الوطن العاري في فيلمٍ إباحي بعرضٍ متواصل
طريقُكَ مشتعلٌ بالورودْ مظاهرةُ العطرِ دونَ دخانْ ويحتجُّ في شارعِ الماءِ شوكُ الرُّعودْ


طريقُكَ مشتعلٌ بالورودْ
مظاهرةُ العطرِ دونَ دخانْ
ويحتجُّ في شارعِ الماءِ شوكُ الرُّعودْ
وغيثُ الحجارةِ يَجري حشوداً حشودْ
وخلفَ النوافذِ حبرٌ يُغنّي، يجودْ
على أَسطحِ الحزنِ سالَ المكانْ
يخطُّ السّحابُ حكايا المنافي وراءَ الحدودْ
فيقرأُ نايٌ، ويَنْصتُ عودْ
ويبكي الكمانْ
■ ■ ■
ربَّاهُ، حاكمُنا في موطني
في زواجٍ دائمٍ مع قريتي...
عَرَّى ودائعَها
ربَّاهُ، مَن حَلَّ للوالي موائدَنا
التي تَعَرَّتْ من الأطباقِ لابسةً ملحاً بأقدامِها،
بعضاً من الزَّيتونِ في جِيْدِها،
خبزاً على عنقِها مُحَمَّصاً
هلْ ظنَّها إنْ تَعَرَّتْ قد تبيعُ الهَوى حتَّى يُجامعها؟
رجالُ دينِكَ
هل في صمتِهمْ عَقَدُوا
عَقْدَ النّكَاحِ لَهُمْ،
فاستمتعوا مَعَها؟
رَبَّاهُ، هَلْ غَيَّروا فقهَ الشريعةِ السَّمحاءِ أَمْ زَيَّفُوا بالمالِ مرجعَها
ربّاهُ، ما كنتَ ربّاً للذينَ فَتَوا
في خطبةِ العيدِ للوالي تمتُّعَها
فأنتَ ربُّ مَنْ إنْ جاعوا دَعَوا وطَهوا صَلاتَهم...
أَكَلُوا في اللَّيْلِ أَدْمُعَها
ولستَ ربَّ مَنْ إنْ مِنْ لحمِنا شبعوا
تجشَّأوا وطناً يلْتَذُّ أنْ تَعْرَى قذارتُهُ
وأنْ يُضَاجعَها...
■ ■ ■
بوليسُ الآدابِ العربيُّ يلاحقُ قافيةً خلعتْ ثوبها في غرفةِ شاعرْ
والحاكمُ ينكحُ أرغفةً في سريرِ موائدِنا
صباحَ مساءَ، عليهِ السَّلامُ، إِمامٌ طاهرْ
وسيحرسُهُ البوليسُ لأنَّ سماحتَهُ الشَّيخَ العربيَّ أحلَّ إليهِ زواجَ الجواري مِنَ لبنٍ وفطائرْ
أسنابلُ فلّاحي الفقراءِ إماء
وللوالي يوم دخلتِهِ
ولفضِّ بكارةِ حنطتِنا تقوى وبشائرْ؟
■ ■ ■
في ماءِ ضيعتِنا رموا مليونَ طُنٍّ من حبوبٍ تمنعُ الحَمْلَ المدجَّجَ بالقوافي
بقِيَتْ نساءُ قصائدي ولّادةً
مهما رموا في بئرِ ضيعتِنا الخُرافي
وبقيْتُ شعراً ذا خُصُوبَهْ
أتزوّجُ الأَشعارَ في شقَقِ الدَّفاتر
وأُبِيْحُ لي الجسدَ الثَّقافي
وأُمارسُ الجنسَ الكتابيَّ المحرّمَ مع بناتِ الفكرِ تنجبُ لي قصائدَ حرَّةً قبْلَ زفافِي...
■ ■ ■
فلا تبتئسْ
إذا لمْ يُثِرْ جَوْعاكَ أَيَّ عقيده
فما جفَّ شِعراً ظهْرُكَ اللّغويُّ لم تزل رجلاً، فيكَ الحياةُ جديدَه
إذا جارَ أو فاضَ اللَّهيبُ وصارَتْ
ينابيعُ الكلامِ عبيدَه
فلا تكسرِ الأقلامَ يوماً
فقد يثورُ نهرٌ إذا بانتْ نهودُ قصيده
إذا هزَّتِ الخصرَ الجميلَ نشيده
وأمَّا إذا كشفتْ عن ساقِها العَاري رياحُ قصِيْده
فقد يثورُ بحرٌ من التقوى
وأخلاقٌ حميدَه
* صور/ لبنان
