ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

نحو ترجمة سياسية لنتائج الحرب | إيران لحلفائها: لمرشّح لا يرضي أميركا

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية، تتصاعد في بغداد أزمة معقّدة داخل "الإطار التنسيقي"، تتداخل فيها الانقسامات الداخلية مع ضغوط إقليمية ودولية، لتجعل حسم رئاسة الوزراء رهينة توازنات دقيقة ومفتوحة على احتمالات متعدّدة.

فقار فاضل
فقار فاضل
الإثنين 20 نيسان 2026
قاآني في بغداد يحاول رأب الصدع داخل «الإطار التنسيقي» (من الويب)
قاآني في بغداد يحاول رأب الصدع داخل «الإطار التنسيقي» (من الويب)
الخط

بغداد | تحت سقف مهلة دستورية توشك على الانتهاء، تتكثّف في بغداد حركة سياسية وأمنية تعكس عمق الأزمة التي يواجهها "الإطار التنسيقي" في حسم مرشح رئاسة الوزراء. ويأتي ذلك وسط انقسام داخلي حادّ، وتدخّل إقليمي مباشر تقوده إيران، يقابله "فيتو" أميركي واضح، وهو ما يجعل القرار النهائي رهينة توازنات مُعقّدة تتجاوز حدود الداخل. وفي هذا السياق، برزت زيارة قائد "فيلق القدس"، إسماعيل قاآني، إلى بغداد بوصفها الحدث الأكثر تأثيراً في مسار الأزمة.

وبحسب مصدر قيادي في "الإطار التنسيقي" تحدّث إلى "الأخبار"، فإن قاآني وصل إلى العاصمة قبل أيام، وعقد اجتماعَين رئيسَين مع قادة الكتل، فضلاً عن سلسلة لقاءات منفصلة مع قيادات فصائل المقاومة، وذلك في محاولة مباشرة لإعادة ضبط إيقاع الخلافات. وأشار المصدر إلى أن المسؤول الإيراني "دخل في تفاصيل الترشيحات"، وكان واضحاً في دعمه لترشيح نوري المالكي كخيار أول، أو الدفع نحو أيّ شخصية "لا تحظى برضى الولايات المتحدة"، في ما يشي بأن إيران تعتقد بوجود تبدّل في التوازنات يسمح بالإتيان بمرشّح حليف لها.
وخلال لقاءاته، اطّلع قاآني على حدود الانقسام داخل "الإطار"، والذي وصفه المصدر بأنه "غير مسبوق"، كما تابع الخلافات بشكل مباشر، ولا سيما في الاجتماعَين الرئيسَين اللذين جمعا قادة التحالف، من دون أن ينجح في بلورة تسوية نهائية، مكتفياً بتقريب وجهات النظر ومنع الانفجار السياسي. وفي موازاة ذلك، التقى قاآني رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، في مؤشر إلى أن الملفّ الحكومي بات متّصلاً بالترتيبات الأمنية والإقليمية، وأن شكل الحكومة المقبلة لن يخرج عن رؤية الفصائل ومحور المقاومة.
في مقابل الحضور الإيراني المباشر، تتحرّك الولايات المتحدة على خط موازٍ، مع ترقّب زيارة مبعوثها، توم برّاك، إلى بغداد، حيث سيُجري لقاءات مع قادة سياسيين لبحث ملفّ تشكيل الحكومة. وتؤكد مصادر سياسية، لـ"الأخبار، أن واشنطن أبلغت المعنيين بشكل غير مباشر برفضها عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء، ملوّحةً بإجراءات سياسية واقتصادية، في حال تمّ تجاوز هذا "الفيتو". وترافقت هذه الرسائل مع فرض عقوبات على عدد من قادة الفصائل، في خطوة تعكس تنويعاً في أدوات الضغط.

برّاك إلى بغداد قريباً لبحث ملف تشكيل الحكومة


ويضع هذا التوازي بين تحرّك قاآني والضغط الأميركي، "الإطار التنسيقي" أمام معادلة صعبة: إمّا الانحياز إلى محور المقاومة بما يحمله من تبعات على العلاقة مع الولايات المتحدة، أو مراعاة السقف الأميركي بما قد يفجّر التوازنات الداخلية.
وما بين الخيارَين، لم يعُد دخول الفصائل المسلّحة على خطّ الأزمة تفصيلاً ثانوياً، بل تحوّل إلى عامل حاسم في رسم مسار الترشيح، إذ جاء بيان "كتائب حزب الله" الأخير ليحسم موقفها بوضوح، داعياً إلى اختيار المالكي أو محمد شياع السوداني، ورافضاً خيار "مرشح التسوية"، مع التأكيد أن أيّ حل يجب أن يبقى ضمن إطار القوى الشيعية.

وعكس البيان، وفق مصادر مطّلعة، تقاطعاً مع الرؤية الإيرانية التي تفضّل شخصية "مضمونة سياسياً وأمنياً"، سواء أكانت المالكي أم مرشحاً يحظى بتزكيته المباشرة، ما يعني أن هامش المناورة داخل "الإطار" بات أضيق من أيّ وقت مضى.
وفي داخل البرلمان، لا يزال "ائتلاف دولة القانون" متمسّكاً بترشيح المالكي. وقال القيادي فيه، صلاح بوشي، لـ"الأخبار"، إن "المالكي لم ينسحب، وقرار ترشيحه أو سحبه يعود حصراً إلى الإطار ككتلة أكبر"، مشدّداً على أن "الضغوط الخارجية لا يجب أن تحدّد القرار الوطني".
وفي المقابل، يواصل معسكر السوداني الدفع في اتجاه ولايته الثانية، مستفيداً من دعم شريحة واسعة داخل البرلمان. وفي هذا السياق، أكّد النائب حسين العنكوشي أن "السوداني أعاد ثقة الشارع بالعملية السياسية، وحقّق حضوراً متوازناً في إدارة الملفات الداخلية والخارجية"، معتبراً أن "حظوظه لا تزال مرتفعة". أمّا القيادي في "تحالف قوى الدولة"، أحمد سالم، فرأى أن "الـ72 ساعة المقبلة كفيلة بإنضاج اسم لرئاسة الوزراء"، مشيراً إلى أن "قوى الإطار تدرك خطورة تجاوز المدد الدستورية، وتسعى للوصول إلى توافق".
ومع انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية، دخلت المهلة الدستورية البالغة 15 يوماً مراحلها الأخيرة، ما يضاعف الضغط على "الإطار التنسيقي" لحسم خياره. وفي حال الفشل، قد يجد رئيس الجمهورية نفسه أمام خيار تكليف مرشح من خارج توافق "الإطار"، وهو سيناريو يثير قلق معظم أطراف الأخير. وفي تقييمه لهذا المشهد، يشير الباحث في الشأن السياسي، عبد الستار العيساوي، لـ"الأخبار"، إلى أن "زيارة قاآني تعكس انتقال إيران إلى مرحلة التدخّل المباشر لضبط إيقاع حلفائها، في ظلّ مخاوف من فقدان السيطرة على مسار القرار داخل الإطار". ويضيف أن "الفيتو الأميركي على المالكي لا يزال عاملاً حاسماً، ويقيّد خيارات القوى السياسية، ما يجعل أيّ مرشح بحاجة إلى توازن دقيق بين القبول الداخلي وعدم الاصطدام بالخارج". ويعتقد أن "السيناريو الأكثر ترجيحاً هو الذهاب نحو مرشّح يحظى بتزكية ضمنية من المالكي وقبول نسبي من بقية الأطراف، كحلّ وسط يمنع الانفجار السياسي".

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك