ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

دمشق- القاهرة: الطريق لا تزال وعرة

سوريا
حفظ المقالة

رغم مساعي دمشق لإعادة فتح قنوات التواصل مع القاهرة، لا تزال العلاقات بين البلدين تراوح مكانها تحت وطأة الحذر المصري والتحفّظات الأمنية والسياسية، ما يجعل أيّ انفتاح حقيقي مرهوناً بتفاهمات أعمق لم تنضج بعد.

عامر علي
عامر علي
الأربعاء 10 حزيران 2026
الجمود السياسي لم يؤثّر على جوانب أخرى، بما فيها الجانب الاقتصادي (أ ف ب)
الجمود السياسي لم يؤثّر على جوانب أخرى، بما فيها الجانب الاقتصادي (أ ف ب)
الخط


برغم المحاولات المستمرة التي تقودها السلطات الانتقالية السورية لفتح الأبواب المغلقة مع مصر، ولتوسيع العلاقة السياسية التي انقطعت تقريباً بين البلدَين بعد سقوط النظام السابق، وصعود جماعات متشدّدة إلى سدّة الحكم بصورة أثارت قلق القاهرة، لا تزال هذه العلاقة فاترة وتخضع لعملية «فحص دقيق» من قِبل السلطات المصرية. وتجلّت آخر فصول ذلك في رفض مصر، عبر قنوات دبلوماسية غير مباشرة، ترشيحات قدّمتها سوريا لتعيين سفير لها في القاهرة، وهو ما كشف، إلى جانب إصرار الأخيرة على التريّث في خطواتها نحو دمشق، عن أزمة مركّبة في طبيعة العلاقات بين البلدَين، اللذين كانا يتمتّعان بعلاقات أمنية وعسكرية فوق سياسية، انهارت مع انهيار النظام السابق.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر سورية مطلعة، في حديثها إلى «الأخبار»، عن دور سياسي خليجي في دفع العلاقات بين القاهرة ودمشق، وذلك عبر نقل رسائل غير مباشرة بين الطرفَين، «منعاً للحرج»، وسعياً إلى الوصول إلى الصيغة الأمثل للطرفين، وخصوصاً في ما يتعلّق بالبعثة الدبلوماسية السورية. وبحسب المصادر، تَنظر السلطات الانتقالية إلى تلك البعثة باعتبارها «الخطوة الأكبر» على طريق عودة العلاقات، التي تريدها أن تكون «أكثر من دافئة»، وفق تعبير المصادر، التي أشارت إلى دور كبير منتظَر من مصر في قطاعات عديدة، أبرزها قطاع الطاقة.

وكانت تسريبات صحافية تحدّثت عن رفض القاهرة قبول محمد طه الأحمد، الذي يشغل منصب مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، رئيساً للبعثة السورية، من دون تحديد السبب المباشر لهذا الرفض، مضيفة أن السلطات الانتقالية قدّمت إلى مصر مروحة من الأسماء لاختيار ما يناسبها. وتأتي هذه الخطوة بهدف «إزالة العقبات الأمنية والسياسية»، و«تقديم التطمينات التي تريدها مصر لبدء علاقات سليمة بين البلدَين»، وفقاً للمصادر، التي أشارت إلى أن السلطات الانتقالية في سوريا «تتفهم مخاوف مصر»، في إشارة إلى مخاوفها الأمنية بسبب وجود مقاتلين مصريين في صفوف الفصائل السورية، بعضهم باتوا يملكون سلطة كبيرة في هيكلية النظام الجديد، وضمن وزارة الدفاع الناشئة.

تهدف القاهرة في مقاربتها للملف السوري إلى تحقيق توازن إقليمي، يرتبط بأمنها، وليس التبعية أو النفوذ الذي تسعى إليه دول الخليج


ورغم أن مروحة الترشيحات الجديدة تضمّ، وفق التسريبات، أسماء ترى السلطات الانتقالية أنها ستكون «مقبولة» لدى القاهرة - خصوصاً أن أصحاب بعضها جاؤوا فعلياً من خلفية دبلوماسية، من مثل يحيى دياب الذي يحمل إجازة في الحقوق من جامعة دمشق و شغل قبل عام 2011 مناصب عدّة في البعثات السورية في إيطاليا والإمارات والكويت -، ترى المصادر أنه «من المبكر جداً الحديث عن علاقات سياسية على مستويات رفيعة».

ومع ذلك، فإن الجمود السياسي لم يؤثّر على جوانب أخرى، بما فيها الجانب الاقتصادي. وفي هذا الإطار، عقد وزيرا الطاقة السوري محمد البشير، و البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، اجتماعاً موسعاً على هامش «المنتدى العالمي للطاقة» في واشنطن، حيث بحثا سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدَين في مجالات البترول والغاز. واستعرض الوزيران مستجدّات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقّعة بين البلدَين في مجال الغاز الطبيعي، بما فيها متابعة الإجراءات الخاصة باتفاقية توريد الغاز عبر خط الغاز العربي. كما بحث الجانبان فرص التعاون في إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية للطاقة في سوريا عبر الاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها شركات قطاع البترول المصرية، وفي مقدمها «إنبي وبتروجت»، فضلاً عن التعاون في مجالات التدريب الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات.
وفي المحصلة، يبدو أن الطريق أمام انفتاح حقيقي بين دمشق والقاهرة لا يزال طويلاً، وذلك تبعاً للتحفظات المصرية المستمرة، وللسياسة التي تتبعها دمشق، والتي لا تزال تعمل على بناء نظام حكم مركزي تؤدي فيه كوادر «هيئة تحرير الشام» دور القيادة. وهذا من شأنه أن يضع العلاقات مع مصر تحت مجهر الاختبار الدائم، خصوصاً أن شكل العلاقة الذي تسعى إليه القاهرة يهدف إلى تحقيق توازن إقليمي، يرتبط بالأمن القومي المصري، وليس التبعية أو النفوذ الذي تتطلّع إليه دول الخليج في مقاربتها للملف السوري.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك