محمود بركات: ضحية جديدة للاعتداءات الأميركية على الاغتراب اللبناني
الباراغواي مُجدّداً. «اعتداء» أميركي آخر، في أقل من ستين يوماً، سُجّل هذه المرة ضد اللبناني محمود بركات، في أسونسيون. هو تاجر هواتف خليوية، سجلّه العدلي في الباراغواي نظيف، إلا أنّ السفارة الأميركية هناك قرّرت إصدار الأوامر باعتقاله. التُهمة الجاهزة هي تبييض أموال، على رغم انتفاء أي دليل، سوى إرساله الأموال إلى أحد الأميركيين في الولايات المتحدة ثمناً لهواتف خليوية

من جهته، يُخبر والد زوجة محمود، عدنان بركات كيف جرت مُداهمة منزل محمود في أسونسيون الساعة الواحدة من بعد ظهر أول من أمس، «بحُجة حيازة العناصر الأمنية لأمر من القاضية. كان برفقتهم شخص أميركي، وفي الخارج كانت توجد سيارات للدبلوماسية الأميركية». قيل للعائلة إنّه يوجد أمر من «الانتربول» لإلقاء القبض على محمود بركات، «فتشوا المنزل لنحو الخمس ساعات، من دون أن يجدوا شيئاً، ولكنهم أخذوا صوراً عن جوازات السفر وأوراقاً لا قيمة لها». محمود كان قد تقدّم، قبل سنة، بطلب الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، من دون أن يُقبل طلبه، كما أنّه كان يتحضر أمس لزيارة لبنان. يؤكد عدنان بركات لـ«الأخبار» أنّ صهره «يشتري الهواتف من أميركا، ويُسدّد ثمنها. وحين يكون في ضائقة مالية، يطلب قروضاً من المصارف في الباراغواي. هناك إثباتات بين أيدينا، تدحض فرضية تبييض الأموال، والسلطات في أسونسيون تؤكد عدم وجود نقطة سوداء في سجّل محمود».
أما والد محمود، علي بركات، فيقول لـ«الأخبار» إنّ السلطات الباراغوانية «أمهلت السفارة الأميركية في أسونسيون ٦٠ يوماً من أجل تقديم أوراق تُثبت التُّهم الموجهة إلى محمود. هناك تُهم كبيرة، غسل أموال وتعامل مع حزب الله». ينفي الوالد أي علاقة لولده بحزب الله، «أصلاً نحن من طائفة أخرى. وللعلم، هناك ٧ أشخاص غير محمود سيُعتقَلون في المرحلة المقبلة. القصة ليست طائفية أو سياسية، بل هناك استهداف للبنانيين في أميركا الجنوبية».
حالياً، تُحاول الدبلوماسية اللبنانية في أسونسيون منع استرداد محمود بركات من قبل الولايات المتحدة الأميركية، إضافةً إلى نادر فرحات، «المعلّق ملّفه بانتظار أن تُقدّم الجهة المُدعية الأدلة، خلال مهلة ٦٠ يوماً. مرّ ٤٠ يوماً تقريباً، من دون وجود دليل واحد ضدّ نادر».
نادر فرحات ومحمود بركات (من الجائز، لبنانياً، الإشارة إلى أنّهما لا ينتميان إلى الطائفة نفسها)، ليسا حالتين فريدتين في مُسلسل العدوان الأميركي المُستمر على اللبنانيين في الاغتراب، وتحديداً في أميركا الجنوبية. في الباراغواي، وجد فرحات وبركات بعثة لبنانية تُتابع ملفهما، على رغم غياب أي سياسة للدولة اللبنانية تجاه هذا الموضوع. يطلب عدنان بركات أن «تتوقف الدولة عن بهدلتنا. لماذا يأتي إلينا وزير الخارجية ويقول لنا أهلا وسهلا بكم في لبنان؟ يضحكون علينا من أجل أن نستثمر أموالنا في لبنان، في وقت لا توجد دولة تحمينا».
