ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بوادر إعادة هيكلة أمنية: بغداد تحني رأسها لعاصفة الضغوط

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

تكشف زيارة المبعوث الأميركي توم براك إلى بغداد عن مرحلة جديدة من الضغوط وإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي العراقي، وسط انقسام داخلي بين الاستجابة لمطالب واشنطن وتمسّك فصائل المقاومة بمواقفها.

فقار فاضل
فقار فاضل
الجمعة 19 حزيران 2026
الزيدي وبراك خلال اجتماعهما الثلاثاء في بغداد (من الويب)
الزيدي وبراك خلال اجتماعهما الثلاثاء في بغداد (من الويب)
الخط

بغداد | حملت زيارة المبعوث الأميركي، توم برّاك، إلى بغداد، مطلع هذا الأسبوع، دلالات كثيرة في خصوص مستقبل العلاقات العراقية- الأميركية في مرحلة ما بعد الحرب على إيران، خصوصاً أن أجندتها حملت عناوين من مثل إعادة هيكلة المؤسّسات الأمنية والعسكرية. وإذ تأتي هذه الزيارة عشية الرحلة المقرّرة لرئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى العاصمة الأميركية، منتصف تموز المقبل، والتي سيعرض في خلالها لـ«التقدّم» المحرَز في خطّة «حصر السلاح»، فإن فصائل المقاومة جدّدت، في المقابل، رفضها ما اعتبرته تدخّلاً أميركياً سافراً في العراق.

وتشير المعطيات التي أعقبت زيارة برّاك إلى أن بغداد بدأت بالفعل في الاستجابة للضغوط الأميركية، وذلك عبر الشروع في تنفيذ «خارطة طريق» داخلية، ظهرت أولى ملامحها خلال اجتماع «الإطار التنسيقي» الأخير، الذي ناقش نتائج لقاءات الموفد الأميركي مع المسؤولين العراقيين، إضافة إلى استكمال الكابينة الحكومية والملفّات الأمنية العالقة. وفي السياق عينه، سُجّلت، خلال الأيام الأخيرة، سلسلة تغييرات في مفاصل أمنية حسّاسة، أبرزها تكليف قاسم العبودي مستشاراً للأمن الوطني خلفاً لقاسم الأعرجي، وباسم البدري برئاسة جهاز الأمن الوطني بدلاً من عبد الكريم البصري، إلى جانب تغييرات في مؤسّسات مالية مهمة، من بينها البنك المركزي.
وبحسب مصادر أمنية مطّلعة تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن «ما جرى حتى الآن لا يمثّل سوى المرحلة الأولى من عملية إعادة هيكلة واسعة ستطاول مناصب أمنية وعسكرية عليا، بينها وزارتا الداخلية والدفاع وهيئة الحشد الشعبي وبعض قياداتها الميدانية، فضلاً عن إعادة توزيع مسؤوليات أمنية حسّاسة وفق رؤية جديدة وضعها الزيدي». وتشير المصادر إلى أن «هذه التغييرات جاءت بعد سلسلة مشاورات داخلية وخارجية، تزامنت مع زيارة برّاك، وهدفت إلى التمهيد لإنتاج مؤسسة أمنية أقلّ ارتباطاً بالاستقطابات السياسية والإقليمية، وأكثر قرباً من نموذج الدولة المركزية»، على حدّ تعبيرها. وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت تلك التعديلات تأتي بناءً على طلبات أميركية، تُدافع المصادر بأن «واشنطن أبدت رغبة واضحة في رؤية مؤسّسات الدولة العراقية بعيدة عن التأثيرات الخارجية، خصوصاً الشخصيات التي تُصنّف ضمن الدائرة القريبة من طهران، فيما أبدت بغداد استعداداً لإجراء مراجعات تدريجية في هذا الملف، بما لا يؤدي إلى صدام داخلي».

اجتماع «الإطار» ناقش رؤية أميركية لتطوير قدرات العراق الدفاعية


وكان شدّد البيان العراقي- الأميركي المشترك، عقب لقاء الزيدي وبرّاك، الثلاثاء، على «النزع الكامل للسلاح وحلّ جميع الجماعات والتشكيلات المسلّحة العاملة خارج سلطة الدولة، وحصر السلاح بيد الدولة وفرض السيادة الكاملة». لكن فصائل المقاومة جدّدت، في المقابل، رفضها التدخّل الأميركي في الشأن العراقي، بما في ذلك ملفّ سلاح الفصائل. وقال القيادي في حركة «النجباء»، ماجد الكعبي، لـ«الأخبار»، إن «هناك أوراق ضغط تُرمى بين الحين والآخر في قضايا معينة وملفّات معينة. والتدخّل الأميركي سافر في كلّ الملفات، وليس في قضية الوزارات أو الحكومة العراقية فقط. لا بل وصل التدخّل إلى أن يرفضوا اختيار من مثّل الشعب في البرلمان. واعترضوا على ترشيح نوري المالكي، وبعض الإخوة والشخصيات الأخرى». وأكد أن «موقفنا واضح، والرؤية واضحة ولا لبس فيها. هذا تدخّل مرفوض لا يقبل به لا عقل ولا شرع. فكلّ القوانين تكفل مقاومة المحتل، والأميركيون يمارسون دور المحتل جهاراً ونهاراً». واعتبر أن «قضية السلاح قضية محورية ومهمّة ولها شروط كثيرة. ومن أهم هذه الشروط بالنسبة للمقاومين سيادة الدولة. فعندما تكون هناك سيادة، فلا داعي للسلاح. أمّا في ظلّ سيادة مفقودة واعتداءات شهدها البلد من قِبل القوات الأميركية والإسرائيلية ولربّما بعض الدول الخليجية التي ضربت مقرّات للحشد والجيش العراقي والقوات الأمنية عموماً، كيف نتخلّى عن السلاح؟ إذا لم يكن هناك سلاح للردّ، سيكون البلد مستباحاً».

مع ذلك، تبدو مخرجات اجتماعات «الإطار التنسيقي» الأخيرة مؤشراً على تحوّل في مواقف بعض القوى الحاكمة، التي تتحدّث مصادر سياسية عن قبول متزايد في صفوفها بخطّة «حصر السلاح». وفي هذا الإطار، يقول قيادي سياسي بارز في «التنسيقي»، لـ«الأخبار»، إن «أغلب القوى باتت تدرك أن استمرار الوضع السابق لم يعُد ممكناً، وأن هناك حاجة إلى تقديم ضمانات حقيقية بشأن السلاح والاقتصاد والفساد، إذا أراد العراق استعادة ثقة المجتمع الدولي». ويضيف أن «اجتماع الإطار ناقش أيضاً رؤية أميركية لتطوير قدرات العراق الدفاعية عبر رادارات ومنظومات مراقبة وتسليح متطوّر، إلى جانب مشاريع اقتصادية واستثمارية كبيرة في مجالات الطاقة والكهرباء والنفط».

لكن الملفّ الأكثر حساسية يبقى مستقبل «هيئة الحشد الشعبي»، التي تشهد منذ أسابيع حراكاً داخلياً واسعاً لإعادة تنظيم بعض ألوية الفصائل، بالتزامن مع إجراءات فصل عدد من التشكيلات عن ارتباطاتها السياسية. ويرى الضابط المتقاعد والخبير الأمني، علي الراشد، في حديث إلى «الأخبار»، أن «العراق دخل فعلياً مرحلة إعادة صياغة المؤسسة الأمنية بما يتلاءم مع المتغيرات الإقليمية». ويعتبر الراشد أن «التفاهمات الأميركية- الإيرانية، حتى وإن بقيت هشّة، ستنعكس على العراق بصورة مباشرة». ويضيف أن «استبدال بعض القيادات الأمنية أو إعادة هيكلة الحشد لا يعني إنهاء دوره، بل تحويله إلى مؤسسة أكثر انضباطاً وارتباطاً بالدولة، وهو ما تسعى إليه الحكومة الحالية». ويعتقد أن «الفصائل أمام ثلاثة خيارات: الاندماج الكامل بالمؤسسات الرسمية، أو التحوّل إلى أطر سياسية، أو البقاء خارج المعادلة مع ما يحمله ذلك من مخاطر داخلية وخارجية».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك