ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

إيران تُحبِط حسابات ترامب: أمن الطاقة ليس انتقائياً

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

مع انتقال الحرب إلى استهداف البنى الاقتصادية، تتبدّل قواعد الاشتباك بين إيران وخصومها، فيما يفرض الردّ الإيراني معادلات جديدة ترفع كلفة التصعيد وتحدّ من اندفاعة الخيارات العسكرية.

يحيى دبوق
يحيى دبوق
الجمعة 20 آذار 2026
يبدو أن الوضع الحالي يحقّق نوعاً من التوازن عبر رفع الكلفة المتبادلة (من الويب)
يبدو أن الوضع الحالي يحقّق نوعاً من التوازن عبر رفع الكلفة المتبادلة (من الويب)
الخط


دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران مرحلة جديدة، تجاوزت المواجهات العسكرية التقليدية وتبادل الضربات - التي كانت بدأت تكتسب طابع الاستنزاف البعيد من الحسم -، لتصل إلى خيار استهداف البنى الاقتصادية الحيوية الإيرانية، مع رهان على أن تدفع هذه الاستهدافات طهران إلى التراجع. وفي هذا السياق، جاء الاعتداء على حقل «فارس الجنوبي» الإيراني الذي لا يمثّل هدفاً عسكرياً تقليدياً، بل هو اقتصادي بحت، وذلك بغرض التأثير على قدرة إيران على توليد الإيرادات وتشغيل بنيتها التحتية، ومن ثمّ دفعها إلى تغيير موقفها.
غير أن إيران سارعت إلى الردّ على ذلك بتوسيع نطاق المواجهة، مستهدفةً منشآت الطاقة في كلّ من قطر والسعودية والإمارات. واستند ردّها هذا إلى عاملَين: أولهما، ارتباط هذه المنشآت بمصالح اقتصادية أميركية مباشرة، لجهة الملكية والاستثمار؛ وثانيهما انطلاق جزء واسع من العمليات العسكرية ضدّ إيران من أراضي تلك الدول. والظاهر أن الردّ الإيراني تجاوز توقّعات الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين راهنتا - على ما يبدو - على أن طهران ستكتفي بفعل يمكن احتواؤه، أو الحدّ من أثره عبر التعزيز المسبق للدفاعات ومنظومات الاعتراض، خصوصاً حول منشآت الغاز الإسرائيلية في شرق المتوسط، والتي توقّعتا أن يأتي الردّ عليها.
إلا أنه لو لم تلجأ إيران إلى هذا النوع من الردّ، لكان استهداف حقل «فارس» مرشحاً للتكرار والتوسّع ليشمل أهدافاً اقتصادية إيرانية أكثر إيلاماً؛ ولربّما كانت الإدارة الأميركية ستتبنّاه علناً وتقرّ بدورها في بلورته وتنفيذه. لكن، بعد ما أقدمت عليه إيران، وأبطلت به التقديرات الأولية، لجأت إدارة الرئيس الأميركي إلى ما يمكن وصفه بـ»الإنكار المعقول»؛ إذ نفى ترامب علمه المُسبق بقرار إسرائيل استهداف الحقل الإيراني، وأكّد أن هذه العملية لن تتكرّر.

ويحمل هذا الموقف تراجعاً غير مباشر عن خيار استهداف منشآت الطاقة، من دون تحمّل تبعات فشله الاستراتيجي؛ إذ بعدما رفع الردّ الإيراني كلفة الخيار المذكور إلى مستويات غير متوقّعة، جرى إلقاء اللوم على الطرف الإسرائيلي، بما يسمح للولايات المتحدة بالانسحاب من دوّامة التصعيد هذه، من دون الظهور، على الأقلّ شكلياً، في مظهر من يتراجع تحت الضغط.
وتفسّر هذه التطورات مجتمعة التباطؤ اللاحق في وتيرة التصعيد على هذا المسار. فاستهداف قطاع الطاقة، رغم فعاليته المباشرة، ينطوي على مخاطر تتجاوز أطراف الصراع لتطاول الاقتصاد العالمي. ولذلك، برزت مؤشرات إلى رغبة سريعة في الاحتواء، مُحفَّزة بحجم التداعيات التي أطلقها الردّ الإيراني، والتي كادت تخرج عن السيطرة.
وهكذا، يتّضح مجدّداً أن ميزان القوة في هذه الحرب لا يقوم فقط على التفوّق العسكري التقليدي؛ إذ تعتمد إيران في خضمّه على استهداف نقاط ضعف إقليمية حسّاسة، من مثل الطاقة والملاحة، لرفع كلفة الحرب على خصومها. ولا يتطلّب هذا النهج تفوّقاً عسكرياً مباشراً، بقدر ما يحتاج إلى قدرة على التأثير في مصالح أطراف متعدّدة.
ومع ذلك، لم يفقد الصراع اتجاهه؛ فما زالت الولايات المتحدة وإسرائيل تبحثان حتى الآن عن بدائل تتيح لهما تحقيق نصر حاسم. وإذ مثّل استهداف حقل «فارس» نموذجاً لهذا التوجّه، فإنه اصطدم سريعاً بالقيود الاقتصادية والجيوسياسية، وأيضاً بقدرة إيران على استغلال هذه القيود لفرملة البدائل الأميركية - الإسرائيلية.
وفي الخلاصة، يبدو أن الوضع الحالي يحقّق نوعاً من التوازن عبر رفع الكلفة المتبادلة، وإن بأدوات غير متكافئة، وتحديداً من جانب إيران، إذ إن الأخيرة لا تسعى إلى نصر عسكري تقليدي فحسب، بل إلى جعل خيارات عدوّها أكثر كلفة، فيما يواصل الطرف الآخر البحث عن بدائل لتحقيق انتصار كامل، لم تتوافر شروطه حتى الآن.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك