ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

زهير ماجد: الخيبات العربية جرح مفتوح!

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

بحروف تبكي، وفي النهاية تأمل، خط الكاتب زهير ماجد كتابه الجديد «خيبات عربية » (ذاكرة نقدية) «بما يمكن تفسيره على أنه رحلة في فهم ما حصل للعرب منذ نكبة فلسطين 1948».

تمام حجار
تمام حجار
السبت 28 شباط 2026
زهير ماجد: الخيبات العربية جرح مفتوح!
الخط

بحروف تبكي، وفي النهاية تأمل، خط الكاتب زهير ماجد كتابه الجديد «خيبات عربية » (ذاكرة نقدية) «بما يمكن تفسيره على أنه رحلة في فهم ما حصل للعرب منذ نكبة فلسطين 1948». يرصد الكاتب المراحل، يتقدم بكثافة أفكار وجلها معلومات. يضع فهمه النقدي لكل مرحلة، ولكل حدث وموقع وتاريخ. هي الأمانة كما يعتقد الكاتب على كل عربي أن يمارسها لكي لا تظل الخيبات فعلاً ثابتاً في حياة الأمة.

لا شك في أنّ الوجع محرّك كبير للمفكرين والكتاب وأهل الرأي وكل مخلص عربي. لا يمكن إنكار الخيبة عند وقوعها في الجسد لأنها تتحول إلى صدمات كبرى تتحملها أجيال وتنوء بأثقالها.

يقول الكاتب ماجد: «آمنتُ في أول العمر بما كنتُ عشته، كلنا نؤمن بالتاريخ الذي نعيشه. المرء إبن ساعته ويومه ومرحلته، ولا غرابة في أمنياته وأحلامه، ونحن أبناء الجغرافيا باعتبارها حقيقة السياسة كما يقول نابليون بونابرت، لم نتفاهم معها منذ أن زُرعت إسرائيل وصارت دولة بدت دائما كبيرة منذ لحظاتها الأولى ».

من هنا، يترتب على المواطن العربي أن يظل متأهباً من أجل وطنه ومكانه التاريخي وأرضه التي حملت جسده منذ لحظات ولادته. ليس بالهين، قول الحقيقة، لكنّ إخفاءها مشكلة بحد ذاتها لأنها تكرس بقاء السبب الذي من أجله حدثت الوقائع.

في الكتاب أفكار كثيرة ومحطات وعبر. وبعد مقدمته التي يتحدث فيها عن الصدمات التي عايشها، نراه يفتح دفاتر معرفته حين يسمّي الخيبات، معتبراً أنّ «أولها الاعتقاد برمي إسرائيل في البحر كما قال أحمد الشقيري الرئيس السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية»، مضيفاً أنّ أول كلام في الخيبة عشقنا للأغاني الوطنية، ووقوعنا بين معسكرين عربيين وصلا حد العداوة ». أما الخيبة الثانية، فيراها في «ضرورة احترام الشعب بدل إخافته. الشعب الذي يتجاوب مع سلطته من باب الرهبة منها يتحول إلى كاذب كي يعيش ويستمر ».

ثم يفتح الكاتب هامشاً مهماً لفهمه الآخر حين يقول «الخوف لا يصنع وطناً... صدقوني أنّ عدداً كبيراً من جيوش العرب قاتل خوفاً من عقاب سلطته وليس إيماناً بعقيدة أو مبدأ، باستثناء ذلك المشهد الذي ما زال مرتسماً في عيني يوم عبر الجيش المصري قنال السويس في السادس من أكتوبر 1973 تحت كل المفاجآت المرعبة التي قد تواجهه وأقلها أنه سيتم تدميره بين لحظة وأخرى، لكنه وصل إلى الضفة الأخرى للقنال حاملاً بين يديه، ليس سلاحه فقط، بل مشروع وطن عربي جديد، بكل أسف لم يكمل بعدها.

يتضمن الكتاب، كما قلنا، تقديماً لخيبات عربية عايشت أجيالاً، فها هي فلسطين دائمة الحضور على امتداد العديد من الصفحات وبمفاهيم مختلفة، وبوقائع، وربما بمعلومات جديدة. فها هو العنوان الأول الذي يقول «لماذا يتدرب الفلسطينيون »، ليكشف لنا أين بدأت تدريبات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وفي كل مكان، وكيف أنّ العرب وحتى الشعب الفلسطيني ذاته كان مؤمناً بالجيش المصري بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على تحرير فلسطين.

ولذلك، لم تلق فكرة «الكفاح المسلح » اهتماماً فلسطينياً وعربياً في بداية طرحها من قبل حركة «فتح » مثلاً. ثم زاد الطين بلة، حين وقعت هزيمة العرب عام 1967 التي يقول عنها الكاتب إنها «لم تكن مجرد خسارة حربية. كانت صدمة هوية وصدمة سياسية ومعرفية. ولهذا تسربت تلك الهزيمة الى الثقافة والفكر والشعر والأدب، وكيف فازت كتب ساعدت على المزيد على الإحباط الذي أصاب العرب جراء تلك الهزيمة، وأبرزها «اللامنتمي » و«الشك » للكاتب البريطاني كولن ولسن.

هذه كلها أدت بعد الهزيمة أيضاً إلى البحث عن حل، فكان المقاومة الفلسطينية التي انطلقت بقوة وعزم شاهرة سلاحها وفكرها وشجاعتها وراحت تقاتل الإسرائيلي في كل مكان من على الحدود وفي الداخل والخارج . صارت الرقم الصعب، وخصوصاً بعد 21 آذار (مارس) 1968 حين وقعت معركة «الكرامة » في الأردن وتمكن الجيش الأردني والمقاومة الفلسطينية الفتية من تلقين الإسرائيلي درساً قاسياً بعد تم دحره عن الثرى.

وفي الكتاب خيبة حزب عربي كبير هو حزب «البعث » العربي الإشتراكي الذي حكم كلاً من سوريا والعراق، ثم أخرج من الحكم والسلطة، في العراق على يدي القوات الأميركية، وفي سوريا على يد تركيبة سياسية جديدة يقودها أحمد الشرع.

كما لا يغفل الكتاب عن التذكير بأول وحدة عربية قامت بين مصر وسوريا. عاشت ثلاث سنوات ثم حدث انفصالها، فكان ضربة مؤلمة لتجربة لو قيد لها العيش أكثر لحملت تباشير انضمام عرب آخرين إليها. من الواضح أن الوحدة العربية ممنوعة أميركياً وإسرائيلياً وأوروبياً وعالمياً وحتى ربما روسيا لأن لها تأثيرها الكبير في جعل العرب في مقدمة الأمم نظراً لقدراتهم الهائلة.

ثم يمضي الكتاب ليتحدث عن «حزب الله »، ويرسم لها مقالاً مطولاً، وبعدها عن عملية «طوفان الأقصى» في غزة وما آلت إليه الأمور. ويتقدم أكثر للحديث عن «خيبات» ما سمي «الربيع العربي »، ثم كيف إستقرار الخليج العربي نعمة يجب أن تستمر وتقوى.

وفي النهاية يقدم الكتاب ما سماه «شفاء الذاكرة » أي كيف يمكن الخلاص مما وقعت فيه الأمة والمنطقة من أزمات وهزائم أدت إلى تلك الخيبات.

وليس هذا فقط، هنالك بين جملة أفكاره وموضوعاته منهج نقدي لا بد منه لتوضيح النتائج.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك