ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

جيش الاحتلال & كاتس: خلاف على «جنس» الضمّ في الضفة

فلسطين
حفظ المقالة

فتح قرار كاتس نقل صلاحيات «إنفاذ القانون» بحقّ المستوطنين في الضفة الغربية إلى الشرطة خلافاً مع جيش الاحتلال. لكنّ الجدل داخل المؤسّسة الإسرائيلية لا يحجب دلالة القرار، الذي يُنظر إليه فلسطينياً باعتباره خطوة جديدة على طريق الضمّ الفعلي للضفة.

أحمد العبد
أحمد العبد
الثلاثاء 25 آب 2026
أشاد كاتس بإخلاء مخيمات اللاجئين في شمال الضفة من سكانها (أ ف ب)
أشاد كاتس بإخلاء مخيمات اللاجئين في شمال الضفة من سكانها (أ ف ب)
الخط

رام الله | بعد أيام قليلة على إعلان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نيته نقل صلاحيات «إنفاذ القانون» بحقّ المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة من جيش الاحتلال إلى جهاز الشرطة، عادت المؤسسة العسكرية لتضع نفسها في مواجهة غير معلَنة مع كاتس؛ إذ بلورت ما سُمّي موقفاً «مهنياً وقانونياً»، يُفترض أن ترفعه إليه قريباً، مفاده أن القرار غير قابل للتنفيذ في ظلّ الوضع القانوني القائم في الضفة. وبمعزل عن الجدل الذي أثاره القرار داخل المؤسّسة الإسرائيلية نفسها -التي تبدو بجميع أذرعها أصلاً مشتركةً في عملية القضم الجارية في الأراضي المحتلّة-، فإن الفلسطينيين لم يجدوا فيه إلا مدخلاً إلى ضمّ فعلي للضفة، لا سيما في ظلّ تسارع الاستيطان، وتصاعد اقتحامات المستوطنين للقرى والبلدات والمدن الفلسطينية؛ وهي اعتداءات كانت تفضي سابقاً، في بعض الحالات، إلى احتكاكات بين المستوطنين وجيش الاحتلال نفسه.
وطبقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الشرارة الأولى للقرار انطلقت بعد رفض كاتس السماح للجيش بمواجهة «مثيري شغب يهود» في قرية قصرة جنوب نابلس، التي تحوّلت، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى بؤرة توتر متكرّرة بين المستوطنين والجيش، إلى حدّ إعلانها «منطقة عسكرية مغلقة» في أثناء تفكيك إحدى البؤر الاستيطانية فيها. ومِن بَعد ذلك، طلب رئيس الأركان، إيال زامير، إعفاء الجيش من هذه المسؤولية، ليجد كاتس في الطلب فرصة سياسية مناسبة له.

أمّا في الجانب التنفيذي، فكشفت صحيفة «معاريف» أن من صاغ المقترح هو الجنرال يورام هليفي، منسّق أعمال الحكومة في المناطق المحتلّة وضابط الشرطة السابق الذي عيّنه كاتس بنفسه. وقدّم هليفي مقترحه هذا في وثيقة رسمية رفعها إلى كاتس، تتضمّن إنشاء قوة شرطية متخصّصة ومدرّبة للعمل في الضفة، مع صلاحيات كاملة وميزانيات مخصّصة.
وفي مقابل ذلك، تَركّز اعتراض قيادة جيش الاحتلال، وفق صحيفة «هآرتس»، على كون الضفة لم تُضمّ رسمياً منذ احتلالها عام 1967، وبالتالي تبقى «السلطة العليا» فيها في يد قائد «المنطقة الوسطى»، بصفته حاكماً عسكرياً للمنطقة، وليس في يد أيّ جهاز مدني أو شرطي. وعليه، يرى قادة الجيش أن نقل صلاحيات الإنفاذ كاملة إلى الشرطة يتطلّب «تسوية قانونية معقّدة»، تحدّد مصدر السلطة في الضفة، والتسلسل القيادي الأمني، والجهة المسؤولة قانونياً عن العمليات الميدانية؛ وهي شروط لم تُستوفَ بعد.
على أن الأخطر، بحسب الصحيفة نفسها، هو تحذير قادة الجيش من التبعات الدولية لخطوة نقل الصلاحيات؛ إذ يعتبر هؤلاء أنه طالما لم تفرض إسرائيل «سيادتها» رسمياً على الضفة، فإن المسؤولية القانونية عمّا يجري فيها، بما في ذلك أمام المحاكم الدولية، تبقى ملقاة على عاتق جيش الاحتلال. ولذا، تخشى المؤسسة العسكرية وقادتها تحمّل تبعات ما قد يجري على الأرض، و«لا يملكون أدوات ضبطه»، وهو موقف يحظى، وفقاً لـ«هآرتس»، بإجماع داخل قيادة المؤسسة، باستثناء هليفي.

يمارس كاتس، منذ أشهر، ضغطاً على قيادة «المنطقة الوسطى» لوقف استخدام أوامر التقييد الإدارية بحق مستوطنين


وبمعزل عن «العوائق القانونية»، يؤكد ضباط إسرائيليون كبار، في تصريحات صحافية، أن الشرطة لا تملك، أصلاً، القدرة التنظيمية والعملياتية لاستيعاب حجم المهام التي يريد كاتس نقلها إليها، وهو ما استدعى «دهشة» هؤلاء مِن تأييد هليفي للخطوة، رغم علمه بهذه العوائق. وإلى جانب ذلك، سلّطت وسائل الإعلام العبرية الضوء على عدّة إشكاليات تتعلق بتنفيذ القرار وكيفية توظيفه قانونياً؛ إذ إن معظم صلاحيات إنفاذ «القانون الجنائي» بحق الإسرائيليين هي أصلاً في أيدي الشرطة، فيما يقتصر دور جنود الجيش على توقيف المستوطن المخالف وتسليمه إليها، من دون صلاحية التحقيق معه أو محاكمته.
وتكمن «المشكلة» في هذا السياق في أن الشرطة لا تدخل، عملياً وبصورة مستقلة، إلى المناطق المصنَّفة «أ» و«ب»، حيث تقع غالبية اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية، بينما يبقى الجيش الطرف الوحيد المنتشر ميدانياً والقادر على التدخل هناك. ولذلك، فإن سحب هذه الصلاحية منه، من دون تعديل فعلي في آليات عمل الشرطة ونطاق انتشارها، قد يخلق فراغاً في ما يسمّى «إنفاذ القانون».
وفي ضوء ذلك، تنقل وسائل إعلام إسرائيلية عن قادة في الجيش اعتقادهم بأن الهدف الفعلي من وراء تحرّك كاتس، هو تفكيك آخر «أداة ردع» متبقّية في أيدي الجيش وجهاز «الشاباك» -أي أوامر التقييد الإدارية (التي تشمل الإقامة الجبرية أو الإبعاد عن الضفة)-، بحق مستوطنين متورّطين في العنف. وإذ تُفرض هذه الأوامر عادةً استناداً إلى معلومات استخباراتية، فإن كاتس يمارس، منذ أشهر، ضغطاً على قيادة «المنطقة الوسطى» لوقف استخدامها، وهو ما يشي بأن قراره الأخير ربّما يكون غطاءً من أجل تثمير مسعاه.

ويأتي هذا فيما تنقسم آراء الخبراء والمحللين العسكريين في الصحافة العبرية بشأن القرار، بين من يرى فيه مناورة سياسية وإعلامية تستهدف إرضاء قاعدة المستوطنين، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات، وسعي كاتس إلى تثبيت موقعه كزعيم قومي متشدّد، ومن يعدّه محاولة لإضعاف صلاحيات قائد «المنطقة الوسطى» والانتقاص من سلطته، في سياق توتّر أوسع بين الوزير والمؤسسة العسكرية.
ورغم تقديم كاتس للخطوة باعتبارها تصبّ في مصلحة تفرّغ الجيش لمهامه القتالية وتعزيز «الحوكمة وسيادة القانون»، فإن غالبية القراءات الإسرائيلية والفلسطينية تربطه بمسار الضمّ الفعلي للضفة، ومعاملتها كأرض إسرائيلية خاضعة للقانون المدني، لا كأرض محتلّة تحت الحكم العسكري. ولذلك، وصفت فصائل فلسطينية وسياسيون القرار بأنه بدء فعلي للضمّ، فيما رحّب به قادة المستوطنين باعتباره خطوة على طريق إلغاء اتفاقات «أوسلو» وفرض «السيادة» الإسرائيلية الكاملة.
إلى ذلك، أشاد كاتس، أمس، بإخلاء مخيمات اللاجئين في شمال الضفة من سكانها، والإبقاء على قوات الاحتلال داخلها بصورة دائمة، معتبراً أن هذه السياسة أسهمت في تراجع عمليات المقاومة الفلسطينية. وجاءت تصريحات كاتس عقب جلسة تقييم أمني عقدها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بمشاركة قيادات الجيش، في مقر قيادة «المنطقة الوسطى»، وتناولت بـ«التحديات الأمنية» في الضفة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك