ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«بانش»... البطل التراجيدي لعصرنا!

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

تحت وطأة صور الإبادة والحروب، تطرح حكاية القرد اليتيم «بانش» سؤالاً أخلاقياً حاداً: هل يحقّ لنا أن نتعاطف مع حيوان فيما البشر يُقتلون؟

بول مخلوف
بول مخلوف
الأربعاء 25 شباط 2026
الظاهر أننا جميعاً مثل «بانش»: يتامى
الظاهر أننا جميعاً مثل «بانش»: يتامى
الخط

تحت وطأة صور الإبادة والحروب، تطرح حكاية القرد اليتيم «بانش» سؤالاً أخلاقياً حاداً: هل يحقّ لنا أن نتعاطف مع حيوان فيما البشر يُقتلون؟ تحوّلت مأساة القرد المنبوذ من أمّه إلى ملحمة رقمية، ثم إلى سلعة، كاشفاً آليات تسليع العاطفة في زمن الرأسمالية المتوحشة


توقظ الكتابة عن القرد «بانش» (Punch) في رأس الكاتب، صدى ماكبث: «حكاية يرويها أحمق، مليئة بالصخب والغضب، ولا تعني شيئاً». كيف نكتب عن قردٍ يتيم وصور الأطفال القتلى تملأ الشاشة؟ كيف يمكن لغير الأحمق الكتابة عن حيوانٍ مكلوم فيما ألم البشر، من غزّة وجنوب لبنان وصولاً إلى جزيرة سانت لويس، يتكدّس في شرائط الأخبار العاجلة؟ في زمن الإبادة والجرائم الأخلاقية، تحضر هذه الأسئلة بإلحاح ومن دون قصدٍ واعٍ، كمساءلة عن إمكانية الشفقة على ما هو خارج حدود الإنسان.

إنّ التفكير، على هذا النحو، يحول دون الكتابة عن «بانش». يتحوّل السؤال الأخلاقي إلى عائقٍ للكتابة. بهذا المعنى، تغدو قصة هذا القرد، في مقارنة صفرية بين ما هو بشريّ وحيوانيّ، عبثيةً أو كما عبّر ماكبث بقوله «حكاية لا معنى لها».

غير أنّ حكاية «بانش» تعني الكثير. هي في المقام الأول، توكيدٌ بأنّ العاطفة لا تتجزأ. العاطفة ليست بَنكاً شعورياً يُدار بالحسابات الرقمية، كأن يقسِّم الشعور ويوّزع: 40% للحيوان و60% للبشر على سبيل المثال.

وفي المقام الثاني، تذكيرٌ بأن القيم «الكونية» قادرة على العبور في عالمٍ موحشٍ تحكمه وحوشٌ، حيث يصير ذرف الدموع على قردٍ معذّب فعلاً اعتراضياً على عالمٍ يفرط فيه الإنسان في الوحشية والتعذيب. وفي الدرجة الثالثة، تكشف حكاية «بانش» كيف أنّ الرأسمالية التي «تقطع الشجرة إن لم تستطع بيع ظلها» بحسب قول ماركس، تستغل الحيوان والإنسان معاً. تفضح حكاية هذا القرد المقطوع عن الاتصال السليم بأقرانه، آلية تحويل المشاعر إلى سلعة، فتحوّل قرداً يتيماً يعاني الفقد إثر رفض والدته له، إلى لعبةٍ تعرضها الآن شركة «إيكيا» (ikea) للبيع.

تعرّف إلى «بانش»

إنه «بانش»، وقد سمّي كذلك تيمناً برسام الكارتون الياباني كازوهيكو كاتو المعروف بـ«القرد بانش». تثير قصة هذا القرد الصخب والعنف لما تحمله من مشاهد موجعة تستنهض مشاعر مرتبطة بالفقدان، والعزلة، والهشاشة ظنّها المرء نائمة بداخله.
في يوم صيفي حار، وفي إحدى حدائق الحيوانات في اليابان، ولد القرد «بانش» في 26 حزيران (يونيو) الماضي. لم تلبث أمه حتى تخلت عنه بعد الولادة، فابتعدت عنه وتركته وحيداً يواجه مصيره.

منذ الأيام الأولى، كان القرد متروكاً لحاله، فتولّى اثنان من الحديقة رعايته والاعتناء به. شهور قليلة مرت، ظنّ القائمون على رعايته أنها مدة كافية ليألف العالم الخارجي. أدمجَ «بانش» مع مجموعة من القرود الأخرى داخل الحديقة، ولكنه لم يلقَ قبولاً بينها. يُقال إنّ غياب الأم خلّف أثراً سلبياً في تكوينه. تزعم الرواية أنّ النقص العاطفي أضعف شخصيته، تركه عاجزاً وغير ملمٍ بقواعد التعايش داخل مجتمع القرود، وعرضة للنبذ والإقصاء من باقي أفراد فصيلته.

في بيئةٍ نظامها غريزيّ وتديرها ديناميكيات القوّة، يبدو «بانش» الصغير ضعيفاً وهشّاً، غريباً عن محيطه ومرفوضاً، يفتقر إلى المقوّمات اللازمة للانخراط والاندماج مع الجماعة، وغير قادرٍ على حماية نفسه من عنفها.

في فيديو أثار «الصخب والغضب»، ظهر «بانش» وهو يقترب من إحدى القردة، لكنه كان يُدفع بعيداً كلما اقترب منها. يُقال إنّ تلك القردة التي طردته وأبعدته عنها هي أمه.

لاحظ الحراس معاناة هذا القرد. ارتأى أحدهم، للتخفيف عن وحدته، أن يمنحه دميةً قماشية (من صناعة «إيكيا»). أعطاه «هيئة» ليتمسك بها ويلهو معها؛ السردية المتفشية حوله على الإنترنت تقول إنه منح هذه الدمية حتى تكون تعويضاً رمزياً عن غياب الأم. تعلّق «بانش» بدميته إلى حدّ أنه صار يتعامل معها كأنّها امتداد لجسده. في الصور المتداولة، نراه ينام على الأرض متلحّفاً بها، يشد عليها ويعضّ أطرافها بأسنانه، وغالباً ما يمشي في الحديقة وهو يجرها معه كأنّها صديق آمن لا يريد خسارته.

في عصر «ما بعد الحقيقة» حيث يتداخل الخياليّ مع الحقيقيّ، يصعب التأكد من دقة الرواية الشائعة عن «بانش». المؤكد أنّ أمه تخلّت عنه في وقت باكر، وأنه يتعرَّض للمطاردة والضرب والطرد باستمرار من باقي القرود. غير أننا لا نملك يقيناً حول ما إذا كان «بانش» يعاني فعلاً مما يعاني منه بسبب فقدان الأم، وما إذا كانت الدمية التي يتشبث بها هي فعلاً تعويضٌ عن أمه كما يشاع أم أنّ هذه القصة متخيَّلة، نتيجة إسقاط بشريّ يرى في «بانش» انعكاساً مكثفاً لمعاناته، واستعارة بليغة عن الذات المجروحة.

تعرّف إلى المُشاهد

لكن لا أحد يكترث. أمامنا قرد صغير يحاول الاندماج مع أبناء جنسه، ولكنه يتعرض إلى النبذ والإقصاء والتهميش، ولا يجد خياراً سوى العودة إلى عزلته، فيتشبث بدميته وملامح الحزن تغمر وجهه الشاحب. ليست حكاية «بانش» استثناءً ولا حالة أولى من نوعها. في السنوات الأخيرة الماضية، اقتحم عدد من الحيوانات فضاء الإنترنت وحجز لنفسه أسهماً في اقتصاد العاطفة، مثل القطة «كالا» التي اشتهرت بموائها الشبيه بالغناء. حين ماتت، تحوّل رحيلها إلى ما يشبه جنازةً افتراضية.

غير أن ثمة ما يميّز «بانش» عن سواه. حكاية هذا القرد مختلفة لأنها تحمل في طياتها ما هو دامغٌ في الإنسان منذ انفكاكه عن ثدي والدته، لكنّه يتردد في الاعتراف به والإفصاح عنه: وحشة الخارج، والخوف من العالم. ثم في حكاية «بانش» مأساة خالصة، فهي لا تحتاج إلى تضخيم بلاغي لأنّ المأساة الكامنة فيها بالغة. حكاية «بانش» هي حكاية قرد صغير يتعرض للنبذ والإقصاء والتهميش من دون أن يقترف أي ذنبٍ، هي حكاية عن كائن بريء محكوم عليه بالعيش قبل أن يتعلم الدفاع عن نفسه. هنا شيء يذكّر بالاغتراب الوجودي، والشعور بالانسلاخ عمن نشترك معهم في اللغة.

من هذا المنطلق، لا أحد يكترث ما إذا كانت هناك زوائد متخيلة في حكايته أم لا. العطب الإنساني موجود في العالم الحيواني، فالهشاشة حاضرة عند النوعين. مشهد «بانش» يتعرض لما يتعرض له من تعنيف، يضع المُشاهد أمام تخمة درامية تفقد التفكير والقدرة على التماسك، والمعنى بدوره، يتلاشى تحت ثقل الصورة. كل ما في «بانش» يذكّر الإنسان بضعفه وهشاشته: القساوة، اليُتم، براءة تحوّلت إلى تهديدٍ لصاحبها، سلطة المستبد، لعنة الضعف...

هي سيرة أليمة مثقلة بالخوف والانكسار والاستباحة، إنها التجربة التي يخشاها الإنسان وقد تحوّلت إلى مشهد بصري، معروض على وسائل التواصل الاجتماعي وبطلها... «بانش».

هكذا، بات «بانش» بين ليلةٍ وضحاها، البطل التراجيدي لعصرنا، إذ في عذابه تلخيص لعذابات البشر، فيما تمثّل الدمية التي يحتضنها ما نطمح نحن إلى احتضانه: براءة من دون عقاب، وطفولة لا يقهقرها عالم الكبار.

القرد الحزين بطل ملحمة رقمية

هزت فيديوهات وصور «بانش» ضمير العالم. ظهر البعض على وسائل التواصل في فيديوهات وهم يبكون تأثراً بمعاناة القرد اليتيم، ويناشدون البشرية، وهم يجهشون بالبكاء، للتحلي بالرأفة والرحمة. ابتدع مجهولٌ هاشتاغ بعنوان «أنقذوا بانش»، فيما نظّم آخرون رحلة إلى اليابان بغية مساندته والتعرّف إليه عن كثب. اختزل «بانش» بوتقةً قيمية يجتمع عليها البشر مهما اختلفوا حول ميسي أو رونالدو، وعلى اختلاف مشاربهم السياسية وذائقتهم الجمالية، وفي مقدمتها رفض الظلم والاعتداء على الضعيف.

حكاية هذا القرد الحزين تحوّلت إلى ملحمة رقمية. الصحافة أدخلت «بانش» إلى غرف التحرير ومنحت قصته حيّزاً وافراً من التغطية الإعلامية. غدت حكايته مادة إخبارية مشوّقة، تستقطب ملايين الزوار. غدا البطل التراجيدي بعدما أعيد تدوير مأساته في سوق الفرجة، منجماً من ذهب يدر أرباحاً على شاكلة نقرات وإعجابات.

تحوّل القرد الصغير اليتيم منجماً من ذهب يدرّ أرباحاً على شاكلة نقرات وإعجابات

إذا كانت ثمّة شكوك تحيط بحكاية «بانش» حول وظيفة الدمية أو مدى ارتباط ضعفه بغياب الأم، فقد تكفلت الأخبار الصحافية بتزويد الجمهور بما يرغب في معرفته، مضيفةً إلى القصة جرعاتٍ من الخيال لإكمال السرد على نحو يرضي توقّعات المتلقّين. قرأنا في أحد الأيام، خبراً مفاده أنّ «بانش» صار مقبولاً ومرحّباً به داخل مجتمع القردة، والسبب، كما قيل، إنّ الدمية ساعدته على ملء النقص الذي يعتريه.

فرح القرّاء بذلك، وشعروا بأنّ قوّة خفيةً قد أنصفت المعذّب في الأرض. لكن في اليوم التالي، ظهر خبر آخر ينقض الرواية السابقة، أشار إلى أن «بانش» لا يزال يعاني من التنمر، وقد جاء الخبر مرفقاً بصورة لـ«بانش» وهو يحدّق في عيني الدمية، في مشهدٍ يذكر بمقولة نيتشه «إذا حدقت طويلاً في الهاوية، فإنّ الهاوية ستحدق بك». أعاد هذا الخبر الجميع إلى مواجهة الهاوية التي دائماً ما هربوا منها؛ الهاوية التي اعتادوا اللوذ إلى سرير أهلهم حين كانوا صغاراً خوفاً من الوقوع فيها.

تضاربت الأخبار فإذن وتداخلت ببعضها حتى لم نعد نعلم «الدقيق» من «المنحول». فتحت شهية الإعلام إلى «بانش» حتى كاد القرد اليتيم يستحوذ على الاهتمام الإخباري ويزاحم موضوعات أكثر تعقيداً وراهنية كفضيحة القرن؛ ملفات إبستين. وقد يظن بعض معتنقي نظريات المؤامرة أنّ في الأمر شُبهة، وقد يعتقدون أنّ «بانش» ليس بريئاً إنّما حكايته قضية مفتعلة من شأنها الإلهاء، وتفريغ العاطفة في مساراتٍ مجانية تصرف الغضب عن هدفه. ربما. لكن الأكيد أنّ «بانش» لا علاقة له بالمحفل الماسوني ولا بالإله «بعل» الذي يتهم بأنه وراء الأفعال الشيطانية لإبتسين وأصدقائه.

على أنّ «بانش» الذي ننظر إليه وقد استحوذ على تعاطفنا فقد نال، والحق يُقال، تضامناً إعلامياً عالمياً واسعاً لم ينله بشر يعانون من شرور أعظم، كتعرض أطفال لبنانيين وفلسطينيين للقتل والإبادة. ومردّ ذلك، على الأرجح، ليس في كون «بانش» حيواناً يعيش في مجتمع خالٍ من السياسة، فيحضر التعاطف معه منزوعاً من التعقيد، بل بكل بساطة لأن لديه اسماً، بل في أنّ السؤال عن اسمه يختزل السؤال عن قصته.

أصر الغزيون، في الأيام الأولى من الإبادة، على القول إنهم ليسوا مجرد أرقام، راحوا ينقشون أسماءهم على جلدهم لكي يُتعرَّف إليهم في حال استشهدوا. ربما غياب أسماء الغزيين («المُبادين») عن (صحافة) العالم ترك حكاية الإبادة مفتوحة على التكرار.

شركة «إيكيا» تيتّم «بانش» مرة أخرى

لا معلومات حتى الآن حول ما إذا كانت شركة «إيكيا» المدرجة في قائمة مقاطعة البضائع الإسرائيلية قد كافأت الحارس الذي رمى الدمية المصنوعة من القماش إلى القرد «بانش». على الأرجح، لم تفكر الشركة بهذا الشأن، «إيكيا» التي تشوّه غابات العالم، وتقطع الأشجار قطعاً عشوائياً لصناعة منتجاتها ليست معنية إلا بحركة السوق وجني الأرباح.

بينما حوّل الإعلام حكاية «بانش» إلى مادة استهلاكية، بعدما أضفى عليه بُعداً درامياً متخيلاً (هو بغنى عنها) جعله أسير حبكة دائرية بما يشبه المسلسلات التركية، جاءت «إيكيا» لتحوّل المحسوس إلى ملموس. مع «إيكيا»، انتقل الحزن الذي تولده قصة «بانش» إلى غرض قابل للاقتناء، على أنّ اقتناءه يقضي على علة وجوده.

صمّمت «إيكيا» دميةً من قماش على هيئة «بانش» وألحقتها بشعار «ليست مجرد لعبة، إنما شعور بالأمان». في منتجها الجديد، توحي «إيكيا» للمستهلكين بأنّ بإمكانهم أن يحضنوا «بانش» ويعطونه الدفء، ويوفروا له الحماية، أي تغيير فجاجة الواقع لحظة شرائهم «إياه». على هذا النحو، خرجت الفاجعة من إطارها وصارت دميةً؛ لم يعد «بانش» حقيقة مؤلمةً نراها في مشهد بصري، بل غدا مع «إيكيا» لعبةً تحمل صورة منافية لأصلها.

انتقلت المأساة الموجعة، مع الرأسمالية، إلى ملهاة مقلقة. البطل التراجيدي صار بوجهٍ ما، لعبة يلهو فيها الأطفال قبل النوم. إذا كان «بانش» يتيماً بسبب فقدانه لأمه، فقد بات مع «إيكيا» يتيماً مرة جديدة في فقدانه لأصله، في سلب «إيكيا» لجوهره.

يدخل المحتوى البصري، مهما بلغت درجة حساسيته، إلى اقتصاد السوق ويتحوّل إلى ما يُسمّى بـ«رأس المال الرمزي»، وهو ما حذّرت منه المنظّرة الثقافية إيفا إيلوز في تحليلها لآليات تسليع العواطف داخل الرأسمالية المعاصرة. لم تعد العواطف تتشكل عفوياً، بل تُصاغ ضمن منطق العرض والطلب. لقد أصبح التعاطف البشري بدوره عنصراً قابلاً للتسليع والتداول الاقتصادي. وهكذا، فإننا جميعاً من دون قصد واعٍ، نمنح الشركات الكبرى سلطة على إنتاج السلع واستهلاكها بمجرد أن نتعاطف مع ما أثار تعاطفنا الذي هو بدوره تم تسليعه. الظاهر، أننا جميعاً مثل «بانش»: يتامى.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك