استشهاد الرسام علي سبيتي
استشهد أمس التشكيلي علي سبيتي جراء قصف إسرائيلي، استهدف بلدته كفرا في جنوب لبنان، وقد نعت البلدة وأبناء الجنوب الراحل الذي عُرف بأعماله الفنية المرتبطة بالبيئة الريفية والتراث الجنوبي.


استشهد أمس التشكيلي علي سبيتي جراء قصف إسرائيلي، استهدف بلدته كفرا في جنوب لبنان، وقد نعت البلدة وأبناء الجنوب الراحل الذي عُرف بأعماله الفنية المرتبطة بالبيئة الريفية والتراث الجنوبي.
يُعد سبيتي من الفنانين الذين ارتبطت تجربتهم التشكيلية بالأرض، إذ جسّد في لوحاته تفاصيل الحياة الريفية، من مواسم الزراعة إلى العادات والتقاليد، مستلهماً الطبيعة بكل مكوناتها. وكان يرى في الفن وسيلة لتجسيد الحالة الشعورية للإنسان، عبر توظيف اللون والخط والمساحة في أعمال تحمل طابعاً جمالياً وتعبيرياً.
بدأت مسيرة سبيتي الفنية انطلاقاً من موهبته الفطرية، قبل أن يطورها بالممارسة والمتابعة، متأثراً بتجارب فنانين أوروبيين وروس وإيرانيين. وبعد عام 2000، عاد إلى بلدته كفرا، حيث وجد في بيئتها الريفية مصدر إلهام لأعماله.
إلى جانب الرسم، عمل سبيتي في مجالات حرفية عدة، منها صناعة الصابون المعطر من زيت الزيتون، والأعمال الخشبية والرسم على الفخار، في محاولة للتكيف مع الظروف الاقتصادية الصعبة، معتبراً أن الاستمرارية في العمل ضرورة للحفاظ على الكرامة.
وشارك الراحل في عدد من المعارض الفنية، كما نفّذ جداريات في بلدات جنوبية ومدارس في بيروت، تاركاً بصمة واضحة في المشهد الفني المحلي.
