ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الحرب وغزة والازدواجية الغربية غيّرت البوصلة | هانيا مروة: المستقبل للجنوب العالمي

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

تحتفل سينما «متروبوليس» بعيدها العشرين، مستعيدةً مسيرةً راهنت خلالها على السينما المستقلة وبنت جمهوراً واسعاً، فيما تحولت إلى مساحة ثقافية للحوار والاختلاف تتجاوز دور صالة العرض.

غادة حداد
غادة حداد
الإثنين 6 تموز 2026
تقارن هانيا مروة صمود «متروبوليس» بصمود أبناء الجنوب
تقارن هانيا مروة صمود «متروبوليس» بصمود أبناء الجنوب
الخط


تحتفل سينما «متروبوليس» بعيدها العشرين، مستعيدةً مسيرةً راهنت خلالها على السينما المستقلة وبنت جمهوراً واسعاً، فيما تحولت إلى مساحة ثقافية للحوار والاختلاف تتجاوز دور صالة العرض. وبعد سنوات من الأزمات التي واجهتها كما المجتمع اللبناني، تواصل المؤسسة توسعها عبر إنشاء شبكة صالات خارج بيروت وتعزيز حضورها العربي.

رهان رابح

منذ تأسيسها، راهنت «متروبوليس» على أن السينما المستقلة وسينما المؤلف ليستا حكراً على نخبة ضيقة، بل قادرتان على الوصول إلى جمهور واسع. هذا الرهان، الذي بدأ مغامرةً قبل عشرين عاماً، تؤكد مؤسسة ومديرة «متروبوليس» هانيا مروة، أنه أثبت صحته مع مرور الوقت.

تقول مروة في حديث معنا إن الهدف منذ البداية كان كسر الفكرة السائدة بأن الأفلام غير التجارية موجهة إلى فئة محددة، مضيفة أن «السينما في النهاية فن، ولا يمكن اختزالها ضمن تصنيفات فئوية». وتشير إلى أن الوصول إلى الجمهور احتاج وقتاً، سواء لتعريفه بهذا النوع من الأفلام أو لاستعادة عادة الذهاب إلى صالات السينما، ولا سيما بعد جائحة كورونا وانتشار المنصات الرقمية مثل نتفليكس. وتضيف أن الرهان الأساسي كان دائماً على وجود جمهور يبحث عن هذا النوع من السينما.
خلال العقدين الماضيين، اعتمدت «متروبوليس» برمجة متنوعة وأنشطة موازية، إلى جانب العمل مع الفئات الشابة، بهدف توسيع قاعدة الجمهور. وتبدو اليوم النتيجة واضحة، إذ بات الجمهور اللبناني الداعم الأول للمؤسسة، بعدما نجحت في بناء علاقة مستمرة معه.

من صالة صغيرة إلى مساحة التقاء

بدأ المشروع بصالة صغيرة لا تتسع سوى لمئة مقعد، وكان امتلاؤها يشكل إنجازاً بحد ذاته. ومع توسع المشروع إلى صالات أكبر، لم تكن جميع العروض مكتملة الحضور، إلا أن ما تغير، بحسب مروة، لم يكن عدد المشاهدين فقط، بل طبيعة الجمهور نفسه، الذي أصبح أكثر تنوعاً وفضولاً واهتماماً بالسينما المستقلة.

في المقابل، تلاحظ تراجعاً في الإقبال على السينما التجارية، معتبرة أن الجمهور بات يرى تشابهاً كبيراً في الأعمال التي تقدمها الصالات التجارية، فيما تبدو منفصلة عن واقع الناس وما تعيشه المنطقة من حروب وأزمات. وتقول إن المشاهدين يتجهون تدريجياً نحو أفلام تدفعهم إلى التفكير، وتفتح أمامهم زوايا جديدة لفهم العالم، كما يزداد اهتمامهم بلقاء صناع الأفلام والمشاركة في النقاشات التي ترافق العروض، وهو ما تعتبره مؤشراً على تنامي الوعي والاهتمام بالسينما المستقلة.

في السنوات الأخيرة، ارتفع عدد الأفلام التي تعرضها السينما، كما اتسعت قاعدة جمهورها، ما يعكس، برأي مروة، الأثر الذي باتت تتركه المؤسسة في المشهد الثقافي اللبناني. وتؤكد أن لـ «متروبوليس» موقفاً سياسياً ووطنياً واضحاً، في القضايا التي يعيشها لبنان والمنطقة، ويدرك الجمهور هذه الهوية، ويرى فيها مساحة للنقاش والاختلاف.
تدريجياً، تحول المكان إلى ملتقى ثقافي يجمع أشخاصاً من خلفيات سياسية واجتماعية وطائفية مختلفة، إلا أنهم يجدون فيه مساحة تسمح بالحوار رغم الاختلافات، وهو ما شكل جزءاً أساسياً من دور المؤسسة.

تحديات ومقاومة الواقع

واجهت السينما تحديات كثير في السنوات الأخيرة، وهي نفسها التي عاشها اللبنانيون، وترفض مروة اعتبار واقع السينما منفصلاً عن العام في لبنان، فالعاملون فيها، يعيشون الظروف نفسها، ويحاولون ابتكار حلول للاستمرار كما يفعل المجتمع اللبناني بأسره. وتشير إلى أن المؤسسة استعانت أحياناً بدعم خارجي للبقاء، فيما فضلت في مراحل أخرى الاعتماد على موارد محلية، سواء عبر التبرعات أو مساهمة الجمهور اللبناني.

وتقارن مروة صمود «متروبوليس» بصمود أبناء الجنوب، معتبرة أن هذه القدرة على الاستمرار ليست حالة خاصة بالمؤسسة، بل تعكس تجربة لبنانية عامة. وتضيف أن العاملين فيها ينظرون إلى عملهم بوصفه شكلاً من أشكال المقاومة، ليس فقط في مواجهة الاحتلال، بل أيضاً في مواجهة الانهيار والفساد والانقسامات التي تصيب المجتمع، انطلاقاً من قناعة مشتركة بالهدف الذي يعملون من أجله.

التوسع خارج بيروت

في المرحلة المقبلة، ستضع «متروبوليس» في صدارة أولوياتها توسيع حضورها خارج العاصمة، عبر إنشاء شبكة صالات تربط المناطق ببعضها. وتشمل الخطط التعاون مع «إشبيلية» في صيدا و«مرسح» في طرابلس، إلى جانب تجهيز وترميم صالة في رياق، بما يسمح بوصول البرمجة السينمائية إلى جمهور خارج مركزية بيروت، وبناء شبكة تعاون بين المؤسسات الثقافية في مختلف المناطق.
بالتوازي، تسعى المؤسسة إلى تعزيز حضورها العربي، عبر زيادة مشاركة الضيوف من المنطقة وتنظيم لقاءات تناقش واقع السينما العربية ومستقبلها ومكانتها في السوق، أملاً في توسيع فرص التعاون بين المؤسسات السينمائية العربية وخلق سوق أوسع للإنتاج العربي.

غزة: نقطة التحول

التحول الأبرز، بحسب مروة، يتمثل في التوجه نحو سينما الجنوب العالمي. فإلى جانب انتماء «متروبوليس» إلى شبكة «ناس» التي تضم صالات بديلة في العالم العربي، بدأت المؤسسة، بعد حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في تشرين الأول (أكتوبر) 2023، تعيد النظر في بوصلتها الثقافية.

ترى مروة أن تلك الحرب شكلت لحظة مفصلية لم تُستوعب تداعياتها بعد، وأن المنطقة تحتاج إلى سنوات لفهم آثارها والخروج من صدمتها. وتقول إن ما جرى كشف حجم الخذلان الذي تعرضت له القيم التي نشأ كثيرون على الدفاع عنها، وفي مقدمتها حقوق الإنسان، بعدما تبين أن بعض الحكومات تتعامل مع هذه الحقوق بمعايير مختلفة.

وتضيف أن هذه التجربة دفعت «متروبوليس» إلى إعادة التفكير في طبيعة شراكاتها، بعدما ظل التوجه، لسنوات طويلة، محصوراً بالغرب، فيما وجدت المؤسسة أن القيم التي تدافع عنها تتقاطع أكثر مع مؤسسات ثقافية وسينمائية في أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا. ومن هنا، يأتي قرار الانفتاح بصورة أوسع على بلدان الجنوب العالمي، بهدف بناء علاقات تعاون وتضامن جديدة، استعداداً لمرحلة ترى أنها ستكون بالغة الصعوبة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك