ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

انتقادات لـ«التوقيت الأميركي»: الزيدي يستكمل إعادة الهيكلة

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

ترى فصائل المقاومة أن الحكومة العراقية تستجيب لضغوط أميركية عبر تغييرات أمنية واقتصادية تُمهّد لحصر السلاح وتقليص نفوذ القوى المقرّبة من إيران، فيما تؤكد بغداد أن ما يجري يندرج ضمن برنامج إصلاحي لمكافحة الفساد وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

فقار فاضل
فقار فاضل
الثلاثاء 23 حزيران 2026
تنظر  المقاومة إلى العناوين التي تطرحها الحكومة، بوصفها تغطية لمشروع أميركي (من الويب)
تنظر المقاومة إلى العناوين التي تطرحها الحكومة، بوصفها تغطية لمشروع أميركي (من الويب)
الخط

بغداد | تسير الحكومة العراقية بخطوات متسارعة نحو إعادة ترتيب مؤسّسات الدولة الأمنية والاقتصادية، في وقت تُواصل فيه ما تقول إنها حملة غير مسبوقة لملاحقة ملفّات الفساد وغسل الأموال. لكن فصائل المقاومة تشتبه في أن تلك العناوين، إنما هي تغطية لقرارات تستهدف الاستجابة لضغوط الولايات المتحدة، التي تُواصل، بحسب الفصائل، ممارسة الابتزاز ضدّ حكومة علي الزيدي، عشيّة زيارة الأخير المتوقَّعة إلى واشنطن منتصف تموز المقبل. وخلال الأسابيع الماضية، أجرى الزيدي تغييرات طاولت مواقع أمنية واقتصادية بارزة، شملت رئاسة جهاز الأمن الوطني، ومستشارية الأمن القومي، والبنك المركزي، وهيئة الاستثمار، ومواقع أمنية في المحافظات، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل التي تسعى الحكومة إلى توجيهها داخلياً وخارجياً.
وتأتي هذه التغييرات في وقت تؤكد فيه الحكومة أن استكمال الكابينة الوزارية سيكون خلال النصف الأول من تموز المقبل، أي قبل زيارة الزيدي لواشنطن، وذلك بحسب ما أكده المتحدّث الحكومي، حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي حضرته «الأخبار». وأشار العبودي إلى أن «الزيارة تحمل ملفّات عدّة، أهمّها الملف الاقتصادي، وملفّ حصر السلاح الذي يمثّل رؤية الحكومة من أجل استقرار الدولة العراقية»، مضيفاً أن «التغييرات الأمنية ليست عقوبة ولا تمثّل تقصيراً، وإنما تأتي ضمن رؤية حكومية جديدة لتقييم المؤسسات وتمكينها وفق متطلّبات المرحلة الراهنة». لكن توقيت هذه القرارات، التي جاءت بعد أيام من مباحثات أجراها الزيدي مع المبعوث الأميركي، توم برّاك، في بغداد، دفع كثيرين إلى الربط بين الأمرَين.

بالتوازي، صعّدت الحكومة ما تقول إنها حملتها ضدّ الفساد، وذلك عبر اعتقال مسؤولين كبار في وزارتَي النفط والكهرباء، على خلفية ملفّات وُصفت بأنها من أكبر قضايا الفساد التي شهدها العراق في السنوات الأخيرة. وأظهرت التحقيقات الخاصة بقضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية (الموقوف)، عدنان الجميلي- بحسب «مجلس القضاء الأعلى»-، ضبط نحو 10 ملايين دولار أميركي و31 مليار دينار عراقي، فضلاً عن 70 عقاراً و21 عجلة حديثة ومصوغات ذهبية تزن ثلاثة كيلوغرامات، إضافة إلى إحباط تهريب 5 مليارات دينار، وضبط 20 مليار دينار أخرى كانت مخبّأة داخل إحدى المزارع. كما اتّخذ القضاء إجراءات بحق مدير عام شركة كهرباء الوسط، علاء سمير الجبوري، شملت حجز أمواله وعقاراته، في قضية أثارت جدلاً واسعاً بسبب حصول الجبوري سابقاً على لقب «أنزه موظف» في العراق. وتدافع الحكومة بأن هذه الإجراءات تعكس إرادة سياسية حقيقية لمكافحة الفساد، في حين يراها مراقبون محمَّلة برسائل خارجية، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الأميركية.

المقاومة ترى أن التورّط في ملفّات حساسة سينعكس سلباً على استقرار العراق


وفي هذا الإطار، يقول القيادي في «ائتلاف دولة القانون»، صلاح بوشي، لـ«الأخبار»، إن «تحرّكات الحكومة الحالية تأتي ضمن مشروع إصلاحي لإعادة بناء منظومة الدولة العراقية، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو الإداري». ويضيف أن «ملاحقة الرؤوس الكبيرة من الفاسدين ومكافحة غسل الأموال تمثّلان أولوية للحكومة الحالية، بعد سنوات طويلة من التراخي. وهناك إدراك بأن نجاح العراق في هذه الملفّات سيعزّز ثقة المجتمع الدولي بالنظام المالي العراقي». ويتابع: «لا يمكن إنكار وجود اشتراطات ضمنية من واشنطن تتعلّق بمكافحة الفساد وحصر السلاح وحماية النظام المصرفي، لكن هذه الملفات هي أيضاً جزء أساسي من البرنامج الحكومي، وبالتالي، فإن الحكومة لا تعمل وفق إملاءات، بل تسعى إلى الحصول على دعم سياسي واقتصادي دولي عبر تنفيذ إصلاحات يحتاجها العراق أساساً».
في المقابل، تنظر فصائل المقاومة إلى العناوين التي تطرحها الحكومة، بوصفها تغطية لمشروع أميركي لإعادة تشكيل المشهد العراقي وتقليص نفوذ القوى القريبة من إيران. ويقول القيادي في حركة «النجباء»، فراس الياسر، لـ«الأخبار»، إن «المقاومة الإسلامية العراقية لم ولن تقبل أن تتعامل واشنطن بمنطق الوصاية وإملاء الشروط، وهذه مشكلتنا الأساسية التي تدعونا وتدعو الشعب العراقي إلى رفض كلّ أشكال التدخّلات في الشأن العراقي». ويشدّد على أن «الدولة العراقية يجب أن تمتلك هوية واضحة تمنع الاستخفاف بمؤسّساتها. بأيّ حق يطالب الأميركيون بحلّ ملفّ الحشد والمقاومة العراقية؟ وكيف يمكن القبول بهذا التدخّل الفجّ؟». ويحذر من أن «أيّ تغييرات تأتي استجابة للنفوذ الأميركي تمثّل تهديداً للأمن القومي العراقي وانتهاكاً للدستور، كما أن التورّط في ملفّات حساسة مثل الحشد الشعبي سينعكس سلباً على استقرار العراق الأمني والسياسي».

أمّا الخبير الأمني، ضرغام الحمداني، فلا يختزل المشهد بوجود إملاءات أميركية مباشرة أو قرارات عراقية خالصة؛ إذ يقول، لـ«الأخبار»، إن «التغييرات الأمنية والاقتصادية الأخيرة لا يمكن فصلها عن التطورات الإقليمية، خصوصاً بعد الحرب الإسرائيلية الإيرانية وما رافقها من إعادة تموضع للقوى الدولية والإقليمية في المنطقة». ويشير إلى أن «الحكومة العراقية تجد نفسها أمام معادلة معقّدة؛ فهي مطالَبة داخلياً بالإصلاح ومكافحة الفساد، وفي الوقت نفسه تواجه ضغوطاً خارجية تتعلّق بالأمن والاقتصاد والعلاقة مع الفصائل المسلحة، لذلك، فإن ما يجري اليوم هو نتاج تداخل العاملَين الداخلي والخارجي معاً».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك