ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ورطة الخروج من الحرب: الخسارة تحوم حول رأس ترامب

عرب وعالم
|الأميركيتان
حفظ المقالة

مع اقتراب الحرب على إيران من نهايتها الفعلية من دون تحقيق أهدافها، يبرز سؤال وقف إطلاق النار بوصفه المعضلة الأساسية لواشنطن وتل أبيب، فيما يبحث دونالد ترامب عن مخرج يحفظ صورته السياسية.

حسين إبراهيم
حسين إبراهيم
الثلاثاء 17 آذار 2026
النقاشات الفعلية التي سبقت الحرب كانت مع من يدخلون إلى البيت الأبيض من الأبواب الخلفية (من الويب)
النقاشات الفعلية التي سبقت الحرب كانت مع من يدخلون إلى البيت الأبيض من الأبواب الخلفية (من الويب)
الخط


بعدما انتهت الحرب فعلياً على إيران ولم يعُد ثمة ما يمكن تحقيقه فيها، صار السؤال الملحّ الآن: متى وبأيّ شروط سيتمّ إعلان وقف إطلاق النار؟ وهو سؤال تَصعب الإجابة عليه، إلى درجة تفضّل معها الولايات المتحدة وإسرائيل، استمرار الحرب ولو من دون أهداف، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تتسبّب بها لمن أطلقوها ولحلفائهم بالدرجة الأولى. مع ذلك، يبدو أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يبحث عن اللحظة المناسبة لإنهاء القتال، من دون أن يخسر ماء وجهه وسمعته التي بناها كرئيس قادر على تحقيق ما يريد بمجرّد أن ينوي فعله.
يبدو ترامب الآن أسير السقف العالي للأهداف التي خطّط لها بالشراكة مع بنيامين نتنياهو منذ ما قبل فوز الأول في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني 2024. وتلك الأهداف هي نتاج ما تحقّق لإسرائيل بفضل دعم سلف ترامب، جو بايدن، ودول الغرب لها بعد 7 أكتوبر، والذي مثّل آنذاك جزءاً من المزايدة في معركة الرئاسة الأميركية. إلا أن ما حدث واقعياً هو أن نتنياهو استفاد من تلك الحملة، ليورّط بايدن - ما أدّى إلى إسقاط الديمقراطيين في الرئاسة والكونغرس -، ثمّ يورّط ترامب في التزام بأهدافه المستقبلية، وصولاً إلى لحظة شنّ الحرب الثانية على إيران التي أنتجت المأزق الحالي للرئيس الأميركي. والمأزق هذا، يتمثّل في أن الهجوم الفاشل على طهران أحدث تحوّلاً كبيراً في مسار الحروب للمرة الأولى منذ 7 أكتوبر، بحيث يبدو ترامب غير قادر على الخروج منه من دون خسارة، ستكون لها تبعات كبيرة ليس على المصالح الأميركية في المنطقة وعلى إسرائيل فقط، وإنما أيضاً على وضع ترامب في الداخل الأميركي، وتحديداً في معسكر اليمين، الذي لا يحتمل الرئيس الذي يحمل مشروعاً لتغيير العالم، الظهور فيه بمظهر الضعيف والمرتبك، أمام دولة إقليمية كإيران.

يبدو ترامب الآن أسير السقف العالي للأهداف التي خطّط لها بالشراكة مع نتنياهو


حدث ذلك نتيجة التسرّع في القرار، وعدم فهم تركيبة إيران، وقوة النظام فيها، وآليات عمله وتجديد نفسه. ففي الأساس، كان ترامب يضع احتمالاً واحداً هو سقوط النظام أو إنزال خسارة فيه تدفعه إلى تغيير سلوكه، ولم يجد نفسه مضطراً إلى الاستعداد لاحتمالات أخرى، على الرغم من تلقّيه نصائح تحذّره من الإقدام على تلك المغامرة. كما أن ترامب شنّ الحرب بدفع من الجناح الأكثر ولاء لإسرائيل في اليمين الإنجيلي الأميركي، مراهناً على أن هذا الخيار وحده القادر على ضمان فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقبلة. وهو يرفض الآن إعلان نهاية الحرب، خوفاً من تأثير ذلك الخيار على فرص الفوز، ولا شيء آخر. أصلاً، الحرب بمعناها الفعلي لا تعني شيئاً له، لا بأهدافها ولا باليوم التالي بعدها في إيران والمنطقة، ولا حتى بالمصالح الأميركية هنا. فهذا كلّه قابل لإعادة الترتيب.

والواقع أن النقاشات الفعلية التي سبقت شنّ الحرب، لم تكن مع أركان الإدارة المعروفين، بقدر ما كانت مع من يدخلون إلى البيت الأبيض من الأبواب الخلفية، ويُملون على ترامب ما يتوجّب فعله. وفي المقابل، فإن بعض من لا يخافون في اليمين الأميركي، يتحدّثون عن ذلك علناً في وسائل الإعلام، ويدفعون ثمناً لحديثهم. وأحد أكثر هؤلاء وضوحاً هو مقدّم البرامج السابق في «فوكس نيوز»، تاكر كارلسون، الذي قال قبل أيام، إنه «عندما تستطيع دولة يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة (إسرائيل) جرّك إلى الحرب، فأنت لست صاحب سيادة». واعتبر أن «ناخبي ترامب الذين أتحدّث معهم بدأوا يكرهون إسرائيل»، وأن ترامب خانهم. أمّا مستشار الرئيس لشؤون الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، ديفيد ساكس، فدعاه، هو الآخر، إلى إعلان الانتصار والخروج من المعركة، وحذّر من أن بعض الفصائل في واشنطن، خاصة في الحزب الجمهوري، تضغط من أجل تصعيد إضافي ضدّ إيران، وأن توجّهاً كهذا يمكن أن تكون له تداعيات عبر الشرق الأوسط.
وأياً يكن، وبالعودة إلى السؤال عن موعد وقف إطلاق النار، فهو، في جانب منه على الأقلّ، رهن الجناح الأقرب إلى إسرائيل في اليمين الإنجيلي؛ فعندما يقرّر هذا الأخير أن استمرار الحرب صار أكثر كلفة من وقفها، سيتوقّف إطلاق النار. أمّا الشروط، فتحدّدها المفاوضات بين فريق معتدٍ فشل في تحقيق انتصار، وفريق معتدًى عليه استطاع الصمود ولم يتنازل تحت النار، ولن يتنازل في المفاوضات. وإذ يبدو أن المحادثات بدأت فعلياً، وفق ما أقرّ به ترامب للمرة الأولى، وإن كان شكّك في استعداد إيران للتفاوض، فالظاهر أنه يريد من طهران أن تساعده في الخروج من المأزق، لكن ما الثمن الذي قد يكون مستعداً لدفعه في المقابل؟

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك