يغيب ذكر محطة otv، عن خارطة القنوات المحلية، ما خلا في بعض الأحيان استذكار الجدل المثار في نشرات أخبارها، والمواقف السياسية التي تطلقها على لسان ساستها. غياب المحطة البرتقالية التي دشنت عام 2007، عن الخارطة التلفزيونية جاء بسبب التراجع الذي شهدته في الفترة الأخيرة، لظروف داخلية وتراجع ضخ رأس المال، واستثماره في برمجة جاذبة، وتركها بالتالي ساحة المنافسة للثلاثي الذي بات معروفاً على المراتب الثلاث الأول بين lbci، و mtv، و «الجديد». العام الماضي، لم تنجح otv في برمجتها الخريفية، رغم طرحها برامج جديدة، حوارية وترفيهية لم تستمر طويلاً على الشاشة، حتى إن ركونها الى برنامج «لوكا بيتش» (قدمته كريستينا صوايا)، الذي لاقى انتقادات واسعة، لما تضمنه من إيحاءات جنسية ومضمون مبتذل، لم يستطع «شقلها». هذا العام، يبدو مختلفاً عند القناة البرتقالية، على الرغم من طرحها للبرمجة الخريفية، دون حملة ترويجية واسعة. فيما تتنافس القنوات الثلاث هذه الأيام، في مجال الدراما المحلية والعربية، في الفترة المسائية، تنحو otv، صوب تنوّع واضح في برمجتها الخريفية، وطرح وجوه جديدة تطل للمرة الأولى على الشاشة، مع إبقائها على أخرى، تسمّرت على الشاشة في السنوات الأخيرة.


«العوافي» (اعداد وتقديم مروان حيدر-اخراج كارين نقولا أبو جودة- كل أحد 20:30)، يستشف من اسمه الشعبي العبارة التي ينطق بها أهالي القرى والعاملون في الحقول والزراعة. برنامج يمتد لنحو 38 دقيقة، ويتناول في كل حلقة، طرقاً ونصائح حول الزراعات والعناية بالنبات، حتى أنه يدخل أحياناً الأطفال في هذه العملية، لتعليمهم كيفية الإعتناء بالشتول. برنامج ديناميكي وفريد على الشاشة، بعدما كانت الزراعة ونصائحها تقتصر على بعض الفقرات في البرامج الصباحية. هذه المرة، للمهتمين في هذا المجال، تستطيع الحلقة الواحدة تعريفهم على هذا العالم، وارشادهم عبر نصائح وطرق عملية على كيفية العناية بشتولهم. من ضمن البرامج الجديدة: «حقك بايدك» (كل جمعة :21:30) الذي تقدمه باسكال بطرس يوسف. برنامج يطرح في كل حلقة قضية أساسية من الباب الحقوقي، مع فتح حوار في الأستديو مع المعنيين، وقد يتجاوز عدد هؤلاء الأربعة أشخاص، يتناقشون في مواجهة تتكىء على الحجج وتنوير المشاهد بحقوقه التي يجهل الكثير منها. أما man to man (كل خميس 21:30)، الذي تعدّه وتقدمه سمر أبو شبل، فيعتمد بشكل أساسي على مواجهة غير مباشرة بين سياسيين. يخرج عن البرنامج التكلف، وتدخل كاميرته الى بيوت هؤلاء ويعرّج قليلاً على حياتهم الشخصية، مع محاولة كسر لصورتهم الكلاسيكية، عبر ارتدائهم أولاً للباس رياضي مريح، وثانياً، نزولهم الى الشارع لإستصراح ناخبيهم ما إذا كان لديهم ملاحظات على أدائهم في المجلس النيابي وطرق التحسين.
في المحصلة، تغرد otv خارج السرب، وتطرح برمجة منوعة ومتوازنة بعيداً عن لغة الإبتذال، لا تدخل في خط المنافسة مع البقية مع حاجتها الماسة الى العودة الى الساحة وتطوير حجم جمهورها ليتسنى له متابعة ما تطرحه من برمجة جديدة قد تهمه بعض طروحاتها.