ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

علي الزيدي كـ«مرشّح تسوية»: المقاومة تربط «الثقة» بالأداء

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

يدخل العراق مرحلة سياسية جديدة مع تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة، وسط توازنات داخلية هشّة وضغوط أميركية متصاعدة، تجعل مهمته اختباراً مبكّراً لإدارة الأمن والاقتصاد والعلاقات الخارجية.

فقار فاضل
فقار فاضل
الأربعاء 29 نيسان 2026
هل سيستطيع المرشح لرئاسة الوزراء، علي الزيدي، إرضاء الداخل العراقي؟ (من الويب)
هل سيستطيع المرشح لرئاسة الوزراء، علي الزيدي، إرضاء الداخل العراقي؟ (من الويب)
الخط

بغداد | أنهت قوى «الإطار التنسيقي» واحدة من أعقد حلقات الانسداد السياسي، باختيار رجل الأعمال، علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الحكومة. وفي إثر ذلك، كُلِّف الزيدي، رسمياً، تشكيل الحكومة ضمن مهلة دستورية لا تتجاوز 30 يوماً، في ظلّ ترقّب حذر من جانب الولايات المتحدة، ورضى نسبي من جانب إيران. وتبيّن مصادر سياسية مطّلعة، في حديث إلى «الأخبار»، أن تسمية الزيدي جاءت نتيجة «تسوية اضطرارية» داخل «الإطار»، بعد استنفاد الخيارات التقليدية، وتحديداً مع تعثّر فرص عودة نوري المالكي أو تجديد ولاية محمد شياع السوداني، كاشفةً أن «الاجتماعات المغلقة التي سبقت الإعلان شهدت توافقاً على ضرورة الذهاب إلى شخصية لا تستفزّ الداخل، ولا تستدعي فيتو خارجياً مباشراً، وهو ما ينطبق نسبياً على الزيدي».

لكن هذا التوافق الداخلي لا يبدو كفيلاً بإنهاء التعقيدات الناجمة عن الضغوط الخارجية؛ إذ تكشف مصادر دبلوماسية، لـ«الأخبار»، أن السفارة الأميركية في بغداد «نقلت رسالة شديدة اللهجة إلى قادة الإطار التنسيقي، عبّرت فيها عن استيائها من الأداء الأمني للحكومة الحالية، خصوصاً في ما يتعلّق بهجمات الفصائل المسلّحة على المصالح الأميركية». وبحسب المصادر، فإن الولايات المتحدة «أبلغت الإطار بشكل واضح أن استمرار هذا المسار يضرّ باستقرار العراق، ويقوّض فرص التعاون الاقتصادي والأمني»، في إشارة غير مباشرة إلى أن أيّ رئيس حكومة مقبل سيُقاس أداؤه بقدرته على التعامل مع هذا الملف. وتنسجم هذه الرسائل مع موقف أميركي سابق يؤكد رفض دعم أيّ رئيس وزراء يُنظر إليه بوصفه قريباً من إيران، وهو ما يضع الزيدي، منذ اللحظة الأولى، أمام اختبار التوازن بين واشنطن وطهران. وتضيف المصادر أن «الإدارة الأميركية تراقب عن كثب خلفية الزيدي الاقتصادية، ولا سيما ارتباطه بمصرف الجنوب، الذي خضع لإجراءات رقابية أميركية ضمن ملفّ التحويلات المرتبطة بإيران».

الاجتماعات التي سبقت الإعلان شهدت توافقاً على الذهاب إلى شخصية لا تستفزّ الداخل، ولا تستدعي فيتو خارجياً


ويقدّم رئيس الحكومة المكلَّف، الآتي من خارج صفوف النخبة السياسية التقليدية، نفسه بوصفه رجل إدارة واقتصاد، لا رجل سياسة. والزيدي، ذو الأربعين عاماً والمنحدر من محافظة ذي قار، لديه خلفية في القانون والعلوم المصرفية؛ وهو برز خلال العقد الأخير كأحد رجال الأعمال المؤثّرين، عبر استثمارات في القطاعات: المصرفي والتجاري والتعليمي. ومن شأن هذه السيرة أن تمنحه، وفق داعميه، «ميزة التفكير الاقتصادي في إدارة الدولة»، لكنها في الوقت نفسه تثير تساؤلات مبكرة حول شبكة علاقاته المالية وحدود تقاطعاتها مع السياسة. ويقول القيادي في «الإطار»، علي الفتلاوي، في تصريح إلى «الأخبار»، إن «اختيار الزيدي جاء بإجماع كامل بعد دراسة معمّقة للخيارات المطروحة، وذلك باعتباره شخصية قادرة على إدارة المرحلة الحالية بتوازن». ويرى الفتلاوي أن «المرحلة المقبلة تتطلّب رئيس وزراء يمتلك مرونة سياسية، وقدرة على التعامل مع التحدّيات الإقليمية، خصوصاً في ظلّ تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران»، مشيراً إلى أن «أبرز التحدّيات التي ستواجه الحكومة المقبلة تتمثّل في ضبط الملف الأمني، إلى جانب معالجة الأزمات الاقتصادية، وتخفيف الضغوط الخارجية»، مؤكداً أن «الإطار سيمنح الزيدي دعماً سياسياً لتشكيل حكومته، مع الحفاظ على مبدأ التوازن في توزيع الحقائب».

في المقابل، يعتقد الباحث السياسي، مهنّد الشمري، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الزيدي يواجه معادلة معقّدة، فهو ليس مدعوماً بقاعدة حزبية صلبة، ما يجعله عرضة لضغوط الكتل السياسية في تشكيل حكومته». ويرى أن «عملية توزيع الوزارات ستخضع إلى منطق المحاصصة، لكن مع محاولات لإدخال عناصر تكنوقراطية في بعض المفاصل، وهو توازن صعب التحقيق»، مرجّحاً أن «تُحسم الحقائب السيادية عبر تفاهمات تقليدية بين القوى الكبرى، فيما قد يحتفظ رئيس الوزراء بهامش محدود في الوزارات الاقتصادية والخدمية». ويلفت إلى أن «التحدّي الأكبر يتمثّل في إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة وإيران، إذ سيحاول الزيدي اعتماد سياسة الحياد الإيجابي، لكن نجاحه في ذلك مرتبط بقدرته على ضبط الفصائل المسلحة، وهو الملف الأكثر حساسية بالنسبة إلى واشنطن».
وفي ما يتّصل بالفصائل، يبدو أن موقفها من ترشيح الزيدي لا يزال غير محسوم؛ إذ يقول قيادي في أحدها، في تصريح إلى «الأخبار»، إن «الموقف من الزيدي لا يزال متأرجحاً، ولم يتبلور بشكل نهائي»، مشدداً على أن «أيّ دعم للحكومة المقبلة سيكون مشروطاً بمدى التزامها بحماية السيادة العراقية، والحفاظ على دور الحشد الشعبي، وعدم الانخراط في سياسات تستهدف قوى المقاومة»، مذكّراً بأن «التجارب السابقة تجعل الفصائل أكثر حذراً في منح الثقة لأيّ رئيس وزراء». وعلى مستوى التوازنات الداخلية، حظي الزيدي بدعم سريع من القوى السنّية والكردية، في مؤشر على قبوله بوصفه «مرشح تسوية». وتفيد مصادر سياسية في هذا الإطار بأن «العلاقات التي نسجها الرجل خلال سنوات عمله، خصوصاً مع شخصيات سنية وكردية، أسهمت في تسهيل ذلك القبول»، وقد تنعكس إيجاباً على مسار تمرير حكومته داخل البرلمان.

على أن مهمّة الزيدي تبدو أكثر تعقيداً إذا ما قيست على ارتباط الساحة العراقية بالصراع الإقليمي. إذ تشير معطيات متواترة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً في الضغوط الأميركية، سواء عبر ملف الدولار أو التعاون الأمني، وذلك في مقابل سعي إيران إلى الحفاظ على نفوذها وتنميته، خصوصاً مع تقديرها أن نتائج الحرب تصبّ في مصلحتها. أمّا اقتصادياً، فلا تقلّ التحديات خطورة؛ فالعراق يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تذبذب أسعار النفط، واعتماد البلاد شبه الكامل على العائدات النفطية، إضافة إلى القيود المفروضة على النظام المصرفي. وتؤكد مصادر اقتصادية هنا أن «أيّ إصلاح حقيقي يتطلّب معالجة ملف الفساد، وإعادة هيكلة الإنفاق، وتنويع مصادر الدخل، وهي ملفّات مؤجلة منذ سنوات».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك