ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

يا «مولانا» الرئيس: «بين الغفا والصحو غمضة عين»

لبنان
|مجتمع
حفظ المقالة

بينما تتلهّى الدولة اللبنانية بالمفاوضات مع العدو الإسرائيلي في الولايات المتحدة، يقوم جيش الاحتلال بتدمير البيوت وسرقتها ومحو القرى عن وجه الجنوب.

زينب بزي
زينب بزي
السبت 25 نيسان 2026
(مروان بو حيدر)
(مروان بو حيدر)
الخط


في مسرحية صحّ النوم، تنتظر «قرنفل» والتي تؤدّي دورها فيروز منذ ستة أشهر حتى يُختم طلبها. سقف بيتها تهدّم، وهي تعيش «تحت الشمسية»، غير قادرة على إصلاح السقف بدون ختم الوالي. تعيش قرنفل بين أهل بلدةٍ معطّلة ينتظرون ختم الوالي النائم ليُنجِزوا شؤونهم، وحين يُهمَل طلبها لإنقاذ بيتها، تسرق الختم وتُنجِز معاملات الجميع، فتدبّ الحياة فجأة في القرية. لكن مع انكشاف فعلتها، تعيده وتعترف، فينقلب العقاب مكافأة: يسلّمها الوالي مهمة الختم، وكأنّ العدالة لا تتحقّق إلا حين تمرّ بيد من تمرّد عليها.

بناءً على ذلك يا سيدنا الوالي، أو الرئيس إن كانت تهمّك الألقاب كثيراً. بيتنا، وبيوت كثيرة، مُحيت من مكانها أمس في بنت جبيل، بينما كانت دولتك أو دولة الآخرين تفاوض من فعل بنا ذلك. لو كان بيتنا هُدّم في عزّ الحرب، لما كان قهرنا بهذا الحجم. لكن يعزّ علينا أن يُهدم كنف أبي ويد أمي الخضراء وضحكة إخوتي، بينما دولتنا، من المُفترض، تخبرنا أنّ هناك وقف إطلاق نار أو «هدنة»، وبينما تبشّرنا بخطاب لا نعلم إن كان موجّهاً إلينا بأنّك استعدت لبنان وقراره. أخبرنا يا سيدي الوالي هل قريتنا المتاخمة للحدود وغيرها من القرى لا تنتمي إلى لبنانكم؟ صارحنا وسنتوقف عن إزعاجك ومناداتك.

كيف لك يا سيدنا الوالي، أن ترسل وفدك ليفاوض باسمنا بينما دم «آمال الأخبار» لم يجفّ عن ركام البيت الذي قُتلت فيه في الطيري. كيف لك، أن تفاوض عنّا وباسمنا ونحن الذين لا نسامح بوردة ضاعت تحت الركام. هل تعلم ماذا قالت أمي فور علمها بخبر رحيل المنزل. «الله يكسر أيديهن هلأ بكونوا ورداتي زهروا». هل لك أن تعي ما معنى الوردة بالنسبة إلينا؟ فكيف بالأرض؟ فكيف بأولاد الأرض؟
إن كنت لا تستطيع وقف محو قرانا، فلتخبرنا. إن كان القرار الذي اتُّخذ بتصنيف قرانا ضمن خطوط «ملوّنة» يفوق قدرتك، فاخرج من قصرك وأخبرنا.

يا مولانا الوالي، سأخاطبك بخطاب «قرنفل» لأنّ القهر والغضب والحزن التي تنتابنا قلّصت كثيراً قدرتنا على التعبير.
يا فخامة الرئيس، «بين الغفا والصحو غمضة عين»، كما «بين الصغر والكبر غمضة عين وبين السنونو والسطح غيبة سنة»، «كلّهم فلّوا بغيبة بيتنا» بينما كنا نسمع خطاب سفيرة لبنان في واشنطن الموكلة من قبلك بأنّ الدمار في الجنوب سوف يتوقّف.
يا فخامة الرئيس، «بكرا إذا رجعوا رفوف السنونو، بيتي بلا سطح وين بدهن يغطوا؟ قولك عالشمسية؟»
يا فخامة الرئيس، «بكرا إذا رجعو رفوف السنونو، بيلمحوا من بعيد قصرك العالي وسطحك القرميد وشمسيتي زغيرة وسطحك كبير بيعششوا بقصرك وبينسونا كتير».

يا فخامة الرئيس، «يا حسرتي علينا ما عاد يجي لعنا حتى العصافير»، بسبب صديقك ترامب وبسبب تحمّلك تلك الخيارات.
يا فخامة الرئيس، هل نسرق الختم كما سرقته قرنفل لنطرد المحتل ونعمّر سقوفنا لنعيد العصافير؟ ماذا نفعل؟ قل لنا بأنّك تخلّيت عنّا، لنصبح مئات آلاف وردة من القرنفل تنبت في الأرض لنعيدها لأهلها. أو فوّضنا كما فوّض الوالي قرنفل، لنصير شعباً يختم قراره بيده.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك