إسقاط الجنسية عن كاتب المهمشين وفاقدي الاعتراف: طالب الرفاعي هو الكويت (والخليج)!
ما تزال ارتدادات قرار سحب الجنسية الكويتية من الروائي طالب الرفاعي (1958) متواصلة في المشهد الأدبيّ. إذ شهد الكاتب المعروف موجةً واسعة من التضامن في الأوساط الثقافية العربية والدولية


ما تزال ارتدادات قرار سحب الجنسية الكويتية من الروائي طالب الرفاعي (1958) متواصلة في المشهد الأدبيّ. إذ شهد الكاتب المعروف موجةً واسعة من التضامن في الأوساط الثقافية العربية والدولية، أعادت تسليط الضوء على مكانة الكاتب الذي يُعدّ أحد أبرز الأسماء في الرواية والقصة القصيرة في الخليج.
أخيراً، خرجت رسالة تضامن وقّعها عشرات الأكاديميين والمترجمين والكتّاب العرب والأوروبيين (متوافرة على موقعنا)، عبّروا فيها عن صدمتهم من قرار سحب الجنسية، معتبرين أنّ الرفاعي «ليس مجرد مواطن كويتي فقد جنسيته، بل أحد أبرز الوجوه الثقافية التي أسهمت في تشكيل المشهد الأدبي الكويتي والعربي المعاصر ».
الكاتب الذي أصدر عدداً كبيراً من الروايات والمجموعات القصصية التي تناولت التحولات الاجتماعية في الكويت والخليج، وعُرف بانشغاله بقضايا الفئات المهمشة، من بينها العمال الأجانب وفئة البدون، تُرجمت أعماله إلى لغات عدة، ما جعله من أكثر الروائيين الكويتيين حضوراً خارج العالم العربي. لم يقتصر تأثيره على الكتابة الإبداعية، بل لعب دوراً ثقافياً من خلال تأسيس «جائزة الملتقى» للقصة القصيرة العربية عام 2015، التي تحولت خلال سنوات قليلة إلى إحدى أبرز الجوائز العربية المتخصصة في هذا الجنس الأدبي.
تتجاوز هذه القضية شخص طالب الرفاعي نفسه، فقرار سحب الجنسية شمل خلال الفترة الأخيرة عدداً من الشخصيات الكويتية في مجالات مختلفة، بذرائع مختلفة كـ «تصحيح ملفات الجنسية»، و«معالجة حالات التزوير»، أو استناداً إلى مواد قانونية تتعلق بـ«مصلحة الدولة العليا».
وفي رسالتهم، رأى الموقعون أنّ سحب الجنسية من الرفاعي يمثّل خسارة رمزيةً للمشهد الثقافي الكويتي، مؤكدين أنّ الكاتب ارتبط اسمه لعقود بالأدب الكويتي وبالحياة الثقافية في بلاده، وأنّ مساهماته الإبداعية جعلته أحد أبرز سفراء الثقافة الكويتية عربياً ودولياً.
