ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ميزان الربح والخسارة: أعداء نتنياهو باقون

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

مع تبلور ملامح الهدنة، تشير موازين الربح والخسارة إلى تحوّلات إقليمية عميقة، إذ لم تُهزم إيران ولم تحقق واشنطن أهدافها، فيما يواجه نتنياهو تداعيات سياسية متصاعدة.

حسين إبراهيم
حسين إبراهيم
الخميس 9 نيسان 2026
نتنياهو أول الخاسرين في الحرب (من الويب)
نتنياهو أول الخاسرين في الحرب (من الويب)
الخط


ممّا ظهر بشأن الهدنة بين إيران وإسرائيل، يبدو واضحاً أنه إذا تمّ التوصل إلى اتفاق دائم بين الجانبَين، فلن يكون اتفاق فضّ اشتباك، بقدر ما سيكون صفقة تعيد رسم خرائط النفوذ في المنطقة. وبما أن إيران لم ترضخ، فإنها رابحة في هذا الاتفاق الذي سيعكس ذلك الربح بكلّ تأكيد. التحليلات الأوّلية التي انطلقت بكثافة بمجرّد إعلان الاتفاق، ولا سيما على صعيد توزيع الخسائر والأرباح، سابقة لأوانها؛ إذ إن الصفقة لم تنجَز بعد، وإنما وُضعت خطوطها العريضة، ليجري التفاوض عليها وإبرام صفقة كاملة في شأنها. وفي حين ما تزال بنودها غير واضحة بالكامل، فإن ما يمكن قوله عنها هو أن حظوظ إنجازها ارتفعت بشكل كبير، بحيث صار يصعب تصوّر العودة إلى الحرب.
وبالتأكيد، سيعكس الاتفاق موازين القوى على الأرض التي أفرزتها الحرب، وهي واضحة وتتلخّص في أن إيران لم تنكسر وأميركا لم تربح. وكانت هذه نتيجة طبيعية لحرب اختيارية غير صفرية خاضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لأهداف كثيرة وافق في النتيجة على التخلّي عنها، في مقابل مكاسب كان يمكن له تحقيقها من دون حرب. إذ سبق أن عرض عليه الإيرانيون فوائد اقتصادية كبرى من أيّ اتفاق أمكن التوصّل إليه بين الجانبَين قبل العملية العسكرية الأميركية - الإسرائيلية، وبشروط لن يحقّق أفضل منها بعد الحرب.

أمّا الخاسر الحقيقي، فهو بنيامين نتنياهو الذي فشل ترامب في أن ينجز الهدف الرئيس له ولمحفل الإنجيليين الصهاينة الذي كان خلف قرار الحرب، وهو إخراج إيران من دائرة العداء لإسرائيل، وفتْح أبواب الشرق الأوسط على مصراعيها أمامه ليُتوّج زعيماً عليه. وهذه انتكاسة سيكون لها ما بعدها في ساحات أخرى ظنّ نتنياهو أنه ربح فيها، وذلك للمرّة الأولى منذ 7 أكتوبر. وبالفعل، لم تنتظر سكاكين المعارضة الإسرائيلية، من اليمين واليسار، لحظة واحدة لتنهال على نتنياهو على بُعد أقلّ من ستة أشهر من الانتخابات الإسرائيلية، التي كان يخطّط لتبكيرها عدة أشهر للاستفادة من زخم الحرب على إيران. ومن المتوقّع أن يشهد الداخل الإسرائيلي معركة ضارية يُحاسَب فيها رئيس الوزراء على كلّ فصول أدائه الذي سبق 7 أكتوبر وأدى إليه، وصولاً إلى اليوم.

يمكن أن نشهد نشوء علاقة إيجابية بين طهران وعواصم الخليج للمرة الأولى منذ 1979


وهذه ليست مشكلة نتنياهو الوحيدة، بل مشكلته الرئيسة أنه اتّضح أنه لم يتخلّص من أيّ عدو، بما في ذلك حركة "حماس" التي ضمنت البقاء بموجب اتفاق العشرين نقطة الذي رعاه ترامب - على الرغم من أن مسألة سلاحها ما تزال عالقة -، فيما ظهر "حزب الله" بقوة فاجأت الإسرائيليين، الذين ظنوا أن الحزب فقد زمام المبادرة نهائياً. ومن شأن هذا الوضع أن يضمن أن الحرب، حتى إذا استمرّت ضدّ لبنان - وهو ما يبدو مشكوكاً فيه على المدى الطويل -، لن تكون ذات أفق يتيح للعدو جرّ البلد إلى الاستسلام، وذلك بفعل التحوّل في موازين القوى الإقليمية الذي أفرزته الحرب.

فإيران، المعنيّة بشمول لبنان في وقف إطلاق النار - وقد شملته (بمعزل عن تمرّد نتنياهو) -، تصبح من موقعها السياسي الجديد في المنطقة، أقوى بكثير لدعم الحزب في تحرير الجنوب مرّة أخرى. وليس صحيحاً أن الحرب ستبدأ من الصفر، وإنما من نقطة القوة التي يمتلكها الحزب حالياً، والتي اتّضح أن سقوط النظام السوري لم يؤثّر فيها كثيراً، وإنما، بالعكس، كان عائقاً من الناحية السياسية جرت إزالته، وهذا من الفوائد غير المنظورة لكلّ ما جرى.

الأكثر تأثراً بنتيجة هذه الحرب، ستكون منطقة الخليج، لكن ليس بالسوء الذي كان يمكن أن يحلّ فيها، في ما لو ذهبت الحرب إلى نهايات مختلفة من نوع تفكّك إيران وتحكّم إسرائيل وأميركا بالمنطقة. الآن، يمكن أن تنشأ آليات مختلفة للعلاقات مع إيران التي كانت محاصَرة من الخليج، وشُنّت عليها الحرب انطلاقاً منه، بعدما اتّضح لدوله أن الضمانات الأمنية الأميركية ليست كافية أبداً لحماية أنظمتها، وأن الذهاب نحو اندماج أمني إقليمي مع إسرائيل يصيب الأمن الخليجي في مقتل. فإيران التي واجهت الحرب الأميركية بردود في دول الخليج، لن تقبل أن تتحوّل هذه الدول إلى منصة إسرائيلية للعمل ضدّها.

وعليه، يمكن أن نشهد نشوء علاقات إيجابية بين طهران والعواصم الخليجية للمرّة الأولى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وهذا قد يساهم في مزيد من الازدهار في هذه المنطقة الغنية بالنفط والموارد الطبيعية. لكن في الخليج نفسه، ثمّة خاسرون بنسب متفاوتة، في مقدّمتهم الإمارات التي ضُرب كلّ نموذجها القائم على النجاح الاقتصادي، في مقابل الاندماج في المشروع الأميركي – الإسرائيلي. كما أن السعودية ستكون بحاجة إلى استعادة ثقة تزعزعت مع إيران بفعل استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان، ولو أن المملكة أحجمت عن الدخول في الحرب بصورة معلنة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك