ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تلويح بعقوبات مشدّدة على «المتورّطين»: حملات التجنيد الإيرانية تستنفر إسرائيل

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

تتجاوز المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى البعد العسكري، لتأخذ طابعاً استخباراتياً متصاعداً عنوانه الاختراق المتبادل. إذ تكشف المعطيات عن تنامي نشاط التجنيد الإيراني داخل إسرائيل، مقابل سعي الأخيرة المكثّف لاحتواء الظاهرة.

يحيى دبوق
يحيى دبوق
الجمعة 27 آذار 2026
تبدو الأرقام المتعلّقة بقضايا التجسس والعمالة لإيران في تزايد مطّرد (من الويب)
تبدو الأرقام المتعلّقة بقضايا التجسس والعمالة لإيران في تزايد مطّرد (من الويب)
الخط


لا تقتصر المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على الميدان العسكري فحسب؛ بل تكتسب، إلى جانب ذلك البُعد، بُعداً استخباراتياً متنامياً، عنوانه الاختراق الذي يسعى كلّ طرف إلى تحقيقه. وإذا كانت الجمهورية الإسلامية تستهلك في الوقت الراهن جميع مواردها في محاولة الحدّ من ظاهرة الاختراق، فإن هذه الظاهرة نفسها تبدو حاضرة أيضاً في الداخل الإسرائيلي، حيث تكثّف سلطات الاحتلال الحديث عن محاولات تجنيد، من دون أن تكشف كامل الصورة الأمنية، وهو ما يخدم سردية انتقائية توظَّف أساساً في سياق الردع والتحذير.

ويشير ما يرد في وسائل الإعلام العبرية إلى أن عمليات التجنيد الإيرانية تحوّلت من حالات فردية إلى نشاط ممنهج ومتسارع، إذ تمّ الكشف عن عشرات الحالات التي تطوّرت عبر الفضاء الرقمي، وبدأت بعروض مالية مغرية مقابل مهام بسيطة، قبل أن تتدرّج نحو جمع معلومات حسّاسة حول مواقع استراتيجية وتحرّكات شخصيات إسرائيلية بارزة. وفي مواجهة ذلك، تعتمد إسرائيل استراتيجية مزدوجة، تجمع بين الملاحقات الأمنية المشدّدة والحملات الإعلامية التي تهدف إلى ردع التجاوب مع محاولات التجنيد. وفي هذا الإطار، أطلق مكتب رئيس الحكومة و«جهاز الأمن الداخلي» (الشاباك) حملة تحذيرية مباشرة تركّز على «خطورة المال السهل»، وذلك تحت عنوان: «هل يستحقّ مبلغ خمسة آلاف شيكل أن تدمّر حياتك؟»، في ما يستبطن تلويحاً بأن الثمن الحقيقي للانجرار إلى تلك المحاولات قد يصل إلى السجن لسنوات طويلة، وتدمير مستقبل الفرد وعائلته.
وكانت برزت قضية إيميلخ شتيرن، كأولى القضايا في سلسلة من الإجراءات القانونية ضدّ إسرائيليين وُجّهت إليهم تهم أمنية تتعلّق بالاتصال بأطراف إيرانية في الفترة الأخيرة؛ وهي أكّدت اتساع رقعة التجنيد بما يتجاوز شرائح اجتماعية محدّدة، نظراً إلى أن شتيرن ينتمي إلى الطوائف «الحريدية» المتديّنة، المتركّزة في بيت شيمش. وإذ تمثّل حالة شتيرن نموذجاً مما يُكشف وما لم يُكشف في هذا الإطار، فهي تميط اللثام عن قلق إسرائيلي متزايد من خطورة هذه الظاهرة، وتحدّيات مواجهتها قانونياً.

تكتسب ظاهرة التجنيد بعداً أكثر خطورة حين تستهدف عناصر في قلب المنظومة الأمنية الإسرائيلية


وبالفعل، دفع هذا القلق «النيابة العامة» الإسرائيلية، أخيراً، إلى تشديد العقوبات على المتورّطين، إدراكاً منها أن الردع القانوني يشكّل رافداً أساسياً للاستراتيجية الأمنية الشاملة، إذ استأنفت «النيابة» الحكم الصادر بحق شتيرن (بالسجن ثلاث سنوات فقط)، محذّرة من أن «التساهل في العقوبة» قد يشجّع على اتّساع هذه الظاهرة التي «تهدّد أمن الدولة». وتشير لوائح الاتهام الصادرة بحق شتيرن إلى أنه أقام اتصالاً مستمراً مع عميل استخباراتي إيراني، ونفّذ مهامَّ متنوعة مقابل مبالغ مالية، بل وجنّد آخرين للمشاركة في بعض العمليات، في نموذج يعكس كيفية تحوّل التجنيد الرقمي إلى تهديد أمني ملموس.
ووفقاً للمعطيات الإعلامية والأمنية المنشورة حتى آذار 2026، تبدو الأرقام المتعلّقة بقضايا التجسس والعمالة لإيران في تزايد مطّرد. فمنذ بداية الحرب على غزة عام 2023 وحتى شباط 2026، وصلت 37 قضية بهذا الشأن إلى المحاكم، فيما تشير تقديرات أخرى إلى توجيه اتهامات إلى أكثر من 48 إسرائيلياً في قضايا مرتبطة بتهم التجسّس لإيران خلال الفترة نفسها. وسجّل عام 2025 وحده قفزة لافتة في هذه الظاهرة التي حذّر منها جهاز «الشاباك» - المعنيّ الأول بمكافحتها -، منبّهاً إلى أن نسبتها قفزت بمقدار 400% مقارنة بما سُجّل عام 2024، مع تحذير تقديرات أمنية من أنه إذا استمرّ نمط النمو السنوي بهذه النسبة، فقد يتجاوز عدد القضايا في عام 2026 حاجز المئة حالة.
على أن ظاهرة التجنيد تكتسب بعداً أكثر خطورة حين تستهدف عناصر في قلب المنظومة الأمنية الإسرائيلية. وهو ما تعكسه مثلاً قضية راز كوهين (26 عاماً)، العسكري في الاحتياط الذي يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، والذي وُجّهت إليه تهمة نقل معلومات حسّاسة عن مواقع قواعد سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي مقابل مبالغ مالية. وتشير لوائح الاتهام المرتبطة بهذه القضية إلى أن كوهين لم يكتفِ بنقل المعلومات التي اطّلع عليها بحكم منصبه فحسب، إنما ساهم في تزويد المشغّلين الإيرانيين ببيانات شخصية وطرق تواصل لأفراد آخرين أيضاً، في محاولة لتوسيع دائرة التجنيد.

وإذ يعكس ما تقدّم تطوراً في أساليب العمل الإيرانية من جمع المعلومات عبر التجنيد الفردي إلى «التجنيد بالتسلسل»، فإن سلسلة القضايا التي كُشف عنها في العامين الأخيرين، والتي شملت جنوداً في وحدات ميدانية وموظّفين في منشآت حيوية، تُظهِر أن إيران تعتمد على استغلال الثغرات الاجتماعية والمادية لدى أفراد قد يبدون عاديين، تمهيداً لتحويلهم إلى أدوات اختراق للنسيج الأمني. وفي المقابل، تراهن إسرائيل على الردع القانوني والإعلامي لاحتواء الظاهرة، قبل أن تتحوّل إلى تهديد استراتيجي.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك