كمالُ العنزةِ في الزعرور
لأني أحببتك كلما قطفت وردة دفنتها في التراب لِعلمي أنّ الأرواح منغرسةٌ في قبضتك


لأني أحببتك
كلما قطفت وردة
دفنتها في التراب
لِعلمي
أنّ الأرواح
منغرسةٌ
في قبضتك
يا مولاي
أنا زهرتك المجففة
في ملح سماواتك المطويات
لا تفلتني من يدك!
■ ■ ■
لئن بلَغَتِ الحُلقوم
وشارفتُ على القدوم
إلى خان الحيّ القيوم
وانعدمَ السُّكَر الفِضيّ
من زادي المَرقوم
لا أرضى إلّا
بقبضةِ عَلِيٍّ
تفرِغُ في صدري
مخزن حِنطة...
وشيئاً،
كل شيءٍ...
من ياقوت مناجمهِ
من أعذاقِ عجائبه
أعذبَ من راحةِ الحُلقوم!
■ ■ ■
أسأمُ من المدينة
أفرُّ إلى الريف
عند المنحدر عنزةٌ ملّت الهندباء، تتسلقُ زعرورة التلّة لتمضغ وُرَيقاتها...
كمالُ العنزةِ في الزعرور
وكمالي تأملها!
■ ■ ■
قلبي معجونةٌ بيد الله
طبشورةٌ
على لوحِ مشيئته
رسمةٌ
من خيالِ دمعته
يُلوّنها كيفَ يشاء
أحياناً
يزيدُ السّواد
أحياناً
يلوّن خارجَ الأشكال
وأحياناً
لا يلوّن!
■ ■ ■
يبدو الشعر واثقاً
فحلاً
يخترعُ الطينَ
والعريَ
يكون عرشه على الماء
يقول إنه قادر على الأشياء كلها
أقول حسناً
أبي هناك في البرد
في مقبرة القرية البعيدة
أحضره قليلاً إلى الشمس
يصير الشعر عندها أقل ثقة
يصير حصاناً محنطاً
يلطخه روث العصافير.
■ ■ ■
الحرب خدعة
مُسَيَّرةٌ بهيئة فراشة
يعسوبٌ أحمر
يحومُ فوق الماء
يوماً ما
سيجرف النهر الهواء
متظاهراً
بعناقِ غيمة!
■ ■ ■
أُصغي
لخرير سورة نوح
أتجاوزُ الطوفان
والمحبرة الجارية
والتنور الذي
مسَّهُ الحمو
من تواقيعِ الملوك
ربما لو بنى نوح
مركبةً فضائية
لكان عمر الأرض أقصر!
* عربصاليم/ لبنان
