التقى وفد قيادي من حركة «حماس»، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، أمس، المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، وذلك بعد انقطاع دام سبع سنوات (بدءاً من 2012). اللقاء المخطط له منذ مدة طويلة، كان يفترض أن يرأس الوفد الفلسطيني فيه رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، لكن منع المصريين له من الخروج وإجراء جولة تشمل إيران وتركيا وقطر حال دون ذلك.

وليست هذه الزيارة الأولى لأعضاء الوفد إلى طهران، لكنها المرة الأولى التي يلتقون فيها خامنئي منذ الخلاف السياسي مع القيادتين السورية والإيرانية حول الأحداث في سوريا. وأكد المرشد الإيراني، خلال اللقاء، بعد تسلّمه رسالة من هنية، أن «إيران لا تحابي أي دولة في العالم في شأن القضية الفلسطينية»، مضيفاً: «أعلنّا رؤيتنا دوماً في شأن فلسطين بشكل صريح وشفاف، وحتى على الصعيد الدولي، فإن أصدقاءنا الذين يختلفون معنا في هذا المجال يعلمون أن الجمهورية الإسلامية جادة تماماً في قضية فلسطين».

هذا اللقاء هو الأول من نوعه منذ الاختلاف حول سوريا عام 2012


وأعرب خامنئي عن «تقديره للمواقف الجيدة جداً والمهمة لهنية، والتي جاءت في الرسالة»، مشيداً بـ«صمود الشعب الفلسطيني والفصائل، بما فيها حماس ومقاومتها الباهرة». ورأى أن «أحد أهم أسباب العداء الموجّه ضد الجمهورية الإسلامية يتمثل في قضية فلسطين، لكن هذا العداء لن يؤدي إلى أن تتنازل إيران عن مواقفها إزاء القضية»، معتبراً أن «ابتعاد بعض الدول السائرة في الفلك الأميركي، كالسعودية، عن قضية فلسطين كان حماقة».
وفي شأن «صفقة القرن»، أشار إلى أن الهدف منها «القضاء على الهوية الفلسطينية»، داعياً إلى «التصدي لهذه النقطة بالذات، وعدم السماح لهم بأن يدمروا الهوية الفلسطينية باستخدام المال... السبيل الآخر لمواجهة هذه المؤامرة هو أن يشعر الشعب الفلسطيني أنه يحقق التقدم، وهو ما حصل، فالفلسطينيون كانوا يستخدمون الحجارة في نضالهم، لكنهم اليوم مجهزون بالصواريخ الدقيقة».
من جهته، قال العاروري إن حركته «تقف في الخط الأمامي للدفاع عن الأمة الإسلامية في مواجهة المشروع الصهيوني التوسعي الذي يهدف إلى ضرب وحدتها وتقدمها... نعتبر أنفسنا في الخط الأمامي في الجبهة الداعمة لإيران». وحول قدرات المقاومة، أكد أن التقدم الذي أحرزته «حماس» وفصائل المقاومة في هذا المجال «لا يمكن مقارنته بأي حال من الأحوال بالسنوات السابقة»، كاشفاً أن «المقاومة تستطيع ضرب أي نقطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وجميع المراكز الإسرائيلية الرئيسة والحساسة».