ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

وثائقيات أضاءت على دورهم وأهميته: مراسلو الحروب... ملائكة وشياطين!

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة
شفيق طبارة
شفيق طبارة
الثلاثاء 5 تشرين الثاني 2024
في وثائقي «هذا ليس فيلماً»، يوجّه المخرج الصيني الكندي يونغ تشامغ، تحية لروبرت فيسك
في وثائقي «هذا ليس فيلماً»، يوجّه المخرج الصيني الكندي يونغ تشامغ، تحية لروبرت فيسك
الخط


بعد رحلة إلى غزة في عام 2012، نشر نعوم تشومسكي وهاغيت بورير ولغويون بارزون من فرنسا وكندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة رسالة مفتوحة بعنوان «نحن نتّهم» تعبّر عن غضبهم من الصورة المشوّهة التي روّجتها وسائل الإعلام الرسمية عن الواقع في غزة. كانت الرسالة عبارة عن نداء إلى الصحافيين العاملين في وسائل الإعلام السائدة لاحترام قسمهم وأخلاقيات مهنة الصحافة، وكذلك نداء للمواطنين، وحثهم على الحصول على معلومات من الصحافيين المستقلين والتعبير عن ضميرهم عبر أي وسيلة متاحة.
في عصر الصراعات المسلّحة ما بعد الحداثية، أصبح فهمنا لتوثيق الأحداث وتعاطينا معها يتجاوز مجرد نقل الأخبار إلى استكشاف أعمق للحقائق والقصص الإنسانية. منذ حرب الخليج، شهدنا تحولاً جوهرياً في مركز الثقل من الأسلحة إلى المعلومات، ما منح الصحافيين، وخصوصاً مراسلي الحروب، فرصة فريدة لتوثيق التاريخ في لحظته.
في لبنان وغزة حيث المجازر الإسرائيلية مستمرّة، لتصل إلى استهداف الصحافيين وقتلهم، تتزايد أهمية مراسلي الحروب، الذين يواجهون تحديات كبيرة في نقل الحقيقة. تعدّ تغطيتهم الجريئة محاولةً لتقديم سرد واقعي للفظائع والمعاناة الإنسانية، إذ يغامر هؤلاء بحياتهم لنقل قصص قد تبقى غائبة عن الأضواء.
في هذا المقال، نستعرض بعضاً من أبرز الوثائقيات التي أضاءت على دور مراسلي الحروب، ونتناول الأهمية الحيوية لعملهم في توثيق الحقائق وفتح أبواب النقاش حول النزاعات التي تؤثر في حياة الملايين حول العالم. تبرز الوثائقيات ليس فقط شجاعة هؤلاء المراسلين وتضحياتهم، بل أيضاً الأخلاقيات والتحديات التي يواجهونها في سعيهم نحو الحقيقة.

«هذا ليس فيلماً» (2019)
يونغ تشانغ ــــ This Is not a Movie ـــ Mubi

في فيلم «المراسل الأجنبي»، وصف المخرج ألفريد هيتشكوك الصحافي بأنّه بطل نجح في تغيير الأمور عبر عمله الصادق. من هنا جاءت فكرة تكريس روبرت فيسك نفسه للصحافة وتوثيق الصراعات أولاً بين إيرلندا والمملكة المتحدة، ثم الحروب المتعددة في الشرق الأوسط. في وثائقي «هذا ليس فيلماً»، يوجّه المخرج الصيني الكندي يونغ تشامغ، تحية مستحقة لفيسك، إذ يقدم للذين لا يعرفونه، وللذين يعرفونه، صوتاً يستحق الاستماع إليه، لأنّ فيسك ليس مراسلاً خاصاً يظهر في مكان الحادث ويكتب قصة ويعود إلى المنزل، بل يعيش في مناطق النزاع، ويستوعب ما يحدث، ويكتب عن تجارب شخصية حقيقية. «هذا ليس فيلماً»، تكريم لفيسك، وأيضاً صفحة بيضاء يستطيع الصحافي أن يعبّر من خلالها عن أفكاره حول الحالة الصحية (المحتضرة) للصحافة، والبشر بشكل عام. في الفيلم، شوق معين للصحافة الكلاسيكية، وانتقاد لما نقوم به الآن بعدما أصبح لدينا القدرة على الوصول إلى المعلومات أكثر بكثير من ذي قبل. «هذا ليس فيلماً»، هو أيضاً سيرة غنية تفحص أهمية الصحافة الحربية في المجال المتغير لاستهلاك وسائل الاعلام.

«20 يوماً في ماريوبول» (2023)
ميستيسلاف تشيرنوف
20 Days in Mariupol ـــ Apple TV

بعد عقد في تغطية الصراعات الدولية، بما في ذلك الحرب الروسية الأكرانية، لمصلحة وكالة «أسوشيتد برس »، أخرج الصحافي والمخرج الأوكراني ميستيسلاف تشيرنوف أول وثائقي طويل، استناداً إلى تقاريره الإخبارية اليومية ولقطات شخصية لبلاده في حالة الحرب، وبعض المواد الأرشيفية. في «20 يوماً في ماريوبول»، يكافح فريق من صحافيّي الوكالة المحاصرين في مدينة ماريوبول، لمواصلة عملهم في توثيق فظائع الحروب. وباعتبارهم المراسلين الدوليين الوحيدين في المدينة، فقد التقطوا الحياة اليومية خلال الحرب. الفيلم ملتزم بتوثيق الأحداث الواقعية بطريقة سهلة ومؤثرة عاطفياً، فهو يستخدم التقارير الميدانية، ويلتقط الفوضى واليأس الناجمين عن الحرب مع إعطاء الأولوية لأصوات وقصص المتضررين. يمكن لهذا النوع من الصحافة أن يضفي طابعاً إنسانياً على القضايا الجيوسياسية المعقدة، ما يجعلها ذات صلة بجمهور أوسع. إن تصوير الفيلم للواقع الذي يواجهه المدنيون يثير أيضاً أسئلة مهمة حول أخلاقيات وسائل الإعلام ومسؤولية الصحافيين عن تقديم الحقيقة، حتى في أصعب الظروف. «20 يوماً في ماريوبول» رواية حية ومروعة للمدنيين المحاصرين، فضلاً عن كونه نافذة على ما يشبه الإبلاغ من منطقة صراع، وتأثير هذه الصحافة في جميع أنحاء العالم.

«الحرب التي لا تراها» (2010)
آلان لووري وجون بيلجر
The war you Don’t see ـــ يوتيوب

يقدّم «الحرب التي لا تراها» للمخرجين البريطانيين آلان لووري وجون بيلجر، فحصاً نقدياً لدور وسائل الإعلام في تغطية الحروب، وخصوصاً حرب العراق وأفغانستان والصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ويوضح كيف يمكن للصحافة أن تشكل الإدراك العام وتؤثر في الأجندات السياسية، وغالباً ما تحجب حقائق الصراع. يفحص الوثائقي العلاقة بين الحكومات ووسائل الإعلام، إذ يتم التلاعب بالتغطية لخدمة سرديات معينة. ويؤكد الوثائقي أيضاً على أهمية المساءلة في الصحافة، ويحث المشاهدين على التشكيك في المعلومات المقدمة لهم. يؤكد الفيلم على أهمية الصحافة الاستقصائية والحاجة إلى تعمّق المراسلين أكثر من الروايات السطحية. كما يتحدى الجمهور ليكون مستهلكاً أكثر تمييزاً للأخبار، ويشجّعه على البحث عن القصص والآراء غير المبلّغ عنها. عبر التركيز على أصوات المتضررين من الحرب، بدلاً من الروايات الرسمية فقط، يدعو العمل إلى نهج أكثر أخلاقية وشمولاً للتقارير.

«الموت من أجل الإخبار» (2018)
هيرمان زنّ ــــ Dying to tell ـــ نتفليكس

عبر شهادات عدد من الصحافيين العالميين، الذين يتحدثون بصراحة عن الصدمات التي شهدوها، والخوف الذي عاشوه، والخسائر التي لا يمكنهم التعافي منها وهم يخاطرون بحياتهم لإبقاء العالم مطلعاً، يقدم الأرجنتيني الإيطالي في فيلمه «الموت من أجل الإخبار»، نظرة عميقة إلى المخاطر التي يواجهها الصحافيون في مناطق الصراع، مشدداً على السعي الخطير في كثير من الأحيان وراء الحقيقة. ومن منظور الصحافة، يعمل الفيلم كتذكير صارخ بالتضحيات التي يقدمها المراسلون لتسليط الضوء على القصص المهمة، وخصوصاً في المناطق التي تتزايد فيها الأخطار المحدقة بحرية الصحافة. يسلط الوثائقي الضوء على أهمية التقارير الاستقصائية والمعضلات الأخلاقية التي يواجهها الصحافيون أثناء تغطية العنف والقمع، كما على آليات الرقابة والطرق المختلفة التي يتم بها استهداف العاملين في مجال الإعلام بسبب عملهم، ما يؤكد على الحاجة إلى مزيد من الحماية والدعم لهم. وعبر التركيز على القصص الإنسانية وراء العناوين الرئيسية، لا يعمل «الموت من أجل الإخبار» على زيادة الوعي بالتحديات التي تفرضها التغطية الإعلامية في البيئات الخطرة فقط، بل ويدعو أيضاً إلى إعادة تقييم كيفية تقدير المجتمعات وحماية نزاهة الصحافة. كما يعزز فكرة أنّ الصحافة الحرة ضرورية للديموقراطية والمساءلة.

«تحت النيران: الصحافيون في القتال» (2011)
مارتن بيرك
Under fire : Journalist in Combat ـــ Apple TV

مع ارتفاع عدد قتلى المراسلين من اثنين فقط في الحرب العالمية الأولى، إلى ما يقرب من صحافي واحد يُقتل كل أسبوع في العقدين الماضيين، يجمع فيلم «تحت النيران: الصحفيون في القتال» للمخرج والكاتب الكندي مارتن بيرك، الصور الشخصية وروايات ساحة المعركة ولقطات القتال للكشف عما يراه المراسلون ويفكرون فيه ويشعرون به أثناء تغطيتهم للحروب. يضيء على المخاطر الكبيرة التي يتحملها المراسلون لتقديم روايات مباشرة عن الصراع، وغالباً ما يكون ذلك بكلفة شخصية كبيرة، ويساعد الجمهور على فهم التضحيات التي يتم تقديمها لتقديم الأخبار من الخطوط الأمامية. يستكشف الفيلم التحديات الأخلاقية التي يواجهها الصحافيون في القتال، مثل الموازنة بين الحاجة إلى التقارير الدقيقة والمسؤولية عن حماية حياتهم وحياة الآخرين. كما يعزز الدور الحيوي للصحافيين في توثيق التاريخ أثناء تطوره، وضمان سماع أصوات المتضررين من الحرب وفهم تعقيدات الصراع. وعبر توضيح التهديدات التي يتعرض لها الصحافيون، يدعو الوثائقي إلى حماية أكبر لحريات الصحافة على مستوى العالم، مؤكداً على أنّ الصحافة الحرة ضرورية للديموقراطية والمساءلة. بشكل عام، يعمل الفيلم كتذكير مؤثر بأهمية الشجاعة والنزاهة في الصحافة، ما يلهم الصحافيين الحاليين والمستقبليين لإعطاء الأولوية لقول الحقيقة، حتى في مواجهة الشدائد.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك