ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الفصائل الرئيسة على موقفها: لا تسليم للسلاح قبل خروج المحتلّ

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

يكشف الجدل المتصاعد حول سلاح الفصائل العراقية حجم الانقسام داخل القوى الشيعية. وبين الضغوط الأميركية والحسابات الإقليمية، يتحوّل ملف «الحشد الشعبي» إلى أحد أبرز عناوين الصراع على شكل النظام الأمني والسياسي في العراق خلال المرحلة المقبلة.

فقار فاضل
فقار فاضل
الخميس 4 حزيران 2026
الزيدي مع الأمين العام لـ«العصائب»، قيس الخزعلي (من الويب)
الزيدي مع الأمين العام لـ«العصائب»، قيس الخزعلي (من الويب)
الخط

بغداد | واصلت فصائل عراقية مقاوِمة التمسّك برفض تسليم سلاحها، في انتظار ضمانات تتعلّق بخروج القوات الأجنبية من العراق، وموقف المرجعية في النجف. وأتى ذلك بعد إعلان فصيلَين هما «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» الانضمام إلى عملية فكّ الارتباط مع «هيئة الحشد الشعبي»، لتنالا بهذا إشادة من المبعوث الأميركي الخاص، توم برّاك، بينما سعت حكومة علي الزيدي إلى تقديم الأمر باعتباره نقطة تحوّل في «ملفّ حصر السلاح بيد الدولة».
وكان فوّض «الإطار التنسيقي»، الزيدي، بـ«اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحصر السلاح بيد الدولة، وفكّ الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي والأحزاب والقوى السياسية»، وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس «الحشد» عام 2014. وفي السياق عينه، أعلنت «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» استجابتهما للمسار الحكومي الجديد، الذي كان افتتحه زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر، بفكّ ارتباط «سرايا السلام» بـ«الحشد». واستقبل الزيدي وفدَين من «العصائب» و«الكتائب»، وأعلن تشكيل لجنة مشتركة، ستتولّى، خلال اليومَين المقبلَين، وضع آليات تنفيذ إجراءات فكّ الارتباط وحصر السلاح في يد الدولة.

وفي تبريره القرار، يقول القيادي في «العصائب»، أحمد عدنان، إن «موقف الحركة من حصر السلاح وفكّ الارتباط بين العملَين السياسي والعسكري، لا يأتي استجابة لضغوط أميركية أو دعوة خارجية، بل ينطلق من رؤية عراقية خالصة تستند إلى توجيهات المرجعية الدينية، ومتطلّبات القرار الوطني الداخلي وتنظيم عمل السلاح ضمن مؤسسات الدولة». ويشير عدنان، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن «فكرة فكّ الارتباط ليست جديدة داخل الحركة»، مضيفاً أن الأخيرة «أعلنت في أكثر من مناسبة خلال السنوات الماضية استعدادها للمضيّ في خطوات تنظيمية لفك الارتباط»، مبيّناً أن «ما يجري اليوم يأتي في إطار استكمال مسار سبق أن طُرح داخل مؤسسات الحشد الشعبي والقوى السياسية المنضوية فيه، وبما ينسجم مع متطلّبات المرحلة الحالية وتعزيز سلطة الدولة».

برّاك يشيد بالفصائل التي قررت فك الارتباط مع «الحشد»


لكن رغم ذلك، فإن الإجماع لا يزال بعيداً عن التحقّق؛ إذ تمسّك فصيلان رئيسان، هما «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء»، بموقفهما الرافض لتسليم السلاح. وفي حديث إلى «الأخبار»، يؤكد القيادي في «النجباء»، فراس الياسر، أن «الحركة لا تنظر إلى ملفّ السلاح بوصفه قضية تنظيمية أو إدارية، بل باعتباره مرتبطاً بمستقبل العراق وسيادته». ويشير إلى أن «العراق جزء من الجغرافيا التي تستهدفها واشنطن، وقد استُبيحت سماؤه خلال الحرب الأخيرة وتعرّض الحشد الشعبي للاستهداف»، معتبراً أن «خطوة الإطار التنسيقي تتعلّق أساساً بفكّ الارتباط السياسي والحزبي بألوية الحشد، وليس بسلاح المقاومة». ويضيف أن الحركة ترى أن «الظروف الحالية حرجة داخلياً وإقليمياً، وهناك ضغوط أميركية واضحة تستهدف كلّ من شارك في الحرب الأخيرة»، محذّراً من أن «بعض الملفات لا تزال تُدار تحت تأثير هذه الضغوط». ويشدّد على أن «سلاح الحركة عقائدي ويتعلّق بمصير العراق لا بمصير الحركة»، لافتاً إلى أن «النجباء» تنتظر ضمانات تتعلّق بخروج القوات الأجنبية وحماية السيادة العراقية، كما تنتظر موقف المرجعية الدينية في النجف قبل مناقشة أيّ خطوة تخص السلاح.
وتعكس هذه المواقف حجم الانقسام القائم داخل «الإطار التنسيقي»، بين تيّار يرى أن المرحلة الإقليمية الجديدة تتطلّب إعادة تموضع الفصائل داخل مؤسسات الدولة، وآخر يعتقد أن التخلّي عن السلاح سيؤدي إلى إضعاف «محور المقاومة» في العراق والمنطقة. وفي خلفية هذا المشهد، يبرز العامل الأميركي بوصفه أحد أبرز محرّكات الانقسام؛ فمنذ أشهر، تمارس واشنطن ضغوطاً متصاعدة على بغداد لإعادة تنظيم «الحشد الشعبي» وتقليص نفوذ الفصائل داخل مؤسسات الدولة، بالتوازي مع اشتراطات سياسية وأمنية تتعلّق بشكل الحكومة المقبلة ومستقبل القوى المسلّحة المنخرطة في العملية السياسية.

ويبدو أن تعيين برّاك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسوريا جاء في السياق المشار إليه تحديداً. فالرجل المقرّب من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لا يُنظر إليه داخل الأوساط السياسية العراقية بوصفه دبلوماسياً تقليدياً، بل باعتباره مسؤولاً مكلّفاً بإدارة مرحلة إعادة ترتيب النفوذ الأميركي في العراق، بعد الحرب الإقليمية الأخيرة. ولذا، لم يكن مفاجئاً أن يبادر برّاك إلى الترحيب العلني بقرار «العصائب» و«كتائب الإمام علي»، واصفاً إيّاه بأنه «يمثّل تقدماً مهماً نحو استعادة السيادة وترسيخ الاستقرار»، وذلك في رسالة فُهمت على نطاق واسع بأنها تعكس حجم الرهان الأميركي على إنجاح المسار الذي تدفع في اتجاهه واشنطن.
ويرى مراقبون أن واشنطن لا تنظر إلى الملف من زاوية السلاح فقط، بل من زاوية إعادة تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في العراق، بما يقلّص نفوذ الفصائل المرتبطة بـ«محور المقاومة». ويقول الباحث في الشأن الأمني، ضرغام الحمداني، لـ«الأخبار»، إن «ما يجري اليوم يمثّل مرحلة انتقالية شديدة الحساسية في بنية النظام الأمني العراقي»، موضحاً أن «القضية لا تتعلّق بمجرّد تسليم أسلحة أو نقل مقرّات، بل بإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والقوى المسلحة التي نشأت خلال ظروف استثنائية فرضتها الحرب على الاحتلال الأميركي ثمّ مواجهة تنظيم داعش». ويعتقد أن «نجاح المشروع مرهون بوجود رؤية متكاملة تتضمّن ضمانات قانونية ومؤسساتية لجميع الأطراف، إلى جانب توفير مسارات واضحة لإعادة تنظيم أوضاع المقاتلين، والحفاظ على الاستقرار الأمني، ومنع أيّ فراغ قد تستفيد منه الجماعات المتطرفة أو القوى الخارجية».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك