ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

دمشق تستنسخ «تقرير الساحل»: لا «انتهاكات ممنهجة» في السويداء

سوريا
حفظ المقالة

تستنسخ السلطات الانتقالية في دمشق نهج «تقرير الساحل» في تحقيقها حول مجازر السويداء، لتخلص مجدداً إلى نفي وجود انتهاكات ممنهجة رغم حجم الخسائر والتعقيدات الميدانية. ويأتي ذلك في سياق سعيها لاستباق التحقيق الدولي وتخفيف الضغوط السياسية.

عامر علي
عامر علي
الخميس 19 آذار 2026
تجاهل التقرير الحديث عن التحريض الذي سبق المجازر وتسبّب فيها (سانا)
تجاهل التقرير الحديث عن التحريض الذي سبق المجازر وتسبّب فيها (سانا)
الخط


بعد نحو ثمانية أشهر على تشكيلها، وفي ظلّ استمرار حال الاستعصاء في ملفّ السويداء، أعلنت السلطات الانتقالية في سوريا نتائج التحقيق الذي أجرته بشأن المجازر التي شهدتها المحافظة ذات الغالبية الدرزية في تموز الماضي. ويبدو أن معدّي التقرير، الذي خلص إلى مجموعة من «التوصيات»، اتّبعوا الطريقة نفسها التي تمّ اعتمادها في التحقيق في مجازر الساحل، باستثناء الزيارات الميدانية، في ظلّ منع الفصائل الدرزية المحلية التي تسيطر على السويداء أعضاء اللجنة من دخول المحافظة، ورفضها التعاون مع السلطات الانتقالية، وتمسّكها بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا التابعة للأمم المتحدة فقط.
ورغم التأخر في صدوره، بدا التحقيق متعجّلاً؛ إذ تمّ الإعلان عن نتائجه بعد أيام قليلة من إعلان اللجنة الأممية استعدادها لنشر تحقيقها حول مجازر السويداء في نيسان المقبل. ويبدو أن السلطات الانتقالية أرادت استباق التقرير الدولي، على غرار ما فعلته في ملفّ مجازر الساحل، التي أعقبتها محاكمات لعدد من «المتورطين»، لا تزال مستمرة من دون اتخاذ أيّ إجراءات فعلية لمعاقبة مرتكبي الجرائم أو المحرّضين عليها.

واستخدم رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، في مؤتمره الصحافي، الصيغة نفسها التي تمّ استعمالها لمحاولة الالتفاف على ما جرى في الساحل؛ إذ أشار إلى أن «الانتهاكات كانت فردية ولم تكن ممنهجة، وهذا ما أكدته إفادات الناجين للجنة». كما تحدث عن «تورط أفراد من جهات مختلفة، بينهم عناصر من القوات الحكومية ومجموعات مسلحة غير نظامية وتنظيم داعش، ومدنيون»، لافتاً إلى أن عدد الضحايا بلغ 1760، وعدد المصابين 2188 من مختلف الأطراف، منهم 300 ضحية من وزارتَي الدفاع والداخلية، و60 مفقوداً من العشائر و30 من وزارة الدفاع.

وإذ تجاهل التقرير الحديث عن التحريض الذي سبق المجازر وتسبّب فيها، بما في ذلك موجة العنف الموجّهة ضد الدروز على خلفية انتشار تسجيل صوتي مزيف (ادعى ناشروه أن شخصاً درزياً يقوم بشتم النبي محمد)، فهو أشار إلى أن الاشتباكات، إلى جانب حالات تهجير متعمّد، تسبّبت بتهجير 27,404 أشخاص من بدو السويداء، و34,845 من الدروز والمسيحيين، مع تسجيل عمليات حرق وتخريب طاولت ما لا يقلّ عن 36 قرية.

المجازر التي شهدتها السويداء كانت الدافع الأبرز لإعلان إقامة حكم ذاتي فيها بدعم إسرائيلي


ولفت التقرير إلى أن العنف تصاعد بين 11 و20 تموز نتيجة توترات بين البدو والدروز، شملت عمليات خطف متبادل واعتداءات، محمّلاً سياسات النظام السابق مسؤولية تأجيج هذه الانقسامات. كما أشار إلى أن التدخل الحكومي لفضّ الاشتباكات قوبل بمواجهات وكمائن، تزامنت مع قصف إسرائيلي استهدف القوات الحكومية، وهو ما فاقم الفوضى وأدى إلى أعمال انتقامية. وبحسب التقرير، أسهم انتشار السلاح خارج سيطرة الدولة ووجود مجموعات مسلحة متعدّدة، في تفاقم الانتهاكات، إلى جانب صعوبة ضبط الوضع الأمني وحماية المدنيين.

وبحسب اللجنة، جرى إعداد قائمة مشتبه بهم، ممّن توفرت بشأنهم «أسباب معقولة» للاشتباه في تورطهم في ارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة، على أن تُحال هذه القائمة إلى النائب العام. كما أقرّت اللجنة بعدم القدرة على تحديد هويات العديد من الأشخاص الذين ظهروا في مقاطع مصوّرة على وسائل التواصل الاجتماعي، معلنةً إحالة هذه المواد إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتوسيع نطاق التحقيق. وذكرت أن عمليات تبادل مختطفين جرت بين مختلف الأطراف، شملت 119 شخصاً من الدروز و25 من البدو والعشائر والقوات الحكومية، فيما لم تتمكّن هي من التحقق من مصير عدد آخر من المفقودين، أو أماكن احتجازهم، كما قالت.
وفي ردّ غير مباشر على خلاصات التقرير، نشرت وسائل إعلام تابعة لفصائل السويداء مقابلة مع معتقل من «هيئة تحرير الشام»، أُسر خلال أحداث تموز، يدعى مهران الأصفر (20 عاماً)، قال فيها إنه يقاتل في صفوف «الهيئة» منذ أربع سنوات. وأفاد الشاب بأن المقاتلين خضعوا إلى دورات «شرعية» شدّدت على «محاربة الكفار»، مشيراً إلى أن «كلّ من ليس سلفياً» يندرج ضمن هذا التصنيف، متحدثاً عن مشاركة مقاتلين أجانب في الهجوم على السويداء تحت مظلّة وزارة الدفاع، وتلقيهم أوامر بقتل «جميع الكفار». وتعدّ هذه المقابلة، الثانية من نوعها بعد نشر تسجيل سابق لمقاتل شيشاني - قبل نحو شهرين - ممن أُسروا خلال مجازر تموز.
وأسوة بالتحقيقات ونتائجها حول مجازر الساحل، من المنتظر أن يتمّ إدخال هذا الملف في أروقة المحكمة البيروقراطية، حيث ستُجرى محاكمات مطوّلة لعدد بسيط من المتهمين، من دون اتخاذ أيّ إجراءات حقيقية بحق من دفع نحو ارتكاب هذه المجازر أو قاد المسلحين إلى تنفيذها. ذلك أن تركيبة السلطات الانتقالية التي تملك فيها الفصائل المتشدّدة حظوة ونفوذاً كبيرَين، تجعل من الصعب اتخاذ إجراء كهذا.
وكانت إسرائيل وجدت في مجازر السويداء فرصة لتوطيد حضورها في الجنوب، ومن ثمّ وضع ملفّ المحافظة في يدها، في حين تحاول السلطات الانتقالية الوصول إلى اتفاقٍ معها، بوساطة من واشنطن التي ترغب في ضمّ دمشق إلى «اتفاقات آبراهام» (توقيع اتفاقية سلام). ويأتي ذلك في وقت تسيطر فيه تل أبيب بشكل فعلي على مساحات واسعة في الجنوب، تصل إلى تخوم العاصمة دمشق.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك