ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

فوضى تسريبات دموية: عدالة الشرع الاعتباطية تتعزّز

سوريا
حفظ المقالة

تزامناً مع محاكمات رموز النظام السابق، اجتاحت سوريا موجة تسريبات دموية أثارت جدلاً واسعاً حول توقيتها وأهدافها. ويأتي هذا فيما تتعزّز المخاوف ممّا قد تجده الحكومة الانتقالية في التسريبات من دفع لمسار العدالة المُتّبَع من جانبها، والذي يُعدّ انتقائياً.

عامر علي
عامر علي
الجمعة 1 أيار 2026
نشرت التسريبات تسجيلات من داخل سجن صيدنايا السيّئ الصيت (أ ف ب)
نشرت التسريبات تسجيلات من داخل سجن صيدنايا السيّئ الصيت (أ ف ب)
الخط


بالتزامن مع انطلاق محاكمة عدد من رموز النظام السوري السابق، من بينهم قائد فرع الأمن السياسي السابق عاطف نجيب - الموقوف حالياً في سجون السلطات الانتقالية -، إضافة إلى الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر وعدد من أقربائه ووزير الدفاع (غيابياً)، بدأت حسابات عديدة بنشر مقاطع مُسرّبة، بعضها منشور سابقاً، توثّق جرائم ارتكبها عناصر يتبعون للسلطات السابقة. وبينما قوبلت تلك المحاكمات بانتقادات حقوقية واسعة من جرّاء البروتوكلات المُتبَّعة فيها، والتي من شأنها تحويلها إلى مجرّد «ادّعاءات شخصية» - ولا سيما في ظلّ عدم وجود أرضية تشريعية واضحة لها -، دخلت على الخطّ موجة التسريبات التي بدأت بنشر تسجيلات من داخل سجن صيدنايا السيّئ الصيت، والذي تعرّضت مقتنياته، بما فيها «هاردات» كاميرات التصوير والوثائق، للسرقة والعبث والإتلاف، برغم وجود تسجيلات توثّق لحظة فتحه، عندما كانت كاميرات المراقبة تعمل بشكلها الطبيعي.

وأثارت هذه التسجيلات تساؤلات عديدة حول سبب نشرها في هذا التوقيت تحديداً، والهدف من وراء تسريبها بدلاً من تسليمها إلى وزارة العدل، التي دعت مراراً كلَّ من يملك وثائق تخصّ النظام السابق إلى أن يقوم بتسليمها. ومع انتشار تسريبات سجن صيدنايا، بدأت حسابات عديدة، معظمها وهمية، بثّ تسجيلات مصوّرة قديمة كانت قد انتشرت خلال سنوات الحرب، بعضها من «ملفات قيصر»، ونسبها إلى سجن صيدنايا. وفي حين قام عدد من الناشطين بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي بشكل بدائي في محاولة لتحسين ملامح وجوه الأشخاص الظاهرين في المقاطع المُصوَّرة، فتح ذلك التزوير الباب على مصراعَيه أمام كيل اتهامات عشوائية، وسط مخاوف من عمليات اغتيال أو خطف قد يتعرّض لها أشخاص تشبه ملامحهم ملامح من ظهروا في التسريبات.

كذلك، انضمّت حسابات وهمية جديدة إلى «جوقة التسريبات»؛ إذ قامت بنشر تسجيلات مصوّرة، ادّعى ناشروها أنها توثّق عمليات تعذيب في مشفى «تشرين العسكري». وبينما تبيّن أن بعض هذه التسجيلات قديمة ولم يتمّ التحقّق منها، بقي بعضها الآخر مجهول المصدر. أيضاً، رصد ناشطون وجود تسجيل يوثّق عملية تشريح قانونية لجثّة تعرّض صاحبها للقتل بطلق ناري بوجود القاضي وعدد من العناصر. ويبدو أن هذه الموجة شجّعت حسابات أخرى على نشر مزيد من المقاطع تحت عناوين مختلفة أو مضلّلة، الأمر الذي حوّل مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا إلى ساحة فوضى عارمة تضجّ بالفيديوات الدموية، وسط غياب سياق واضح لهذه الحملة أو هدف مُحدّد لها.
ومن شأن فوضى التسريبات الجديدة، وما تتضمّنه من توثيق لانتهاكات دموية تعرّض لها السوريون، أن تتسبّب بحالة التباس كبيرة - وربما تداعيات خطيرة -، كون معظم المواد المتداولة في خلالها غير موثّقة أو تتضمّن معلومات ملفّقة أو غير دقيقة على أقلّ تقدير. كما أن من شأنها أن تؤدّي إلى «تمييع» مسار العدالة الانتقالية، أو تحويله من مسار قضائي إلى حالة «شعبوية» تنحو نحو «الترند» الذي سيحلّ مكانه «ترند» جديد، ما لم تتّخذ السلطات قراراً واعياً وحاسماً في هذا المجال. على أن الحكومة الانتقالية قد تجد في التسجيلات المُسرَّبة دفعاً لمسار العدالة المُتّبَع من جانبها، والذي يُعدّ انتقائياً كونه يتجاهل بشكل مُتعمّد جرائم الفصائل المعارضة للنظام السابق. وفي هذا السياق، كتب أسامة عثمان، المدير التنفيذي لمنظمة «ملفات قيصر»، تعليقاً على المحاكمة التي انطلقت في حقّ عدد من رموز السلطات الآفلة - وجرى تأجيل جلستها الثانية إلى العاشر من أيار المقبل -، في منشور على «فايسبوك» تحت عنوان «من محاكمة القرن إلى مسرحية هزلية»، أن ما جرى في دمشق «محاكمات استعراضية، وليست عدالة انتقالية، بل هي محاولة لتفريغ العدالة من مضمونها: هي دعاية سياسية تُدار باسم العدالة، ووسيلة لتمييع قضيةٍ بحجم تضحيات السوريين المستمرّة حتى اليوم». ونبّه إلى أن «العدالة لها شروط واضحة، أهمّها: قضاء مستقلّ لا يخضع لتوجيه سياسي أو أمني، وقوانين تجرّم الجرائم الجسيمة كجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم حرب وإبادة (لجميع الأطراف)، وشمول سلسلة القيادة ونزع الحصانات عن كلّ منصب سياسي أو أمني أو عسكري سابق أو حالي»، مؤكّداً أن «هذه الشروط غير متوفّرة في المسرحيات القضائية التي تُدار اليوم تحت غطاء السلطة الانتقالية، وما دام الجوهر فاسداً، فما يُقدَّم ليس عدالة بل إدارة سياسية للغضب الشعبي وتحريف للحق».

إلى ذلك، نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية معلومات عن تشكيل «ملف قضائي» ضدّ فادي صقر، قائد الدفاع الوطني السابق في دمشق، والمتّهم بالتورّط في مجازر حيّ التضامن. وكان مُنح الصقر نوعاً من الحصانة، بعدما اعتبرته السلطات الانتقالية «شريكاً في إسقاط نظام الأسد»، وهو ما أثار موجة واسعة من الاستنكار في الشارع. ونقلت الصحيفة عن نائبة رئيس اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية والمستشارة في وزارة الخارجية زهرة البرازي، قولها إن «اللجنة، رغم تعيينها من قِبل الحكومة، هيئة مستقلّة ستحيل نتائجها إلى القضاء السوري الذي سيقرّر ما إذا كان سيتابع القضية»، وإن «هناك أدلة كافية ضدّ صقر، ولا أحد فوق القانون».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك