حتى مساء أمس، لم تكن عائلة الزميل محمد صالح قادرة على تحديد مصيره في اليوم الخامس لاعتقاله من قبل السلطات اليونانية بتهمة خطف طائرتين عامي 1985 و1987، بناءً على طلب اعتقال صادر عن السلطات الألمانية. المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي تولى متابعة ملف صالح منذ إعلان اليونان اعتقاله أول من أمس، قال إن «المسألة تشابه أسماء، وإننا نعمل على تقديم الأدلة اللازمة لإثبات ذلك وإخراجه وإعادته إلى لبنان، ونتواصل مع السلطات في اليونان وألمانيا». مصادر مواكبة للقضية أشارت إلى أن أمر الإفراج عنه وإعادته إلى لبنان «سيتم عن طريق ألمانيا التي ستتسلمه من اليونان للنظر في ملفه قبل بتّه». وكانت الشرطة اليونانية أعلنت أنها «ألقت القبض على لبناني يشتبه في ضلوعه باختطاف طائرة تابعة لشركة ترانس وورلد إيرلاينز (تي.دبليو.إيه) عام 1985 مقابل الإفراج عن أسرى لدى اسرائيل، أدى إلى مقتل راكب أميركي. وفي عام 1987، وقعت جريمة ربما كانت مرتبطة بإخلاء سبيله مقابل الإفراج عن ألمانيين كانا محتجزين لدى شركاء له في لبنان». وبحسب بيان الشرطة، فإن «المشتبه به محتجز في سجن شديد الحراسة، والسلطات الألمانية تؤكد أنه الشخص المطلوب»، علماً بأن صالح الذي اعتقلته الشرطة اليونانية إثر نزوله من سفينة سياحية الخميس الفائت إلى جزيرة ميكونوس، زار اليونان حوالى خمس مرات في سنوات سابقة، من دون أن يتعرض لأي حادث.
تشابه أسماء أدى إلى اتهام صالح بخطف طائرتين قبل أكثر من 30 عاماً!


صالح كان برفقة زوجته عند اعتقاله. الأخيرة عادت أمس الى لبنان بعد يأسها من إمكانية مقابلته، بعد ان رفضت السلطات اليونانية طلبها بزيارته. وأعلنت أمس أنها تلقّت اتصالاً من زوجها، أخبرها خلاله بأنه «بخير، واليوم (أمس) أحضرت له القائمة بالأعمال في سفارة لبنان في أثينا رانيا العبدالله طعاماً وحاجيات»، مثنياً على «اهتمام وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وطاقم السفارة بمتابعة وضعه». وعن التهمة الموجهة إليه، أكد صالح أنها «قضية تشابه أسماء. وفي الفترة المحددة كنت في لبنان». إشارة إلى أن صالح عمل مراسلاً لجريدة «السفير» في صيدا منذ السبعينيات حتى إقفالها، قبل ان يفتتح موقعاً إلكترونياً خاصاً به. وعلى صعيد متصل، استنكر إعلاميّو صيدا ما تعرّض له صالح، معلنين سلسلة اعتصامات سوف ينفذونها خلال الأيام المقبلة.