ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ترامب يفرض «نموذجه»: تنافس خليجي في استرضاء «القرصان»

عرب وعالم
|الأميركيتان
حفظ المقالة

بين المال والسياسة، يكشف نفوذ الخليج في واشنطن كيف تحوّلت رئاسة ترامب إلى بوابة صفقات تؤثّر في قرارات كبرى، من غزة وسوريا إلى مفاوضات إيران والحرب المحتملة.

حسين إبراهيم
حسين إبراهيم
الأربعاء 4 شباط 2026
طحنون خلال لقائه الأخير بترامب في البيت الأبيض (من الويب)
طحنون خلال لقائه الأخير بترامب في البيت الأبيض (من الويب)
الخط


أتاحت شخصية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لدول الخليج الثرية، تعزيز عمليات شراء النفوذ في الولايات المتحدة، ليس عبر ما يُعرف باللوبيّات فقط، وإنما عبر الرئيس نفسه، وعائلته، ومساعديه الذين هم شركاؤها في الأعمال. قبل يومين، أماطت الصحف الأميركية اللثام عن قضية شراء الإمارات، عبر شركات يديرها مستشار الأمن الوطني، طحنون بن زايد، حصّة 49 في المئة في شركة «وورلد ليبرتي فايننشال» للعملات الرقمية التي يديرها أبناء ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أحد أقرب المساعدين إلى الرئيس، بقيمة 500 مليون دولار؛ كما كشفت إتاحة أبو ظبي التعامل بعملات رقمية تصدرها الشركة بقيمة مليارَي دولار، لتكون النتيجة، بالتالي، أن «وورلد ليبرتي فايننشال»، الحديثة النشأة، حقّقت عند انطلاقتها دخلاً بلغ 57 مليون دولار، وأصبحت واحدة من مصادر الأرباح الرئيسية في إمبراطورية ترامب. قبل انكشاف تلك القضية، اتّهمت إسرائيل، ويتكوف نفسه، بالخضوع لإرادة قطر، على خلفية استثمارات قطرية يستفيد منها أيضاً بالاشتراك مع ترامب، في حين استثمر «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي مليارَي دولار في شركة استثمار تسمّى «أفّينيتي بارتنرز»، أسّسها صهر ترامب، جارد كوشنر، عام 2021، وشهدت، عام 2024، وفق إفصاحها في سوق الأوراق المالية في نيويورك، قفزة في الأصول الخاضعة لإدارتها بنسبة 60% عن العام السابق، إلى 4.8 مليارات دولار، وذلك بعد حصولها على 1.5 مليار دولار من اثنين من مستثمريها الحاليين، وهما شركة «لونيت» التي تتّخذ من أبو ظبي مقراً لها، و«جهاز قطر للاستثمار»، وهو صندوق الثروة السيادية القطري.

هذه نماذج قليلة فقط ممّا يجنيه ترامب وشركاؤه التجاريون - السياسيون، عبر استغلال موقعه في البيت الأبيض، وهو ما يثير مطالبات، خاصة من الديموقراطيين، بإجراء تحقيقات حول تضارب المصالح، من دون أن تلقى الصدى المطلوب بسبب هيمنة الجمهوريين على مجلسَي الكونغرس. والواقع أن تلك المعطيات تفسّر الكثير من القرارات التي يتّخذها ترامب، وبعضها قرارات كبرى سياسية واقتصادية على السواء، ومنها، مثلاً، موافقته على بيع رقائق إلكترونية حساسة لشركة «جي 42» الإماراتية العاملة في الذكاء الاصطناعي، والتي يرأس مجلس إدارتها طحنون نفسه، إلى جانب ترؤّسه «جهاز أبو ظبي للاستثمار»، الذي وقّع مع ترامب في البيت الأبيض عقود الاستثمارات الإماراتية البالغة 1.4 تريليون دولار.

دول الخليج نفسها ليس متفقة في ما بينها على مسار واحد


تسلّط مثل هذه العقود، سواء مع الولايات المتحدة أو مع الشركات الخاصة لأركان الإدارة، بعض الضوء على الأدوار التي تقوم بها دول الخليج في القضايا السياسية الإقليمية الكبرى. ورغم أن تلك الدول تضطلع بهكذا أدوار منذ وقت طويل، لكن مع ترامب ثمّة أمران جديدان: الأول يتعلّق بالبلدان الخليجية نفسها، والتي لم تكن الخلافات بينها بالحدّة التي هي عليها اليوم، وفق ما يَظهر مثلاً في العلاقة المتدهورة بين السعودية والإمارات، أو كما ظهر في حصار قطر قبل سنوات؛ ويعني ذلك أن رشوة الإدارات الأميركية صارت ضرورية بالنسبة إلى تلك البلدان لدرء المخاطر عنها، وخصوصاً من الجيران القريبين. وأما الأمر الثاني، فيتعلّق بالولايات المتحدة نفسها، حيث لم يسبق أن تجاوز الرؤساء السابقون الحدود بين المصالح الخاصة والعامة، كما يحدث الآن.
السؤال الآن هو إلى أي مدى يمكن أن تجعل التمويلات الخاصة، دول الخليج صاحبة تأثير في سياسات المنطقة؟ رغم أن هذا الأمر نسبي وليس مطلقاً، إلّا أن التأثير المشار إليه اتّضح في محطات عدة، منها اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث بدا أن لكلّ من السعودية وقطر دوراً في التوصّل إليه؛ وتطورات سوريا الأخيرة، والتي دلّت على أن دعم ترامب للرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، عزّز موقف تركيا وقطر والسعودية، خلافاً لرغبة إسرائيل. كما ثمّة مثل أوضح لكيفية تأثير المال في القرارات السياسية؛ فعندما حوصرت قطر من قبل السعودية والإمارات ومصر والبحرين تزامناً مع بدء الولاية الأولى لترامب عام 2017، بدا الأخير مستعداً للذهاب بعيداً في الموقف المؤيّد للرياض. وقد كان صهر ترامب ضغط في ذلك الحين على الدوحة لشراء مبنى يملكه في نيويورك بهدف إنقاذ شركته العقارية من التعثّر، لكن قطر رفضت الاستجابة لمطلبه، ولم تنجُ إلّا بضغوط داخلية أميركية على الرئيس من الدولة العميقة التي كانت تعتبر دور الدوحة واستضافتها قاعدة «العديد» ضروريَين للمصالح الأميركية. وفي وقت لاحق، بعد تحسّن العلاقات التجارية بين فريق ترامب وقطر، أصبحت الأخيرة محظية وذات تأثير أكبر في المسارات السياسية.

الآن، يَبرز اختبار آخر مهمّ لتلك العلاقات في المفاوضات التي ستجري هذا الأسبوع مع إيران؛ فهل يتمكن أهل المنطقة (أو من يريد منهم)، هذه المرّة، من إقناع ترامب بعدم الذهاب إلى الحرب، خاصة أن من يدفع في اتجاه الضربة هو إسرائيل وحدها وأنصارها في الكونغرس من أمثال السيناتور ليندسي غراهام، وأنه لا شهية لدى قاعدة ترامب للدخول في مغامرات من هذا النوع، وهي التي لم تكن موافقة أصلاً على حرب الـ12 يوماً التي جرّت إسرائيل أميركا إليها؟ فضلاً عن ذلك، فإن المفاوضات، إذا كانت ستصل إلى نتيجة، فالأرجح أن تطاول الملف النووي، الحجّة الرئيسية للعقوبات والعدوان على إيران، بما يُضعف موقف إسرائيل. لكنّ جزءاً من المشكلة يكمن في أن دول الخليج نفسها ليست متفقة في ما بينها على مسار واحد، ولا يمكن معرفة مَن منها تريد حرباً أميركية على إيران، ومن لا تريد، من مجرّد تصريحاتها العلنية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك