
رفضت السلطات الانتقالية في سوريا السماح بإجراء امتحانات الشهادتَين الإعدادية والثانوية في السويداء، الخاضعة لسيطرة «إدارة ذاتية» يقودها المرجع الدرزي حكمت الهجري - بدعم من إسرائيل -، الأمر الذي اعتبره أبناء السويداء بمثابة عقاب لهم وحرمان للطلاب من حقوقهم في التعليم. ونشرت وزارة التربية والتعليم القرار الموقّع من الوزير محمد عبد الرحمن تركو، والذي ينصّ على أن امتحانات الشهادتَين لأبناء السويداء ستُجرى في محافظتَي دمشق وريف دمشق، عازيةً قرارها إلى «الأوضاع الراهنة في محافظة السويداء، ومراعاةً للمصلحة العامة وحق الطلاب في التقدّم للامتحانات».
ويأتي هذا القرار بعد فشل المفاوضات بين وزارة التربية ومديرية تربية السويداء بشأن آلية إجراء الامتحانات داخل المحافظة. ويُعزى هذا الفشل إلى خلافات حول الإشراف على العملية الامتحانية، فضلاً عن حملة إعلامية مكثفة استهدفت مديرية التربية في السويداء. وبدورها، أعلنت هذه الأخيرة رفضها لما سمّته «حملات تضليلية»، مؤكّدةً وجود أطراف تحاول إظهار مديرية التربية على أنها تمثل «العائق أمام إجراء الامتحانات». وأشارت إلى أنها أبدت مرونة تامة واستعداداً كاملاً للقبول بكلّ شروط الوزارة في دمشق، بما في ذلك إشراف وفد وزاري كامل على الامتحانات وضمان دخول المندوبين وناقلي الأسئلة من العاصمة.
أعلن مدير التربية والتعليم في السويداء، صفوان بلان، تقديم استقالته من منصبه
ولفتت «المديرية»، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، إلى أنها فوجئت بقرار «الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية» الرافض إجراء الامتحانات داخل السويداء، والذي «لا يمكن وصفه إلا بالتعطيل المتعمّد والممنهج للعملية التعليمية». وإذ اعتبرت أن حصر الامتحانات في مناطق جغرافية بعيدة وغير آمنة (ريف السويداء الشمالي والغربي أو ريف دمشق) هو محاولة لفرض واقع تعجيزي على الطلبة وذويهم في ظلّ الأوضاع الأمنية الراهنة، وبمثابة إقصاء قسري وحرمان غير مشروع من حق التعليم، فهي أطلقت مناشدة للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية للتدخل و«حماية مستقبل الطلاب». وجاء ذلك في وقت أعلن فيه مدير التربية والتعليم في السويداء، صفوان بلان، تقديم استقالته من منصبه.

