ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

غسان كنفاني: حبٌّ إلى الأبد

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

«كان ذلك زمن الحرب. الحرب؟ كلا، الاشتباك ذاته... الالتحام المتواصل بالعدو لأنه أثناء الحرب قد تهب نسمة سلام يلتقط فيها المقاتل أنفاسه. راحة. هدنة. إجازة تقهقر.

أحمد مفيد
أحمد مفيد
السبت 11 تموز 2026
غسان كنفاني:  حبٌّ إلى الأبد
الخط


«كان ذلك زمن الحرب. الحرب؟ كلا، الاشتباك ذاته... الالتحام المتواصل بالعدو لأنه أثناء الحرب قد تهب نسمة سلام يلتقط فيها المقاتل أنفاسه. راحة. هدنة. إجازة تقهقر. أما في الاشتباك، فإنه دائماً على بعد طلقة. أنت دائماً تمر بأعجوبة بين طلقتين، وهذا ما كان، كما قلت لك، زمن الاشتباك المستمر » (غسان كنفاني، «الصغير يذهب إلى المخيم»، 1967).

54 عاماً عند القبر

في الذكرى الرابعة والخمسين على استشهاد الأديب غسان كنفاني (1936 ـ 1972)، تجمَّعنا برفقة آني زوجة غسان، وابنته ليلى، وبعض الأصدقاء، والعاملات في حضانات غسان كنفاني. بدأ الحديث بجانب القبر، في عام 1972، حين كان مثوى شهداء فلسطين الواقع عند أطراف حرش بيروت يضم عدداً قليلاً من الشهداء «أول صفين من القبور»، كما تقول ليلى كنفاني التي تُحيي ذكرى والدها الشهيد منذ 54 عاماً.

خلال حديثنا، أخذتنا آني وليلى كنفاني في رحلة ذكريات، ليس تلك التي مع غسان، بل في إحياء ذكراه على مر سنوات طويلة، في المكان نفسه كل عام. وخلال العامين الماضيين، اقتصرت الفعاليات على أعداد قليلة من الناس بسبب الحرب. ورغم هذه السنوات الأربع والخمسين من فعاليات إحياء الذكرى، تعتبر آني أن ذكراه في عام 1974 كانت علامة فارقة في حمل إرث غسان ونهجه. ففي هذا العام، تزامنت ذكراه مع تأسيس حضانات غسان كنفاني في مخيمات لبنان، و «مؤسسة غسان كنفاني الثقافية»، كما أقامت لاحقاً مراكز لتأهيل الأطفال ذوي الإعاقات الجسدية والعقلية. عملت المؤسسة على إنشاء مؤسسات تربوية للأطفال تحمل رؤية وطنية وعلمية تعبّر عن فكر الشهيد التربوي.

حين صار إرث غسان روضةً للأطفال

تُعتبر روضة مخيم برج البراجنة في بيروت أول روضة أقامتها المؤسسة، في عام 1974، حيث عملت مع أطفال المخيم، وكانت التجربة الأولى التي حفَّزتهم على تطوير الفكرة ونقلها إلى مخيمات وأماكن جديدة. الروضة الثانية كانت روضة مخيم عين الحلوة في صيدا، التي أُنشئت في عام 1975، وطُوِّرت في عام 1978 لتشمل 300 طفل، وثلاثة وعشرين موظفاً وموظفة، وحافلة لنقل الأطفال. تعرَّضت الروضة للتدمير الجزئي بفعل الاحتلال الإسرائيلي للبنان عام 1982. الروضة الثالثة كانت روضة مخيم الرشيدية في مدينة صور، التي تأسست عام 1978 في بيت تملكه المؤسسة، وتعرض مراراً للقصف الإسرائيلي بسبب الاعتداءات المتكررة على مدينة صور. ومع اشتداد الحرب، تهدّم البيت، وأُغلقت الروضة، إلى أن أُعيد بناؤها عام 1992 لتحتضن 50 طفلاً يشرف عليهم ثلاث مربيات وعاملة.

أنت دائماً تمر بأعجوبة بين طلقتين، وهذا ما كان، كما قلت لك، زمن الاشتباك المستمر

أما الروضة الخامسة، فكانت روضة مخيم نهر البارد في مدينة طرابلس، التي تأسست في عام 1978، وكانت تُعتبر الأكبر حجماً من حيث البنية، إذ يتألف بناؤها من ثلاث طبقات، وملعب، وطابقين للصفوف الدراسية والإدارة، وتضم ما يُقدَّر بـ 200 طفل يشرف عليهم 17 موظفًا وموظفة. والسادسة كانت روضة مخيم مار الياس في مدينة بيروت، التي تأسست عام 1981، لتحتضن 65 طفلًا و6 مربيات وعاملة. وإلى جانب هذه الروضة، أُنشئت روضة أطفال ذوي الإعاقات الجسدية في عام 1985، وفي العام الذي يليه، قامت المؤسسة بإنشاء مركز تأهيل للأطفال ذوي الإعاقة العقلية في مخيم عين الحلوة. تحتضن حضانات «مؤسسة غسان كنفاني الثقافية» اليوم 550 طفلاً في الست حضانات التابعة لها، و300 طفل في المكتبات التابعة للمؤسسة، و120 موظفاً.

ورقة من مستشفى المعمداني

في مستشفى الأهلي العربي المعمداني، يوم السابع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، نشر الفنان محمد سامي قريقع (14 نيسان 1999 – 17 تشرين الأول 2023) على منصته على إنستغرام مقطع فيديو قصيراً، لا يتجاوز الدقيقة والنصف، يظهر فيه وهو يقوم بأنشطة ترفيهية للأطفال في مستشفى المعمداني. ومع أغنية «سلامٌ لغزة، سلامٌ سلام»، كتب محمد أنه خلال تواجده في المستشفى شاهد العائلات والأطفال في حال من الخوف والضغط النفسي، وأضاف: «حاولت أن أُخفِّف عنهم هذا الخوف والذعر، بطلب المساعدة من طاقم من المتطوعين المدنيين داخل المستشفى، لنُغيِّر لهم هذه الحالة إلى حالة من اللعب والضحك والصُراخ بصوت عالٍ». وهو بالتأكيد لم يكن يتوقع أنه برفقة كل هؤلاء سيتحولون إلى شهداء بحلول المساء.

من غسان إلى محمد سامي قريقع

في أعماله المنشورة في الذكرى الخمسين لاستشهاد غسان كنفاني، استلهم محمد سامي عدداً من الأعمال الفنية التشكيلية المستوحاة من أدب غسان كنفاني، التي نُشرت في مجلة «طيف» الصادرة عن «مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي» وعرضت في المتحف الفلسطيني في بيرزيت. عمل محمد على تخيُّل مشهد سماع خبر اغتيال غسان كنفاني ولميس نجم في هذا اليوم القاسي من تموز 1972، والذي كان قد أُذيع على كل محطات الراديو في كل مكان.

رسَم في إحدى اللوحات راديوهات متعددة على قماش مليء باللون الأحمر، الذي يشير إلى الدم المسفوك في هذا الخبر. هذه اللوحة تُقابلها لوحة بورتريه لغسان كنفاني، رسمها محمد بألوان متعددة، لتتكامل مع مشهد قريب من رواية «ما تبقى لكم». كان محمد سامي متعلقاً بغسان إلى حد كبير، وقد حمل إرثه في جعل الفن أداة لمقاومة عنف الواقع الاستعماري، كما في المشروع الفني للشهيد قريقع «كود الروبيك»، الذي استخدم فيه التكنولوجيا والفن لتوثيق جرائم العدو. ومحمد الذي لم يُكمِل مشروعه الفني التوثيقي، ترثيه صديقته بيسان نتيل بقولها: «لا يمكنك تخيُّل فاجعة الموت، أمنياتنا بين الخيام، ليبدو هذا الموت الأقل وجعًا أمام وجعنا الحقيقي، ولي أن أتخيل معرضك الفني القادم بكل عناصر موتنا، لتحمل مع كل ضربة لون رمزية عالية في البحث عن معنى لكل هذا».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك