حتى على رفع النفايات من الشوارع. هذا سببه أن لبنان ولد ولادة قيصرية وانتزع انتزاعاً من خاصرة سوريا. بيروت هي النافذة التي انفتحت لي على الأفق، بعد بدايات خانقة في سوريا عملت فيها في كل المهن، من صبي فرّان في فرن أبي الى العمل مع صانع أحذية. حين جاءت لور غرّيب الى دمشق، أجرت معي حواراً وكنت قد بدأت الكتابة. وعندما عادت إلى بيروت، نشرت حواري ووضعت صورتي على غلاف ملحق «لو جور» وفي الخلفية فرن أبي، وقالت في العنوان: من هذه الجامعة تخرّج ياسين رفاعية. نتاجاتي كما قلت لاقت ترحيباً هنا وفي مصر، والنتاج الجيد يفرض نفسه، خصوصاً في سوق الرواية المفضلة عند الناشرين». ماذا عن الشعر؟ هل حاولت إليه؟ وهل أنت مع رفض طبع الدواوين الشعرية بحجة أنها لا تبيع كما يعلل أصحاب الدور؟ يجيب: «إطلاقاً، أنا مع الشعر، فهو بالأساس ديوان العرب. ولي في مجال الشعر كتاب طُبع مرتين تحت عنوان: «أنت الحبيبة، وأنا العاشق»، وعلى دور النشر أن تتكفل بإيجاد سبل مساعدة الشعراء على نشر نتاجاتهم». ومن يعجبك من الروائيين؟ يردّ: «أحببت الياس الديري الذي كتب روايات أربع في الستينيات، وهو من الروائيين الجيدين وأحبّ جداً روايته «تبقى وحيداً وتندم». كما اقرأ للياس خوري، والسوري اللبناني حليم بركات خصوصاً روايته المذهلة «ستة أيام»، إلى جانب حسن داوود، وعبده وازن، وربيع جابر، وحنان الشيخ، والسورية غادة السّمان وأسماء أخرى ليست في الذاكرة الآن».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك