«اللبنانية» جامعة واحدة أم اثنتان؟

فاتن الحاج
الأربعاء 16 تشرين اول 2024
الخط
بينما ينتظر رئيس الجامعة اللبنانية، بسام بدران، هذا الأسبوع، مقترحات الكليات بشأن شكل التعليم في الأسابيع القليلة المقبلة، بما يراعي خصوصية كل كلية، يتنازع الجامعة حلان، أحدهما ينادي بالعودة الحضورية للطلاب في «المناطق الآمنة» وبالتعليم المُدمج في «المناطق شبه الآمنة» وبالتعليم «أونلاين» في المناطق الخطرة، وحل آخر يطالب بتأجيل العام الدراسي إلى حين جلاء صورة الحرب، لغياب القدرة حالياً لدى الأساتذة والطلاب على متابعة التعليم بأشكاله المختلفة، إذ إن جزءاً كبيراً من هؤلاء نازحون وليست لديهم أدنى المقوّمات اللوجستية والنفسية لذلك.
الحل الأول تدافع عنه بصورة خاصة الفروع الثانية وبعض النواب والمكاتب التربوية في الأحزاب المسيحية التي تضغط باتجاه فتح الجامعة، بحجة أن الجامعات الخاصة جاهزة لاجتذاب طلاب الجامعة اللبنانية للتسجيل فيها، و»أي تأخير في إعلان بدء العام الدراسي لن يكون في صالح الجامعة»، كما يقول روك مهنا (التيار الوطني الحر). ولفت النائب إدغار طرابلسي في تغريدة إلى أنه تواصل مع رئيس الجامعة وطمأنه بأن الكليات ستفتح فروعها للتعليم المُدمج في المناطق الآمنة، فيما التعليم سيكون أونلاين للفروع المقفلة، على أن التواصل مع الطلاب سيكون قريباً جداً. وأكّد المجلس التربوي في حزب القوات، في بيان، أن «من غير المنطقي على الإطلاق تحميل المدارس الخاصة والتعليم بشكل عام بشكل منفرد أوزار الحرب».
في المقابل، يرى أنصار الحل الثاني أنه لا تجوز المقارنة بين الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، فالأخيرة وفّرت لطلابها كل احتياجات التعليم، فيما «طلابنا معروف أنهم يعيشون وضعاً اقتصادياً ضاغطاً يضاف إلى ما خلّفته الحرب من تهجير وتدمير للمنازل وخسارة في الأرواح».
وبينما لم يتبلّغ أيّ من الأساتذة والطلاب أي مذكّرة رسمية بشأن شكل التعليم الذي سيكون معتمداً، فـ «إن الشكل المطروح المتمثل بالفيديوهات المسجّلة، غير مجد تربوياً»، على ما يقول الأستاذ في كلية العلوم ـ الفرع الأول النقابي علاء غيث. فالتسجيلات موجودة منذ أزمة كورونا والطلاب يتناقلونها منذ ذلك الحين، سائلاً ما إذا كانت تكفي وما هو الدور الذي يؤديه الأستاذ في هذه الحالة. ويشير إلى أن هناك فئة من اللبنانيين لا تريد أن تتحمل تبعات الحرب وتتصرف وكأن الحرب مفروضة على منطقة دون أخرى، وكأنّ هناك جامعتين، ما ينذر بخسارة طلابنا عاماً دراسياً. ورأى أن هذا الموقف يساوي موقف انتخاب رئيس الجمهورية قبل وقف إطلاق النار، سائلاً: «بأي نفسية سيتعلم من خسر أهله وبيته، وما المانع من تأجيل العام الدراسي إلى ما بعد صدور نتائج الانتخابات الأميركية حتى نهاية كانون الأول، فنكثف بعدها التعليم فلا يكون هناك حلان منفصلان في جامعة واحدة بل حل واحد للجميع؟».
في هذه الأثناء، علمت «الأخبار» أن بدران قد يذهب إلى تمديد إضافي لتوقيف التدريس في كليات الجامعة حتى 28 الجاري.
