ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

لعنة «قوت القلوب» تطيح بوزيرة الثقافة المصرية | حكم قضائي يحسم الجدل: جيهان زكي «سـارقة»!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

من نزاع حول الاقتباس إلى أزمة أطاحت بوزيرة الثقافة المصرية. حكم قضائي أدان جيهان زكي بالاعتداء على الحقوق الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، فدفعها إلى الاستقالة.

عبد الله رامي
عبد الله رامي
الخميس 9 تموز 2026
لعنة «قوت القلوب» تطيح بوزيرة الثقافة المصرية | حكم قضائي يحسم الجدل: جيهان زكي «سـارقة»!
الخط

من نزاع حول الاقتباس إلى أزمة أطاحت بوزيرة الثقافة المصرية. حكم قضائي أدان جيهان زكي بالاعتداء على الحقوق الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، فدفعها إلى الاستقالة. قضية «قوت القلوب الدمرداشية» تفتح مجدداً ملف الملكية الفكرية والمسؤولية السياسية في مصر: هل تحمي المناصب أصحابها من المحاسبة؟

القاهرة | لم تعد القضية مجرد نزاع بين مؤلفين حول حدود الاقتباس والنقل، بل تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش داخل الوسط الثقافي والسياسي المصري. إذ وضعت وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي في مواجهة حكم بات صادراً عن محكمة النقض، وأنهى أشهراً من التقاضي وأعاد ملف حماية حقوق الملكية الفكرية إلى صدارة المشهد.

في آخر درجات التقاضي، رفضت محكمة النقض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة، وأيدت الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية بإدانتها في القضية المقامة من الكاتبة والصحافية والروائية سهير عبد الحميد، بشأن الاعتداء على حقوقها الفكرية في كتاب تناول شخصية قوت القلوب الدمرداشية.

بدأت القصة عندما تقدمت الكاتبة سهير عبد الحميد بدعوى قضائية أكدت فيها أنّ كتابها البحثي «اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر» تعرّض للنقل الكامل والحرفي في كتاب آخر لجيهان زكي بعنوان «كوكو شانيل وقوت القلوب... ضفائر التكوين والتخوين»، الصادر عن «الهيئة المصرية العامة للكتاب»، معتبرة أنّ ما جرى تجاوز حدود الاقتباس العلمي إلى نقل أجزاء تمثل بنية الكتاب الأساسية.
لم تعتمد المحكمة على ادعاءات أي من الطرفين، بل لجأت إلى لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية لفحص الكتابين ومقارنة مضمونهما. وانتهى التقرير الفني إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة تؤثر في استقلالية العمل الأصلي، وهو ما استندت إليه المحكمة الاقتصادية في إصدار حكمها بإلزام جيهان زكي بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه، مع سحب الكتاب محل النزاع من التداول ومنع بيعه أو تداوله.

ورغم صدور هذا الحكم، لم ينتهِ المسار القضائي عند تلك المرحلة، إذ لجأت الوزيرة إلى محكمة النقض بطعنين متطابقين في مضمونهما، دفعت خلالهما بأنّ ما ورد في كتابها يندرج تحت مفهوم «الاقتباس المباح» الذي يسمح به القانون، وأنها أشارت إلى المصدر ضمن المراجع العلمية، بما ينفي وجود اعتداء على حقوق المؤلفة.

غير أنّ هذا الدفاع لم يغيّر من مسار القضية، فقد أوصت نيابة النقض برفض الطعنين، قبل أن تؤيد المحكمة هذه التوصية، الإثنين الماضي، لتصبح الأحكام السابقة نهائية وباتة، ويغلق الملف قضائياً بحكم لا يقبل طريقاً آخر من طرق الطعن.
وقبل أقل من 24 ساعة على صدور الحكم، أطاحت قضية حقوق «ملكية فكرية» بوزيرة الثقافة، إذ أعلنت الحكومة، مساء الثلاثاء، قبول استقالتها التي تقدمت بها «لرفع الحرج عن الحكومة في هذه القضية الشخصية» بحسب البيان الحكومي.

وزيرة ثقافة ضد حقوق الملكية الفكرية!

أعاد الحكم إلى الواجهة الجدل الذي أثاره اختيار جيهان زكي، عضو مجلس النواب وأستاذة الحضارة المصرية القديمة والباحثة في مركز البحوث العلمية في جامعة السوربون في فرنسا، لمنصب وزير الثقافة. منذ الإعلان عن تشكيل الحكومة، كانت القضية لا تزال متداولة أمام محكمة النقض، وهو ما دفع كثيرين آنذاك إلى التساؤل حول مدى ملاءمة اختيار شخصية تواجه نزاعاً قضائياً يتعلق بحقوق الملكية الفكرية لتولي مسؤولية الوزارة المعنية بحماية الإبداع والمبدعين.

جدل حول المسؤولية السياسية والأدبية
لمن يشغل المناصب العامة

وأمام هذا الجدل، كانت الحكومة قد دافعت عن موقفها، وأكد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، خلال مؤتمر صحافي عقده في شباط - فبراير الماضي، بأنّ القضية لم يكن قد صدر فيها حكم بات، موضحاً أنّ هناك فارقاً قانونياً بين الحكم النهائي والحكم البات، وأن الكلمة الأخيرة ستكون لمحكمة النقض، باعتبارها آخر درجات التقاضي. وأضاف أنّ الحكومة ستتعامل مع الموقف في ضوء ما سينتهي إليه الحكم وما يرتبه من آثار قانونية.

الدفاع الحكومي المنحاز لوزيرة الثقافة تسبّب أيضاً في حملة هجوم شرسة ضد الكاتبة سهير عبدالحميد صاحبة الدعوى خلال الفترة الماضية، ولكن في أول تعليق بعد صدور الحكم النهائي، قالت عبدالحميد: «كنت واثقة أن حقي لن يضيع».

حصانة الوزيرة

منذ شباط الماضي، مع تولي جيهان زكي وزارة الثقافة، تمتعت بما يشبه حصانةً من النقد والانتقادات الصحافية، وتكاد تكون أول وزيرة ثقافة لم تجرِ أي حوارات صحافية خلال فترة توليها المنصب، وهو ما أرجعه بعضهم إلى قوة ونفوذ شقيقها السفير حسام زكي، الأمين المساعد لجامعة الدول العربية.

ورغم استقالتها، أكّدت زكي أنّها ستستكمل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة، بما في ذلك «التماس إعادة النظر في الأحكام» وفقاً لما يتيحه القانون، مشدّدة على أن «ممارسة الحقوق القانونية لا تتعارض مع احترام الأحكام القضائية».

ومع صدور حكم النقض، عاد النقاش بقوة داخل الأوساط الثقافية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة، حيث تجاوز الحديث تفاصيل القضية نفسها إلى التساؤل حول المسؤولية السياسية والأدبية لمن يشغل المناصب العامة، ومدى تأثير الأحكام القضائية النهائية على استمرارهم في مواقعهم التنفيذية.

أعادت القضية تأكيد أهمية قانون الحماية لحقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، الذي يفرق بوضوح بين الاقتباس المشروع الذي يخدم أغراض البحث أو النقد أو الدراسة مع الالتزام بضوابطه القانونية، وبين النقل الذي يمس جوهر المصنف أو يعيد إنتاجه بصورة تخل بحقوق مؤلفه الأدبية والمالية.

علامة فارقة

وتكمن أهمية الحكم أيضاً في الرسالة التي يبعث بها إلى الوسط الثقافي والبحثي، ومفادها أنّ الإشارة إلى مصدر أو إدراج اسم مؤلف في قائمة المراجع لا يمنح تلقائياً حق نقل أجزاء واسعة من عمله، إذا تجاوز النقل الحدود التي رسمها القانون، أو أخل بأصالة الكتاب واستقلاليته.

وبين الحسم القضائي، والجدل الثقافي، والنقاش السياسي، تبقى هذه القضية علامة فارقة في مسار حماية الملكية الفكرية في مصر، ليس فقط لأنها انتهت بحكم بات ضد وزيرة للثقافة، وإنما لكونها أعادت التذكير بأن حماية الإبداع لا تكتمل إلا باحترام حقوق أصحابه، وأن سيادة القانون تظل المعيار الحاكم، بصرف النظر عن المناصب أو المواقع التي يشغلها أطراف النزاع.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك