ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تنافس إقليمي على «بدائل» هرمز

سوريا
حفظ المقالة

يتصاعد التنافس الإقليمي على إيجاد بدائل لمضيق هرمز عبر موانئ المتوسط، في ظلّ سعي دول عدة لإعادة رسم خريطة تصدير الطاقة. ويأتي هذا وسط تفاوت في فرص الدول المعنية، مع حضور قوي لتركيا وسوريا مقابل تراجع لبنان بفعل التحديات السياسية والبنيوية.

الأخبار
الثلاثاء 21 نيسان 2026
تعوّل الموانئ السورية على حتمية تشغيل خطّ أنابيب كركوك - بانياس (من الويب)
تعوّل الموانئ السورية على حتمية تشغيل خطّ أنابيب كركوك - بانياس (من الويب)
الخط

دمشق | ليست سوريا وحدها من ذكّرت بأهمية شواطئ البحر المتوسط كمنفذ بديل من مضيق هرمز لتصدير نفط الخليج والعراق، مدعومةً بتصريحات للمبعوث الأميركي، توم برّاك، وبالمباحثات المتجدّدة مع الجانب العراقي لتشغيل خطّ الأنبوب القديم الذي يربط كركوك بميناء بانياس. فإسرائيل أيضاً، على لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، فعلت الشيء نفسه، مستندةً في ذلك إلى فكرة مشروع «الممرّ العظيم»، والتي كانت قد طرحتها الإدارة الأميركية السابقة بدعم سعودي - هندي، ولم تَجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي. وباستثناء العراق الراغب منذ سنوات في توسيع وجهات تصديره النفطية لتشمل العقبة الأردني وبانياس السوري، فإن دول الخليج لم تبدِ تعليقاً رسمياً على إمكانية تصدير نفطها وغازها عبر المتوسط، واكتفت خلال المدة الماضية بالإشارة إلى جملة بدائل محلّية تعمل على تنفيذها، أو تفكّر وتخطط للعمل عليها مستقبلاً، من قبيل ما يروَّج عن مشروع لشقّ قناة تربط الخليج بالبحر الأحمر.
الأمر الآخر الملاحَظ في النقاشات الدائرة حول مشاريع تصدير النفط عبر المتوسط، يتمثّل في غياب لبنان كإحدى الواجهات المحتملة لتصدير النفط أو الغاز الإقليميّين؛ وهو ما يبدو مردّه عدم وجود أيّ جهود حكومية لبنانية للحيلولة دون استبعاد لبنان من شبكات «الترانزيت» النفطي والغازي والسلعي المحتملة، فضلاً عن غياب اهتمام الدول العربية المعنيّة بهذه المشاريع، بحضور الموانئ اللبنانية على خريطة البدائل الممكنة مستقبلاً.

تنافس إقليمي

في ضوء الظروف السياسية السائدة في المنطقة، فإن تموضع إسرائيل على خريطة تصدير نفط الخليج، يبدو على المدى القريب مستبعداً، ما لم تتوسّع دائرة اتفاقيات التطبيع في المنطقة لتشمل السعودية. وبالتالي فإن موانئ البحر المتوسط «المتنافسة» على تجارة الترانزيت تنحصر في ثلاث دول هي: تركيا، سوريا، ولبنان. إلا أن حظوظ هذه الدول الثلاث تتفاوت في ما بينها تبعاً للمتغيرات الجارية حالياً، وتلك المتوقَّعة مستقبلاً. فالموانئ التركية رسّخت حضورها بتوقيع حكومتها قبل أشهر قليلة عقد تصدير النفط العراقي، ومشاركتها في مشروع «طريق التنمية» الذي يربط «الفاو» العراقي بالموانئ التركية. أما الموانئ السورية، فهي تعوّل على حتمية تشغيل خطّ الأنابيب القديم الذي يربط كركوك العراقية ببانياس السورية، وما يمكن أن يشهده من أعمال تطويرية تصل إلى حدّ بناء خطّ أنابيب جديد، وفقاً لمقترح سوري قُدّم منذ عدة سنوات.

موانئ البحر المتوسط «المتنافسة» على تجارة الترانزيت تنحصر في ثلاث دول هي: تركيا، سوريا، ولبنان

وحدها الموانئ اللبنانية تقف تائهة؛ فلا هي عملت خلال السنوات الماضية على تطوير بنيتها التحتية وخدماتها لتكون منافِسة للموانئ المجاورة، لا سيما بعد تعرّض نظيراتها السورية طيلة سنوات الحرب لعقوبات غربية شديدة. ولا هي أيضاً تمكّنت من تجاوز تداعيات حادثة تفجير مرفأ بيروت وترميم ما أحدثه من خراب وتداعيات على مكانة لبنان على خريطة الترانزيت المتوسطية.
على أن ثمّة ثلاثة عوامل أساسية تعزّز من إمكانية حضور الموانئ اللبنانية على خريطة ترانزيت النفط والغاز في المنطقة، وهذه العوامل هي:
-الأول، ارتباط لبنان بمشروع «خط الغاز العربي»؛ إذ تمّت في العام 2021 صيانة الوصلة السورية - اللبنانية بإشراف كوادر فنية سورية بالتعاون مع نظرائهم اللبنانيين، وقد وُضعت هذه الوصلة في الخدمة مؤخراً لإيصال الغاز المصري إلى محطّات توليد الكهرباء. وبالتالي، فإن جزءاً من البنية التحتية جاهز لاستفادة لبنان من إمكانية تصدير الغاز الخليجي، وذلك بغية استثمار جزء منه في تشغيل محطّات التوليد الكهربائية وتصدير الجزء الآخر نحو أوروبا. وعليه، تبقى مهمّة إعادة تأهيل تفريعة خطّ تصدير نفط العراق، والتي تصل إلى ميناء طرابلس.
- الثاني، يرتبط بحاجة ميناء بانياس النفطي إلى مرادف له في عمليات التصدير، خاصة في ضوء جهود الحكومة السورية الانتقالية الرامية إلى إعادة إنتاج حقول البلاد النفطية إلى سابق عهدها، وما يمكن أن تخلص إليه عمليات الاستكشاف والتنقيب الواسعة، والتي يعتقد أن سوريا مقبلة عليها. ويعني ذلك أن ميناء بانياس لن يكون كافياً لسدّ احتياجات التصدير المحلية والإقليمية، وهذا ما يجعل من حضور ميناء طرابلس مثلاً ضرورة استراتيجية، لا سيما إذا كانت خطوط الأنابيب المراد إنشاؤها ضخمة وذات سعة استيعابية كبيرة.
- الثالث، يتمثل في القرب الجغرافي للموانئ اللبنانية مقارنة بنظيرتها التركية، والذي من شأنه أن يوفّر الكثير من الوقت ونفقات تأسيس وتشغيل شبكة الخطوط القادمة من العراق أو الخليج. فمثلاً، المسافة بين حمص، المفترض أنها ستتحوّل إلى عقدة مواصلات لخطوط الترانزيت وبين طرابلس، أقصر بكثير منها بين الأولى وبين الموانئ التركية.

تحديات إقليمية وداخلية

لكن ذلك لن يكون بالأمر السهل، ليس فقط في ضوء التنافس الإقليمي الشديد على تشكيل خريطة «الترانزيت» الطاقوي لعقود مستقبلية طويلة، وإنما لاستمرار تفضيل دول الخليج مضيقَي هرمز وباب المندب رغم الأزمة الخطيرة. ويعود هذا التفضيل إلى اعتبارات اقتصادية متعلّقة بالوجهات التصديرية لنفط المنطقة والبنية التحتية الهائلة المقامة على شواطئ الخليج.
ولا تقف التحديات عند البعد الإقليمي؛ فهناك كذلك تحدّيات لبنانية داخلية أبرزها عدم طرح لبنان لملف اقتصادي متكامل يركّز على الجدوى الاقتصادية، التي يمكن أن تحقّقها عملية استثمار الموانئ اللبنانية في أيّ توجه مستقبلي لبناء بدائل داعمة ومساندة لمضيق هرمز. وتضاف إلى ما تقدّم، حاجة الموانئ المرشّحة لتصدير النفط الإقليمي إلى تطوير وتحديث لبناها التحتية والفنية لتكون منافِسة بحق. وأما التحدّي الثاني، فيتمثل في الحسابات السياسية لبعض دول المنطقة، والتي أفضت إلى فرض مقاطعة أو حصار اقتصادي غير معلَن منذ سنوات على لبنان. وما لم يتمّ تجميد الحسابات والمشاريع السياسية تلك، فإن فرصة لبنان ستكون هنا مقيَّدة وضعيفة.
وتبقى إسرائيل هي العائق الأكبر؛ إذ من غير المتوقَّع أن ترحب تل أبيب بأيّ نهضة مرتقبة للموانئ اللبنانية على حساب موانئ الأراضي العربية المحتلة. كما لا يُغفل أن إسرائيل قصفت أكثر من مرّة خلال السنوات الأخيرة، وقبيل سقوط النظام السابق، مرفأ اللاذقية المستثمَر من قبل شركة فرنسية، بحجة وجود شحنات أسلحة إيرانية فيه. وبالتالي، فهي قد لا تتوانى عن استهداف الموانئ اللبنانية بذريعة استخدامها لتمرير السلاح إلى المقاومة، فيما الغاية الأساسية هي إضعاف هذه الموانئ ومنعها من منافسة نظيراتها في الأراضي العربية المحتلة.

حسابات السياسة أولاً

في ميزان الحسابات الاقتصادية البحتة، لا يمكن لأحد أن يتجاهل أهمية الموانئ اللبنانية بالنسبة إلى أي خريطة مستقبلية تعدّ لشبكة تصدير النفط والغاز في المنطقة. إنما إذا تعاملت بعض الدول مع هذه الخريطة من منظور سياسي، فإنها قد تفضّل تركيا على لبنان ولو بخسارة اقتصادية. وهذا ما حدث سابقاً مراراً، سواء في مشروع «طريق التنمية» العراقي الذي استثنى بفعل الضغوط الأميركية، سوريا في عهد النظام السابق، أو في «مشروع الممرّ العظيم» الذي استبدل سوريا ولبنان ومصر بإسرائيل.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك