الشرع يحتفي بخروج «قائد جيش الإسلام» من سجون الإمارات

شارك الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، ووزراء دفاعه مرهف أبو قصرة، وداخليته أنس خطاب، وخارجيته أسعد الشيباني، في استقبال فصيل «جيش الإسلام» قائده، عصام بويضاني، الذي تمّ إطلاق سراحه من سجون الإمارات بوساطة من الشرع. وجاء ذلك بعد نحو عام من اعتقال بويضاني في الإمارات في نيسان 2025 - خلال زيارة شخصية كان يقوم بها مستخدماً جواز سفره التركي (يحمل الجنسية التركية) -، بتهمة الانتماء إلى تنظيم «جبهة النصرة». وكانت فشلت محاولات عديدة قادتها السلطات الانتقالية لإطلاق سراحه، قبل أن ينجح الشرع أخيراً في التوسّط له خلال جولته الخليجية التي بدأت من السعودية، وشملت قطر والإمارات.
وفي استعراض لجهوده، قام الشرع، مؤسس «جبهة النصرة» وزعيم «هيئة تحرير الشام» الذي تسلّم رئاسة السلطات الانتقالية في سوريا، باستقبال بويضاني في دمشق، قبل أن ينتقل معه إلى دوما، حيث أقام فصيل «جيش الإسلام» خيمة احتفالية، تمّ خلالها استقبال التهاني. ومنذ اعتقال بويضاني، الذي يتزعّم «جيش الإسلام» - نشط الأخير في ريف دمشق منذ عام 2015 -، خلفاً لمؤسّس الفصيل، زهران علوش، الذي قُتل إثر غارة استهدفت مقرّه في الغوطة الشرقية، قام مناصروه بتنظيم عشرات الاحتجاجات في دمشق. كما عمد بعضهم إلى اقتحام السفارة الإماراتية على هامش تظاهرة مساندة لغزة، وهو ما دفع السلطات الانتقالية إلى تقديم اعتذار رسمي للإمارات، والإعلان عن القبض على من اعتدى على السفارة.
يُذكر أن «جيش الإسلام» متهَم بارتكاب انتهاكات عديدة، من بينها اختطاف ناشطين (رزان زيتونة مع زوجها وائل حمادة، وزميلاهما سميرة خليل، وناظم حمادي)، إلى جانب قصف دمشق على مدار سنوات بقذائف الهاون والصواريخ، ووضع مخطوفين ضمن أقفاص في شوارع دوما، وتجنيد الأطفال وغيرها. والجدير ذكره، هنا، أن فرنسا تعتقل منذ عام 2020 المتحدث السابق باسم «جيش الإسلام»، مجدي نعمة، المعروف باسم «إسلام علّوش»، وتحاكمه بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل الرجل الذي يشغل منصباً في وزارة الدفاع السورية الناشئة، وباتت جماعته تنتمي إلى هيكلية الوزارة.

