ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

دفعة أميركية للشرع من بوابة «المصنع»: دمشق «غير معنيّة» بتجاوز الحدود

سوريا
حفظ المقالة

أعادت أزمة معبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان تسليط الضوء على الدور السوري المحتمل في الملف اللبناني. ويأتي هذا في ظلّ ضغوط أميركية لدفع دمشق إلى انخراط أوسع في هذا الملف، مقابل تأكيد السلطات السورية تمسّكها بـ«الحياد» وحصر تحرّكاتها ضمن حدودها.

عامر علي
عامر علي
الأربعاء 8 نيسان 2026
يمنح استمرار تعطيل المعبر إسرائيل فرصة لزيادة الضغوط على لبنان (من الويب)
يمنح استمرار تعطيل المعبر إسرائيل فرصة لزيادة الضغوط على لبنان (من الويب)
الخط


أعادت قضية معبر «المصنع» بين سوريا ولبنان، بعد التهديد الإسرائيلي بقصفه - والذي تسبّب بإغلاقه -، والحديث عن دور سوري – أميركي منَع إسرئيل من تنفيذ تهديدها، فتْح الباب أمام دور محتمل للرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في الملفّ اللبناني. ويأتي ذلك في ظلّ الدفع الأميركي المتواصل لإقحام دمشق في هذا الملفّ، برغم إعلان الشرع «التزام الحياد».
وسبق إغلاقَ المعبر بفعل التهديدات الإسرائيلية السبت الماضي، والتي جرى التذرّع فيها بأن «حزب الله» يستخدمه ومعه الطريق السريعة (M30) المجاورة لأغراض عسكرية، إعلانُ السلطات الانتقالية ضبط نفقَين في ريف حمص، على الحدود السورية - اللبنانية، قالت إنهما كانا يُستخدمان في عمليات نقل الأسلحة من قِبل «حزب الله» خلال مدة حكم النظام السابق. ويعدّ هذا الإعلان محاولة من قِبل السلطات الانتقالية لتأكيد نشاطها الأمني على الحدود، وضمان قطْع طرق إمداد المقاومة اللبنانية، وذلك في أعقاب إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة نحو الحدود، برّرتها قيادة الجيش الجديد بأنها تهدف إلى «ضبط الأمن عند الحدود».

وبينما حوّلت السلطات الانتقالية الرحلات نحو معبر «جوسية» الحدودي في ريف حمص، والذي يشهد ضغطاً كبيراً أدى إلى استمرار العمل فيه على مدار 24 ساعة - في ظلّ عجز معبر «الدبوسية» المتضرّر أصلاً جراء غارات إسرائيلية سابقة عن العمل بشكل طبيعي، فهي التزمت الصمت حيال النقاشات السياسية التي تجري بشأن «المصنع». وجاء ذلك قبل أن تكشف «هيئة البث الإسرائيلية» أن واشنطن طلبت من تل أبيب تعليق الهجوم على المعبر «لأسباب سياسية»، قائلة إن الأخيرة «تلقّت طلباً من الأولى بتعليق الهجوم وترك الأمر لمسؤولي الأمن السوريين الذين يعملون نيابة عن الرئيس السوري أحمد الشرع». وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر لبناني مطلع، أن رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، يعمل مع نظرائه السوريين في هذا الشأن، وأنه حصل على «ضمان» أميركي ‌بعدم استهداف المعبر.

ويجيء الإعلان عن دور سوري في تجميد قصف المعبر بعد جهود دبلوماسية تحدّثت عنها الحكومة اللبنانية في الاتجاه نفسه، ليمنح دمشق بطاقة لحجز موطئ قدم في الملفّ اللبناني، وبشكل خاص المناطق الحدودية مع لبنان. وكانت أشارت تسريبات عديدة إلى رهان أميركي - إسرائيلي على دور سوري «فاعل» في تضييق الخناق على «حزب الله»، في حين أكدت تسريبات سورية رفض الشرع أيّ «تورط» في الملفّ اللبناني، وإصراره على «الحياد».
وبرغم عدم قصف «المصنع»، يمنح استمرار تعطيله إسرائيل فرصة لزيادة الضغوط على لبنان؛ إذ يتسبّب إغلاقه بضغوط اقتصادية مضاعفة، كونه يعتبر أبرز بوابات تصدير المواد نحو سوريا أو عبرها، بالإضافة إلى كونه معبر مرور البضائع التي يتمّ استيرادها عبر ميناء بيروت. ويعني ذلك فعلياً تشديد الخناق على بيروت، ومحاولة اتهام «حزب الله» بالتسبب في هذه الأوضاع.
أمّا من الناحية السورية، فقد منحت استجابة واشنطن لطلب الشرع، سلطات الأخير الانتقالية نقاطاً إضافية. ويمكن اعتبار هذا الترحيب إغراءً إضافياً للشرع للانخراط بشكل أوسع في الملف اللبناني، وذلك لاعتبارات عديدة، بعضها يرتبط بالعلاقات مع إسرائيل والتي شهدت فتوراً بعد رفض تل أبيب التوقيع على اتفاقية أمنية كانت ترغب دمشق في إبرامها، إلى جانب دعم إسرائيل «الإدارة الذاتية» في السويداء، واحتلالها مناطق واسعة جنوبي البلاد، وسيطرتها الأمنية على مناطق أوسع تصل إلى حدود ريف دمشق.
ويبدو الحديث عن «ترك الأمر لمسؤولي الأمن السوريين» عريضاً وغير محدّد، في ظلّ التركيز الإسرائيلي على الجانب اللبناني من المعبر. وهو قد يعني فعلياً انتقال فصائل تابعة للسلطات الانتقالية السورية نحو الجانب اللبناني من المعبر، وتوسيع نشاطها ضمن المناطق التي حدّدتها إسرائيل، في خطوة - إن حصلت فعلياً - ستعني انخراطاً سورياً مباشراً في الملف اللبناني، قابلاً للتوسع.
غير أن مصادر سورية مطلعة نفت، في حديثها إلى «الأخبار»، وجود أيّ نية، حتى الآن، لأيّ تحرك عسكري أو أمني خارج الحدود السورية، مؤكدة أن النشاط يرتكز بشكل أساسي على «عمليات تمشيط الحدود ومحاولة اكتشاف الأنفاق الموجودة فيها، إلى جانب تشديد الرقابة الأمنية ومنع أيّ محاولات لتهريب أسلحة أو معدّات عسكرية نحو الجانب اللبناني»، وهو أمر كان بدأ فعلياً منذ سقوط النظام السابق وتولّي السلطات الانتقالية الحالية المسؤولية، نهاية عام 2024.

في السياق ذاته، أعلنت رئاسة الجمهورية في سوريا عن اتصال هاتفي جرى بين الشرع والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وذكرت أنه تمّ خلال الاتصال استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مشيرة إلى أن الجانبين أكّدا «تعزيز التعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين سوريا وفرنسا، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار».
ويأتي هذا الاتصال بعد نحو أسبوعين على اتصال مشترك بين الشرع وماكرون والرئيس اللبناني جوزيف عون، تمّ خلاله بحث «دعم مساعي حكومة لبنان في استعادة السيادة وتعزيز الأمن ونزع سلاح حزب الله»، وفق بيان سوري، الأمر الذي يضع الملف اللبناني في إطار مسارَين: الأول أميركي – إسرائيلي والثاني فرنسي. وبرغم عدم تطابق المسارين بشكل تامّ، يكشف وجودهما عن الدور السوري المنشود في الملفّ اللبناني، والذي يبدو أن واشنطن تريده أن يكون أوسع.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك