ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

العراق يستعدّ للتشييع: رسائل «مليونية» مُتوقّعة ضدّ واشنطن

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

يتحوّل تشييع المرشد الإيراني الراحل في العراق إلى حدث يتجاوز طابعه التأبيني، وسط تجاذبات سياسية وضغوط خارجية، فيما تعكس ترتيباته حجم التوازنات الحساسة بين حسابات بغداد وعلاقاتها مع طهران وواشنطن.

فقار فاضل
فقار فاضل
الإثنين 6 تموز 2026
استعدادات مكثفة في العراق لتشييع خامنئي (من الويب)
استعدادات مكثفة في العراق لتشييع خامنئي (من الويب)
الخط

بغداد | بين الحسابات الدبلوماسية المُعقّدة لما باتت تُعرف بـ«حكومة التوازنات» في بغداد، والالتزامات العقائدية والسياسية الراسخة للقوى والفصائل الحليفة لطهران، يستعدّ العراق لمحطّة استثنائية مشحونة بالدلالات، إذ تحوّلت مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل، الشهيد علي خامنئي، المُقرّرة الأربعاء المقبل في مدينتَي النجف وكربلاء، سريعاً، إلى مادّة شدّ وجذب غير مُعلنَين، يُقرأ من خلالهما اشتداد صراع النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي حين كان مُقرَّراً إقامة تشييع مركزي حاشد في بغداد، فهو أُلغي لاحقاً بسبب «ضيق الوقت المُتاح أمام العراق لاستكمال الترتيبات الخاصة بهذه المناسبة"، وفق ما أعلنه المتحدّث الرسمي باسم اللجنة الإعلامية الخاصة بالتشييع، الفريق سعد معن. لكن بعض المصادر أشارت إلى أن حكومة علي الزيدي أبدت، منذ طرح الفكرة، تحفّظات واضحة استندت إلى تقديرات أمنية وحسابات سياسية، قبل أن تُسفِر الاتصالات المكثّفة والضغوط عن صيغة توافقية تقضي بحصر المراسم داخل محافظتَي النجف وكربلاء فقط. وربطت المصادر هذا التحفّظ الحكومي بالاختبار الدبلوماسي الذي فرضته واشنطن على الزيدي، والذي يحرص بسببه الأخير على موازنة خطواته، خصوصاً عشية زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة منتصف الشهر الجاري.
مع ذلك، يرى الباحث في الشأن السياسي، محمد الهاشمي، أن «هذا التشييع يحمل في طيّاته دلالات سياسية عميقة الجذور، ولها ارتباط وثيق ومباشر بالتحرّكات والأحداث التي جرت أخيراً في المنطقة». ويشير، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن «الإدارة الأميركية كثّفت في الآونة الأخيرة ضغوطها المباشرة وغير المباشرة على بغداد وحكومتها بهدف عزل العراق تماماً عن إيران، وإنهاء هذا الرابط الإستراتيجي والتاريخي. ومن هنا، يمثّل خروج الحشود وسيلة للتعبير عن الإرث العقائدي والسياسي والجماهيري المشترك، وهو بمثابة إثبات وجود وتأكيد ميداني صارم من القوى الجماهيرية الحليفة، بأن خطوط الارتباط والتحالف مع طهران عصيّة على التفكيك أو العزل القسري، مهما بلغت اشتراطات واشنطن الاقتصادية والسياسية».

الإدارة الأميركية كثّفت ضغوطها على العراق لعزله تماماً عن إيران


والواقع أن الميدان الذي يغلي بالتحضيرات اللوجستية والعسكرية لتأمين الحدث، بدأ ينضح مبكراً برسائل من النوع الذي يشير إليه الهاشمي. وفي هذا الصدد، يؤكد القيادي في حركة «النجباء»، ماجد الكعبي، لـ«الأخبار»، أن «التشييع المَهيب لقائد الأمة الشهيد السيد علي خامنئي هو انعكاس حقيقي وحيّ لروح الوفاء والقوة، ومحطة متجدّدة ومتقدّمة لمواجهة الاستكبار العالمي والكيان الصهيوني». ويضيف: «سنخرج في النجف وكربلاء ليس للتأبين والبكاء فقط، بل لنرفع صوتاً هادراً ضدّ الظلم والاحتلال الأجنبي. هذه الحشود المليونية ستحمل رسائل مباشرة وموجّهة ضدّ العدو المشترك، لتؤكّد للقاصي والداني أن أمّة المقاومة في العراق ما زالت تتمسّك بمشروعها وثوابتها الاستراتيجية، ضدّ أيّ كيان أو وجود أجنبي يحاول فرض هيمنته على مقدّرات المنطقة».
وفي إطار الاستعدادات نفسها، بدت شوارع بغداد وعدد من المحافظات الوسطى والجنوبية أشبه بساحة تعبئة عامة؛ حيث رُفعت صور الراحل، ولافتات ضخمة تحمل رموزاً وشعارات عقائدية ضدّ الوجود الأميركي والكيان الإسرائيلي. ويرى مدير مركز «غد العراق» للدراسات والبحوث، علي عبد الرزاق، تعليقاً على ذلك، أن «توقيت التشييع في العراق وطبيعة الهتافات والشعارات المرافقة له في الشارع، يعكسان حالة غضب شعبي عارم ومكتوم ضدّ السياسات الأميركية في المنطقة وضغوطها المستمرة على القرار السيادي العراقي». ويضيف أن «هذه المظاهر والشعارات المناهضة لواشنطن وتل أبيب داخل المدن العراقية تثبت عملياً فشل كلّ محاولات تدجين الموقف العراقي، وتؤكد أن المزاج العام للجماهير العقائدية قادر على فرض إيقاعه الخاص وتوجيه الرسائل السياسية الساخنة في اللحظات التاريخية الحاسمة، بعيداً عن كوابح الدبلوماسية الرسمية».

وكانت أعلنت القيادات الأمنية والعسكرية في كربلاء رفع وتيرة الاستعداد إلى الدرجة القصوى، بهدف تأمين مراسم التشييع المليونية المُرتقبة. وجاء ذلك عقب اجتماع موسّع أقرّ خطة متكاملة تشمل انتشار القطعات على طول مسار التشييع، وتوفير الإسناد اللوجستي والخدمي للمشيّعين بالتنسيق العالي مع العتبات. وفي إطار هذا الاستنفار الميداني، أكّد قائد عمليات الفرات الأوسط لـ«الحشد الشعبي»، علي الحمداني، لـ«الأخبار»، أن «قوات الحشد الشعبي بالتنسيق مع الصنوف العسكرية والأمنية الأخرى أنهت كلّ الاستعدادات الميدانية والخطط الاستخبارية واللوجستية لضمان انسيابية وأمن هذا الحدث التاريخي بما يليق بمقام الشهيد القائد، وتفويت الفرصة على أيّ محاولة لزعزعة الأمن».
وفيما حاولت بعض الأوساط والمنابر الإعلامية الترويج لوجود قيود حكومية صارمة وصلت إلى حدّ مزاعم إبلاغ بغداد لطهران برفض مشاركة قادة عسكريين إيرانيين، وفي مقدّمتهم قائد «فيلق القدس»، إسماعيل قاآني، في التشييع في النجف وكربلاء، سارعت قوى «الإطار التنسيقي» إلى كبح هذه المناخات وتفنيدها، إذ نفى رئيس كتلة «تحالف تصميم» النيابية، عامر الفايز، صحة تلك الأنباء، واصفاً إياها بأنها محاولات خبيثة لـ«خلق نوع من البلبلة وجرح العلاقة الاستراتيجية بين بغداد وطهران». وأشار إلى أن قاآني لم يَصدر منه طوال فترات عمله ما يستدعي اتخاذ قرار بعدم الترحيب به في العراق، مؤكداً عمق المصالح المشتركة بين البلدَين والتي لا يمكن زعزعتها بشائعات سياسية مُرسلة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك