وعود تعلّق مقاطعة التصحيح

فاتن الحاج
الجمعة 3 آب 2012
الخط
نصف إنجاز. هكذا علّق أساتذة التعليم الثانوي الرسمي أمس على اتفاق سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام. محطة التأمل الوحيدة بالنسبة إليهم هي انتزاع وعد بإقرار السلسلة خلال آب الجاري. في ما عدا ذلك، لم ير هؤلاء في ما طرأ من تطورات على المفاوضات مع الحكومة ما يفرض تغييراً جوهرياً في موقف هيئة التنسيق النقابية ويدعوها إلى تعليق مقاطعة التصحيح، وخصوصاً أنّ مطلب 60% كحق مكتسب لهم لقاء الزيادة في ساعات العمل، ومكرّس بالقانون 53/66 وتعديلاته كان أساسياً وقد خسروا اليوم 30% منه. كذلك، فإنّ التمييز بين المتقاعدين لا يزال قائماً، إذ بقيت الزيادة 30% للمتقاعدين من أساتذة ومعلمين، بينما تراوحت للمتقاعدين في القطاعات الوظيفية بين 70% و100%. رغم ذلك، أبت رابطة «الثانوي» أن تخرق قرار هيئة التنسيق التي تضم أربعة مكونات أخرى بالعودة إلى تصحيح الامتحانات الرسمية، لتخرج الأخيرة من معركة السلسلة موحدة تماماً كما دخلتها، كما يقول رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب. ويؤكد أنّ رفض تعديل قيمة الدرجة لأستاذ التعليم الثانوي اتخذ عن سابق تصور وتصميم وقد جرى الانقضاض عليه في عام 1998 وألغي بالكامل، واليوم يجري الانقضاض عليه مرة جديدة ليصبح 30% أي خسارة ما يزيد على مليون ليرة لبنانية في الحد الأقصى عند التقاعد.ويتحدث غريب عن استهداف مباشر للمعلمين عموماً وللتعليم الثانوي خصوصاً بقرار سياسي. ويشرح كيف أنّ القيّمين على صياغة أرقام السلسلة وفلسفتها وجدوا في الـ 60% التي يأخذها الأستاذ لقاء تعبه تشوهاً بالأرقام وضرباً للعدالة النسبية والمساواة، متعهداً باسترجاع الخسارة بالجملة ضمن هيئة التنسيق، وبالمفرق أي بتحرك منفرد. وكان الأساتذة والمصححون الثانويون قد أقروا لرابطتهم بنضالها في الدفاع عن حقوق المعلمين والأساتذة والموظفين، و«ستبقى عند عهدها في متابعة التحرك بكل السبل، ولن تسمح لأي كان بالانقضاض على حقوقها المكتسبة، فتعديل قيمة الدرجة يبقى العنوان الأبرز لاستعادة ما سلب من 60% كما إعطاء المتقاعدين».
من جهتها، قررت هيئة التنسيق تعليق المقاطعة بعدما لمست، كما جاء في بيان أصدرته عقب اجتماعها أمس، بعض الإيجابية من اللجنة الوزارية ورئيس الحكومة وتأكيد التزامهم بإقرار البنود المتفق عليها، والتي أعلنها وزير التربية بالنيابة عنهم، وهي إقرار السلسلة قبل عيد الفطر أو نهاية آب كحد أقصى، تعديل أول أربع درجات من 35 ألفاً إلى 40 ألفاً، إعادة العمل بفارق الدرجات بين التعليمين الأساسي والثانوي، بحيث يدخل الأستاذ الجديد إلى الملاك الثانوي بدرجة 21، فيما أستاذ التعليم الأساسي بدرجة 15، إعطاء 6 درجات للأساسي والثانوي، تحديد تاريخ بدء السلسلة من 1/7/2012 ووحدة التشريع بين التعليم الخاص والتعليم الرسمي. وبينما أكدت الهيئة حرصها على مصالح الطلاب وأهاليهم وشعورها بالخطر الذي بات يهدّد مستقبلهم بسبب مماطلة المسؤولين ورفضهم إقرار المطالب، أقرت بالخسارة التي طالت أساتذة التعليم الثانوي في قيمة درجتهم.
إلى ذلك، عقد أمس لقاء تضامني مع هيئة التنسيق، بدعوة من اللقاء النقابي التشاوري، تحدث فيه كل من رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبد الله والأمين العام لاتحاد النقابات العمالية للطباعة والإعلام أديب بو حبيب، وحنا غريب الذي بشر بحركة نقابية مستقلة لمصارعة المطبات والمنعطفات في مسيرة العمال والموظفين والمعلمين. وقد أعلن أمس وزير التربية، حسان دياب، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الاتصالات نقولا صحناوي ومدير شركة ألفا مروان حايك أنّ نتائج الامتحانات ستصدر بواسطة رسائل نصية بواسطة الهاتف الخلوي على الرقم 1070. ولفت دياب إلى أنّ المرشح يكتب في رسالته رمز الشهادة المختصر باللغة الأجنبية، وبعده فراغ ثم رقم الترشيح، ويرسل الرسالة ثم ينتظر رسالة جوابية يجد فيها رقمه واسمه والنتيجة فيعرف ما إذا كان ناجحاً أم راسباً، أو إذا كانت النتيجة معلقة لسبب ما. وتتم العملية بالكلفة الطبيعية للرسالة النصية من دون أي إضافات. وأكد دياب أنّ المصدر الرسمي الوحيد للحصول على النتائج هو دائرة الامتحانات في الوزارة مباشرة أو عبر الرسائل النصية، داعياً إلى عدم اللجوء إلى المواقع الإلكترونية السابقة أو إلى أي وسيلة أخرى مهما كانت. أما رموز الشهادات فهي كالآتي: الآداب والإنسانيات: LH، العلوم العامة: SG، علوم الحياة: SV، الاجتماع والاقتصاد: SE، البريفيه: BR
